أعلن النائب العام السعودي، سعود بن عبد الله المعجب، أن المشتبه بهم في قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، أقدموا على فعلتهم “بنية مسبقة”.”
وأوضح بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، الخميس 25 أكتوبر الجاري، عن النيابة العامة: “ورود معلومات من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في قضية خاشقجي أقدموا على فعلتهم بنية مسبقة”.
وأضافت: “النيابة العامة تواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما وردها وما أسفرت عنه تحقيقاتها من وصول إلى الحقائق واستكمال مجريات العدالة”.
وجدير بالذكر، أن النائب العام السعودي، أعلن السبت 20 أكتوبر الجاري، أن التحقيقات أظهرت وفاة المواطن السعودي جمال خاشقجي خلال شجار في القنصلية السعودية في إسطنبول، بعد نفي السعودية ذلك بثاثا خلال الأيام الأولى من اختفاء خاشقجي.
واختفى خاشقجي منذ دخوله السفارة السعودية في اسطنبول بتاريخ 2 أكتوبر الجاري، أثناء تسوية معاملات الزواج من مواطنة تركية تدعى خديجة، مخلفة رواية اغتياله وتقطيع جثته بواسطة منشار داخل قنصلية بلاده غضبا عالميا، ومثيرة تساؤلات بشأن الدور المحتمل لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية والذي يسيطر بحزم على أجهزة الأمن بالمملكة.
وأكدت النيابة العامة أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن 18 شخصا جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.
وكان العاهل السعودي، قد أعفى مسؤولين بارزين من مناصبهم على خلفية تواطئهم في جريمة قتل خاشقجي التي هزت الرأي العام الدولي، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، كما قرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وكشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 23 أكتوبر الجاري، وجود “أدلة قوية” لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي “عملية مدبر لها وليست صدفة”، وأن “إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي”.
وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد وصف الأربعاء 24 أكتوبر الجاري، أمام منتدى “مستقبل الاستثمار 2018″، الحادث بكونه “مؤلم وبشع وغير مبرر تماما”، لافتا إلى أن بلاده تقوم باتخاذ كل الإجراءات القانونية لاستكمال التحقيقات بالتعاون مع السلطات التركية للوصول إلى نتائج وتقديم المذنبين للمحاكمة.
وشدد على أن الحادث الذي يسعى البعض لتوظيفه سياسيا “لن يؤثر على علاقات المملكة مع تركيا”، مؤكدا ان حكومتي البلدين “ستتعاونان لمعاقبة أي مجرم وأي مذنب والعدالة في الأخير سوف تظهر”.










تعليقات
0