أحمد مسيلي
في مسيرة حاشدة هي الأولى في عهد عامل الاقليم الجديد، الحسين بوكوطة، على صعيد إقليم سيدي بنور ، قامت بها ساكنة دوار القرية مساء يوم الخميس الماضي تنديدا و استنكارا لما وصفوه بحرمانهم من السكن اللائق و التراجع عن الوعود التي اعطيت لهم سابقا و المتعلقة بتخصيص بقعة أرضية لكل أسرة عوض اسرتين .
و قد انطلقت المسيرة التي كانت محاطة بانزال أمني مكثف و قوات التدخل السريع و عناصر القوات المساعدة من دوار القرية في اتجاه مقر عمالة الاقليم حيث شلت حركة السير و الجولان خصوصا بالشارع الرئيسي بالمدينة الذي يعد مسار لعبور الشاحنات و الحافلات و سيارات الاجرة المتوجهة الى كل من الجديدة و الدار البيضاء و سطات و مراكش و غيرها من الاقاليم ، و تميزت المسيرة التي عرفت مشاركة النساء و الرجال و الشباب و الأطفال بمختلف الاعمار بترديد شعارات قوية و حمل لافتات طالب من خلالها المحتجون بانصافهم و منحهم بقعة أرضية لكل اسرة ضمانا لكرامتهم و عيشهم في سكن لائق ، كما أعلن المحتجون عن سخطهم العارم لما يشعرون به من حرمان و إهمال من طرف الجهات المسؤولة إن على المستوى الإقليمي أو الوطني حيث رفعوا شعارات تدعوا إلى رفع الحيف و الظلم و القهر عن ساكنة دوار القرية و تمكينها من حقها في العيش الكريم و ذلك بتوفير أبسط الحقوق الأساسية للعيش و المتمثلة في السكن اللائق.
الجريدة و هي تتابع مجريات المسيرة الاحتجاجية تلقت تصريحا من طرف أحد المحتجين الذي عبر عن امتعاضه لما يجري قائلا “ فإذا جاءت رياح التغيير لتعصف بعامل إقليم سيدي بنور و تعجل بإعفائه من مهامه ، فان نفس الرياح عليها أن تطال جهات أخرى و تحقق التغيير المنشود لساكنة دوار القرية بما يضمن التنمية البشرية و يضمن حق الإنسان سلامته و حمايته من كل تسلط و قمع و حكرة ، و الإنصات إلى همومه و مشاكله التي أنهكته …” متسائلا إلى متى سيظل تجاهل مطالب ساكنة دوار القرية هو السائد ؟ و متى سيتم تدخل وزارة الداخلية و كدا السكنى و التعمير قصد رفع الحيف و الإقصاء الذي تعاني منه الساكنة ؟
بالموازاة مع ذلك كانت عناصر التدخل السريع تعمل بجهد قصد ايقاف المسيرة الاحتجاجية و منعها من الوصول الى مقر عمالة الاقليم الامر الذي ادى الى بعض الاحتكاكات و ردود أفعال كادت ان تتطور الى مواجهات بين رجال الامن و عناصر التدخل السريع و القوات المساعدة و المحتجين حيث عرفت المسيرة التي دامت لازيد من أربع ساعات في بعض من فتراتها حالة فر و كر و أبان على اثرها المحتجون عن غضبهم الشديد مما جعل البعض منهم ينزع ملابسه الفوقية تعبيرا منهم عن استعدادهم التام للمواجهة و هم يحملون الأعلام الوطنية و صور جلالة الملك بالإضافة إلى لافتات كتب عليها شعارات تستنكر ما تتعرض له الساكنة و تحمل عامل اقليم سيدي بنور كل ما يمكن أن يحصل استقبالا من توثر نتيجة عدم الوفاء بما سبق الاتفاق بشأنه مع ممثليهم و حرمانهم من حقهم في استفادة كل أسرة ببقعة ارضية عوض اسرتين .










تعليقات
0