عبد الرحيم الراوي
مازال موضوع الصحفي السعودي جمال خشقجي، يتفاعل في الأوساط السياسية والاعلامية والحقوقية، حيث أصبحت عناوينه تتصدر كبريات الصحف الدولية بما في ذلك جريدة واشنطن بوست التي كانت تخصص ركنا للراحل، كي يعبر فيه، قيد حياته، عن رأيه بكل حرية.
ونظرا لخطورة القضية في بعدها السياسي و الانساني، وفي الوقت الذي تظهر فيه التقارير الاعلامية حجم الادانة الدولية حيال أغرب جريمة سياسية في التاريخ الحديث، دفعت العالم بكل تلاوينه الى الاعلان عن تعاطفه المطلق مع الصحفي المغتال جمال خاشقجي، بينما كشفت شخصيات عمومية من أبناء جلدة جمال خاشقجي عن موقفها، وأظهرت وقوفها بكل جلاء الى جانب المتهمين المباشرين في تصفية خاشقجي أما من خلال خطب دينية أو مقاطع موسيقية لفنانين عرب، معتبرين ما جرى في السفارة السعودية بتركيا، لا يعدو أن يكون مجرد مسرحية محبوكة بشكل دقيق، الغرض من ورائها هو النيل من سمعة المملكة.
ومن بين هذه الشخصيات، نذكر الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإمام الحرم المكي الشريف عبد الرحمن السديس الى جانب فقهاء آخرين، سطع نجمهم في سماء الدول العربية والاسلامية.
ومع تفاعل القضية وبروز معطيات جديدة في هذا الملف، كان للفنان السعودي ناصر القصبي رأي شخصي منسجم مع مواقفه ومواضيعه التي يمررها من خلال أعماله الفنية، حيث نشر تغريدة على صفحته الخاصة في تويتر من داخل المملكة، قال فيها بشجاعة قل نظيرها في الوسط الفني العربي: “الأزمة الطاحنة التي نمر بها هزتنا نعم ولكنها شدت أصلابنا و أعطتنا درسا عظيما و بغض النظر عن التفاصيل -والشيطان فيها- يجب أن نعرف أن العدو الأخطر ليس ولاية الفقيه ولا الصهاينة و لا الأخوان ولا الإعلام المسيس ولا الغرب ولا الشرق بل هو حاكم قابع هناك في زاوية صغيرة و وجب قلبه”.
ورغم الانتقادات التي تعرض لها الكوميدي ناصر القصبي من قبل رواد شبكات التواصل الاجتماعي، الا أنه تمسك بموقفه الشجاع، وقال كلمته بكل حرية في وسط يضيق فيه هامش الحرية، بل هناك من يعتبرها من بعض رجال الدين بالمملكة، واحدة من الكبائر.










تعليقات
0