أكد الدكتور سعيد خمري، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية أن الخطاب السامي الذي ألقاه الملك محمد السادس ،يوم الجمعة 12 أكتوبر، أمام أعضاء غرفتي البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة، يستجيب للحظة التي يعيشها المغرب وللتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وأوضح الأستاذ سعيد خمري ، أنه يمكن قراءة الخطاب الملكي من ثلاثة مداخل، أولها يرتبط بالفاعل الحزبي ودوره في التشريع وصنع السياسات العمومية، فيما يهم المدخل الثاني مضمون السياسات العمومية ذات الأولوية .أما المدخل الثالث فيتعلق بالمشروع المهيكل لكل السياسات العمومية لاسيما ذات الأولوية.
وعلاقة بالمدخل الأول، أبرز رئيس شعبة القانون العام بكلية الحقوق المحمدية تأكيد جلالة الملك على أهمية الأحزاب في البناء الديمقراطي بالمغرب ودورها في التشريع وصناعة السياسات العمومية سواء تعلق الأمر بالأحزاب المشكلة للحكومة أو بأحزاب المعارضة.
وسجل سعيد خمري في هذا الباب، دعوة الملك إلى رفع الدعم العمومي المخصص للأحزاب، بل وتخصيص جزء منه للكفاءات التي تساهم في الدراسات والإبتكار والابداع، وهو ما يتطلب من الأحزاب الانفتاح على الكفاءات وإشراكها في تجديد الرؤى والاستراتيجيات والبرامج الحزبية وكذا تجويد العملية التشريعية.
وبخصوص مضمون السياسات العمومية، أوضح الدكتور سعيد خمري أن الخطاب الملكي ركز على القطاعات الاجتماعية، حيث جدد الملك التأكيد على أهمية قطاعات التربية والتعليم والتكوين وضرورة ربطها بسوق الشغل من أجل المساهمة في حل معضلة التشغيل .
وأضاف الأستاذ الجامعي أن الخطاب الملكي أكد أيضا على ضرورة الاهتمام بقطاع الفلاحة والنهوض به ، لأن تحقيق التنمية الفلاحية بالمستوى المنشود سيساهم لا محالة في الحد من الهجرة القروية، من خلال تمكين الشباب من فرص الشغل تضمن لهم عيشا كريما بالقرى.
وعلاقة بالمدخل الثالث، المرتبط بالمشروع المهيكل للسياسات العمومية، أوضح أستاذ العلوم السياية والقانون الدستوري سعيد خمري أن جلالة الملك أعلن عن تشكيل لجنة ستنكب على وضع المشروع التنموي المنشود، الذي ينبغي أن يكون مبنيا على قيم التضامن بين الفئات والمناطق من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية .










تعليقات
0