“الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي” موضوع منتدى دولي بوجدة

أنوار بريس الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 11:07 l عدد الزيارات : 35755

 

سميرة البوشاوني

خلص المشاركون في المنتدى الدولي حول “الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي” الذي احتضنته مدينة وجدة مؤخرا، إلى إصدار إعلان للجهات الفاعلة وطنيا (الحكومة، البرلمان والمجتمع المدني …) ودوليا (الأمم المتحدة، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي…)، دعوا من خلاله أصحاب القرار إلى اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لتقليص التفاوتات بين البلدان بهدف تدبير أفضل لتدفقات الهجرة.

وحث “إعلان وجدة”، على ضرورة جعل الهجرة فرصة للاستفادة من تنمية ثروات الأمم والتراث العالمي، وأحد المكونات الرئيسية للرأسمال غير المادي من أجل خلق الثروة، مع تشجيع الجامعات ومراكز الأبحاث على تعميق التفكير في الهجرة من خلال تسليط الضوء على الجانب الإيجابي لهذه الظاهرة البشرية الضاربة في القدم، زيادة على الدعوة إلى تدريس “ثقافة الهجرة” في المناهج الدراسية وتشجيع الشباب على إدراك الجانب الإيجابي لتنوع المجتمعات، وكل ذلك درءا لرهاب الهجرة.

وافتتح المنتدى، والذي نظمه مركز الرأسمال اللامادي بشراكة مع مجلس جهة الشرق بهدف تبادل الأفكار والتداول بشأن القضايا المرتبطة بالهجرة والرأسمال اللامادي، بكلمة لرئيس مركز الرأسمال اللامادي، عبد الحق هقة، أبرز خلالها الدور الطلائعي الذي يقوم به المغرب على المستويين الوطني والدولي، فيما يتعلق بقضايا الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي.

وفي هذا الإطار أشار إلى أن مدينة وجدة عرفت تدفقا للمهاجرين مع بداية القرن العشرين، بحيث تعايش أبناءها داخل أسوارها مع المهاجرين الجزائريين، الأفارقة، الأوروبيين واليهود في جو طبعته الأخوة والسلم والمحبة، مضيفا بأن المدينة الألفية “كانت دائما المعبر الرئيسي للمهاجرين غير النظاميين بالمغرب”.

وعن تنظيم المنتدى الدولي حول “الهجرة وتثمين الرأسمال اللامادي”، والذي عرف مشاركة مسؤولين وفاعلين جمعويين وجامعيين وخبراء مغاربة وأجانب، ذكر عبد الحق هقة بأنه جاء اقتناعا منهم بأن المهاجرين يشكلون قيمة مضافة للتنمية “شريطة تحسين أوضاعهم وتأهليهم وإدماجهم في الحياة السوسيو اقتصادية للبلاد”، مضيفا بأن قضايا أخرى ذات صلة بتثمين الرأسمال اللامادي، ستكون موضوع لقاءات مقبلة ينظمها المركز.

وتم خلال هذا المنتدى تسليط الضوء على الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، بحيث قدم  مدير شؤون الهجرة بالوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة أحمد اسكيم، مداخلة أبرز من خلالها بأن هذه الاستراتيجية تندرج في سياق استمرارية التدابير المهيكلة التي باشرها المغرب منذ سنة 2013، وترتكز على أربعة أهدافها تسعى إلى ضمان اندماج أمثل للمهاجرين وتدبير أمثل لتدفقات الهجرة، وذلك في إطار سياسة منسجمة، شاملة، مسؤولة وذات بعد إنساني.

وتحدث مدير شؤون الهجرة عن العملية الاستثنائية لتسوية الوضعية الإدارية للأجانب المقيمين بشكل غير قانوني بالمغرب، التي انطلقت فعليا في 2 يناير 2014، مشيرا إلى أن “23 ألف و96 شخص تمت تسوية وضعيتهم خلال الفترة 2014–2015، وأن أزيد من 28 ألف ملف تم إيداعه في 2016–2017”.

أما رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بوجدة-فجيج محمد العمارتي، فذكر في كلمة باسم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمجالات تدخل هذا الأخير في ما يتعلق بحماية حقوق الأجانب، مشيرا إلى أن المجلس يقوم بتتبع وضعية الأجانب بالمغرب، وتتبع السياسة المغربية في مجال الهجرة والإطار التشريعي المتعلق بالأجانب، فضلا عن مواكبة المهاجرين لتحسين الولوج إلى الحقوق الأساسية، وتعزيز قدرات الفاعلين العاملين في مجال الهجرة….

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image