فوزي بوزيان
في خضم المحطات الاحتجاجية المتدرجة التي يخوضها اطر الإدارة التربوية تنفيذا لبرنامج نضالي مؤطر من النقابات التعليمية وجمعيات المديرين، ساءل نواب الأمة وزير التربية الوطنية يومه الاثنين 22 أكتوبر 2018 عن التدابير التي تعتزم الوزارة القيام بها لإدماج اطر الإدارة التربوية بما يسمى ب “الإسناد” في إطار متصرف تربوي تنفيذا للمرسوم رقم 294 .18.2 الصادر بتاريخ 11 ماي 2018 وصونا لحقوق هذه الفئة التي سبق لها واجتازت كل الامتحانات المؤهلة لمناصب الإدارة التربوية ( مدير – حارس عام – ناظر ) بنجاح، وبالرغم من كل التوضيحات التي تقدم بها الفريق النيابي باحقيتهم للمنصب لاستيفائهم لكل شروط الاطار من أهلية واستحقاق وتجربة … ، أجوبة خالد الصمدي كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية أكدت على تشبت الوزارة بضرورة اجتياز المبارة مرة ثانية، مدعيا أن هذه الفئة تمارس مهام الادارة التربوية بصفة مؤقتة، الامر الذي أجج غضب المديرين والحراس العامين الذين عبروا من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أن الوزارة تدفع هذه الفئة إلى الرفع من درجة تصعيد احتجاجاتها، موضحين في رد على أجوبة كاتب الدولة بأن أطر الإدارة التربوية تم إسنادهم مناصب المسؤولية بقرار إداري بعد اجتياز كل الامتحانات النظرية والتطبيقية بنجاح وأن تحملهم لمهام الإدارة التربوية لم يكن هبة من أحد أو تعيينا مباشرا أو بصفة مؤقتة كما يروج لذلك مسؤولون من منابر رسمية وغير رسمية وفق تمثلات خاطئة أو توجيه مقصود، بل تم نجاحهم وباستحقاق في كل مراحل المبارة والتكوين بشقيه النظري والميداني وإقرارهم وفق شروط منظِمة وفق المرسوم 376.02.2 ومذكرة وزارية تنظيمية، بحيث خضع للتباري على منصب مدير أو حارس عام… بالتباري بناء على معايير تشترط مجموعة من الشروط والمواصفات وفق تنقيط تُقيِّمُه الإدارة (نقطة الرئيس المباشر زائد نقطة النائب/ المدير الاقليمي) و نقطة المفتش”شرط الامتياز”، بالإضافة لنقط تجربة سنوات الممارسة المهنية. ثانيا: يتم التباري أمام لجان مختلطة يرأسها في الغالب النائب/ المدير الإقليمي، وتضم في عضويتها ممثل مصالح النيابة، مفتش المصالح المادية، مفتش تربوي ومدير ووو…وبناء على نتائج المقابلة الشفوية الذي يمتحن من خلالها المتباري يتم التعيين بناء على الاستحقاق كمتدرب، ومن أجل استيفاء كل مراحل النجاح ثم الاقرار النهائي في مناصب المسؤولية يخضع المعينون لتكوين نظري بالمراكز الجهوية، يؤطرهم اساتذة المركز تحت إشراف مباشر لإدارة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، في 12 مجزوءة بنفس المواضيع التي يتلقاها متخرجو المسلك، وبالموازاة يخضعون لتدريب ميداني تحت اشراف لجنة اقليمية، ثم تدريب موازي بكل من مصالح النيابة وبمؤسسات تعليمية مختلفة حضرية وقروية، ثم تختتم السنة التدريبية بامتحانات التخرج، 1- امتحان في المجزوءات النظرية، 2- امتحان ميداني في التدبير الإداري بكل أنواعه، 3- ثم مقابلة شفوية في نهاية السنة التدريبية تلامس كل جوانب التكاوين وشخصية المتباري وغيرها أمام لجان تتشكل من نواب/ مديرين إقليميين ورؤساء أقسام، ومصالح ومفتشين، ليتوج كل ذلك بقرار النجاح ثم الإقرار أو الرسوب.
ويؤكد المعنيون بالامر أن هذه المعطيات تبرز أن المدير لا يمارس مهامه بصفة مؤقتة كما أشار إلى ذلك كاتب الدولة في جوابه على سؤال الفريق النيابي، بل يمارس مهامه كمدير بصفة دائمة كما هو الشأن لكل الأطر التي تمارس مهام الإدارة من مفتشين وأساتذة ومتصرفين ومتصرفين تربويين وملحقين ووو وهي مهام مسندة بقرار، وإنهاؤها لا تتم بحسب هوى الإدارة وإنما وفق حالتين:
إما بطلب اعفاء من المعني بالأمر، أو اعفاء من الإدارة يكون معللا مع ضمان حقوق المتضرر من حق اللجوء الى القضاء الإداري للطعن في كل قرار مشوب بعيب من عيوب القرارات الإدارية…
وبناء على كل ذلك يضيف أطر الادارة التربوية ب”الاسناد” أن كل شروط المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.18.294 الصادر بتاريخ 11 ماي 2018 المحدث لإطار متصرف تربوي متوفرة فيهم ، والتي تخول لهم تغيير الاطار الى متصرف تربوي، على اعتبار أنهم سبق ونجحوا في امتحان التخرج من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، كشرط لهذه المادة لفئة “الاسناد” بل راكموا تجارب مهمة أهلتهم للاشراف على تأطير ومصاحبة خريجي مسلك الادارة التربوية ميدانيا، وقيموا ممارستهم المهنية ، فكيف يطالب هؤلاء بإعادة اجراء مبارة سبق ووفقوا بها؟؟؟؟










تعليقات
0