عبد العالي خلاد
من 2003 الى 2018، خمسة عشر دوة من مهرجان الاندلسيات الاطلسية للصويرة نظمت بشكل سنوي من طرف جمعية الصويرة موكادور. موعد سنوي يستعيد بكثير من العناية التراث الشعري والموسيقي الرائع لفن المطروز والسماع والشكوري يشهد على تاريخ ممتد من التعايش بين الثقافتين الاسلامية واليهودية. من 25 الى 28 اكتوبر 2018 تحتضن موكادور الدورة الخامسة عشر لهذا الموعد الموسيقي ذو الخلفية الانسانية يصالح اجيالا متعاقبة مع مسار انساني متفرد انتج ارثا موسيقيا تعاقب على رعايته عشاق من ديانات، جنسيات، واعمار متباينة. الصويرة كعادتها تصنع اشراقات استثنائية، وهذه السنة سيجمع مهرجان اندلسياتها الاطلسية بين ايقونتين لم يسبق لهما ان غنيتا مجتمعتين. على منصة المهرجان ستلتقي كل من ریموند البیضاویة والحاجة الحمداویة في لقاء رمزي تؤثته النوستالجيا بقیادة المایسترو أحمد الشرقاني . حفل الافتتاح سيكون باذخا بحضور حوالي مئة من العازفین والمغنیین على منصة واحدة بقیادة أنس العطار. حيث يستضيف الجوقة الممیزة” عشاق الموسیقى الأندلسیة”. رفقة المنشد أحمد مربوح والمرتلان بنیامین بوزاكلو وحي كوركوس وإلى جانبھم نجمة فن الملحون سناء مرحاتي . حيث سيكون الحفل مناسبة لاستعادة أعمال من ریبرتوار سامي المغربي وألبیرت سویسا وسلیم الھلالي. وحسب بلاغ للمنظمين، “مجموعة حابیوت ستلاقي جمهور المهرجان بالقصائد المؤداة من الیھودیة الأسطوریة بتافیلالت على نھج أعمال الحاخام الأكبر یعقوب أبو حصیرة. وعلى غرار ھؤلاء الشعراء المتجولین الفیلالیین تقترح علینا مجموعة أندلوسیوس بقیادة عازف الكمان الشاب المتألق إیلاد لیفي حفلاً موسیقیاً متعدد الألوان یسافر بنا عبرهُ إلى القطع الأكثر تجسیداً لفنون الملحون والشكوري والمطروز الیھودیة-العربیة التي لا زالت الصویرة تُعرفنا من خلالھا على التقسیمات التي كُتبَت بیدین مختلفتین وتمت تأدیتُھا بصوتین مختلفین” المهرجان في دورته الخامسة عشر يحتفي بالبعد المغاربي ، من خلال لقاء ثلاثي نسائي دافئ يجمع بين المغربية حیاة بوخریص ،الجزائریة ریم حكیكي والتونسیة سیرین بنموسى. الفلامنكو حاضر ككل دورة بالصویرة لينثر فرحا جماعيا تشكله كوريغرافيا حالمة قادمة من التراث الايبيري المحفوظ من اكبر مدارس الفلامنكو الاسبانية. المهرجان يحتفي كذلك بالإرث الشعري لكل من ابن عربي وبن جبیرول، من خلال يحييه سعید بلقاضي و كیورو بینانا.










تعليقات
0