رباب نَوي
عندما كان (ي.ن) يسوق واضعا حزام السلامة، لم يكن ينتبه إلى أن صديقه الذي بجواره في سيارة فيراري، لا يضع الحزام.وعلى نغمات الشعبي والراي، كان الشابان اللذان في مقتبل العمر، ينطلقان بسرعة جنونية ، قادمين من مراكش في اتجاه البيضاء يوم السبت الماضي،حتى إذا ما كادا أن يصلا إلى المدينة ليلا في جو مطير، اعترضت طريقهما شاحنة. لم تكن السرعة الفائقة التي يسيران على إيقاعها لتسمح بالوقوف على الفور ، ولم ينفع الذكاء أو التركيز في شيئ، لأن مسافة الوقوف،أي مسافة رد الفعل ومسافة الفرملة، لم يتم وضعها في الحسبان..حاول الشاب السائق، نقل قدمه من دواسة الوقود إلى دواسة الفرامل، لكن عبثا، فاصطدمت “فيراري” بالشاحنة بقوة مدوية. ولولا حزام السلامة، الذي كان سائق السيارة يرتديه لما نجا من الموت بأعجوبة، أما رفيقه(ي.ه)، فإن قوة الاصطدام، جعلته يصطدم بالزجاج الأمامي، ويندفع إلى الخارج. وكان من نتائج عدم استخدامه حزام السلامة أن تضرر كثيرا عموده الفقري وتشظى رأسه.وهكذا نُقل السائق لتلقي الإسعافات،بينما نُقل جثمان صديقه إلى ذويه ليتحسروا على شبابه.
لايستخدم كثير من الناس حزام السلامة، لأنهم يفتقدون إلى ثقافة الحياة.يركبون السيارة ويشغلونها، وينطلقون بها حتى إذا ما رأوا شرطيا أمامهم، انتبهوا إلى حزام السلامة مخافة تسديد غرامة مالية لا يقوون عليها، فسارعوا لاستعماله.
يوقف الشرطي بين الفينة والأخرى بعض سائقي السيارات، لعدم استخدامهم حزام السلامة هم أنفسُهم أو راكب إلى جوارهم أو أطفال خلفهم أو حامل .وقد يكون رد البعض التذمر والتوسل وربما الاحتجاج بالاتصال بشخص نافذ،لتجنب أداءغرامة مالية، كما يسرع البعض لتأديتها بسرعة وسهولة باعتبارها “صداع رأس” أومجرد إضاعة وقت، أو مكرا..ولا تعرف أهمية وخطورة استخدام حزام السلامة حتى تقع الواقعة، وتحصل الندامة.










تعليقات
0