أحمد بيضي
من المنتظر أن تدخل “الأطر المساعدة بوزارة الشباب والرياضة” في معارك احتجاجية جديدة، أمام مقر الوزارة الوصية، في إطار مواصلة معاركها النضالية إلى حين تحقيق مطالبها العادلة والمشروعة والحد من وضعيتها المجحفة وظروفها المزرية التي تتخبط فيها، سواء منها الفئة العاملة بدور الشباب والأندية النسوية ورياض الأطفال، أو بالمخيمات ومراكز الاستقبال وغيرها، حيث تعاني الحرمان المطلق من أبسط الحقوق، علما بوجود من قضت منها أكثر من ثلاثة عقود من العمل ولازالت خارج كل القوانين المنظمة للشغل، ودون الأجور المعقولة وأنظمة الحماية الاجتماعية.
وصلة بالموضوع، لم يبادر أي مسؤول بالقطاع إلى الاعتراف بالأدوار المهمة التي تقوم بها الفئة المذكورة على مستوى المهام والمسؤوليات المرتبطة بقطاع الشباب والرياضة، وخدمات التكوين والتأطير والتوعية والتربية بالمؤسسات التابعة لهذا القطاع، ورغم ذلك هي محرومة، بشكل تعسفي سافر، من أبسط الحقوق الانسانية المشروعة، بما فيها الحق في التوظيف والتأمين والترسيم والتقاعد والأجر المناسب والتغطية الصحية، فضلا عن عدم تسوية وضعيتها الإدارية والقانونية والاجتماعية، ولا إدماجها في سلك الوظيفة العمومية لضمان مستقبلها، وهو ملف مؤلم من الضروري أن يوجد ضمن أجندة الحوار الاجتماعي.
ومعلوم أن الأطر المعنية بالأمر قد زحفت، مرارا وتكرارا، من عدة مدن مغربية نحو العاصمة الرباط، وخاضت الكثير من الوقفات والتظاهرات الاحتجاجية السلمية، أمام وزارة الشباب والرياضة، بمشاركة المئات، غير أن الأذان الصماء بقيت هي سيدة الموقف، بينما الفئة المقهورة تعود لقواعدها للاشتغال من دون أفق مهني مضمون، وتتأبط ملفها المحكوم بالإهمال والتهميش، دون أن ينفع قيامها بتشكيل إطارات جمعوية للدفاع عن حقوقها، ثم فدارالية لم تتوقف عن إمطار الجهات المسؤولة والمعنية بالشكايات والبيانات التي لم تتخطى عتبات الأبواب الموصدة.
ومن بين الاطارات النقابية التي فات لها أن فتحت هذا الملف، النقابة الديمقراطية للشباب والرياضة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، التي بادرت، قبل ست سنوات، إلى التقدم للوزارة الوصية بمراسلة في الموضوع، مع طرح الملف بمجلس المستشارين، وكان من نتائج ذلك أن تم إدراج الملف في جلسة حوار اجتماعي، وعقد لقاء بمكتب وزير الشباب والرياضة، خلال يوليوز 2012، الذي خلص إلى استئناف الاجتماعات التقنية بين القطاعات الثلاث (وزارة المالية، وزارة الوظيفة العمومية ووزارة الشباب والرياضة)، والمركزية النقابية المشار إليها، مع إدراج الملف في جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، غير أن كل التحركات والمبادرات اصطدمت بالفشل.










تعليقات
0