“الدبلوماسية في المغرب القديم” مؤلف جديد للسفير السابق علي عاشور

محمد المنتصر الجمعة 26 أكتوبر 2018 - 12:48 l عدد الزيارات : 45637

اليوم الخميس بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، تقديم كتاب السفير السابق علي عاشور الموسوم “الدبلوماسية في المغرب القديم”، وذلك بحضور عدد كبير من الشخصيات المغربية والأجنبية، من عوالم الدبلوماسية والسياسة والثقافة.
وأوضح المؤلف، في كلمة بالمناسبة، أن “لكل كتاب قصة، وقصة هذا الكتاب أنه رأى النور عن طريق الصدفة، فقد كان في الأصل مجرد مقال كان من المفترض كتابته لمجلة، وكان يتناول شخصية أسطورية، القايد هاري ماكلين، الضابط الاسكتلندي الذي كان أولا مدربا لقوات السلطان الحسن الأول، ليصبح بعدها عضوا مقربا من الوفد المرافق للسلطان مولاي عبد العزيز. وهكذا شيئا فشيئا، من قراءة لأخرى، توسع البحث ليشمل موضوع الدبلوماسية المغربية”.
وقال إن مصطلح “القديم” في هذا الكتاب ليس له بداية ولكن نهايته دقيقة جدا، فالكتاب يتوقف عند توقيع معاهدة الحماية في 30 مارس سنة 1912، أما بالنسبة لبدايات الحقبة المدروسة فإنها تضيع في نائية التاريخ البعيد، وفقا للوثائق والأعمال التي أمكن الاطلاع عليها.
وفيما يتعلق بمعرفة عن أي مغرب وعن أي دبلوماسية يتحدث عنها الكاتب، أشار إلى أن هناك حقبتين رئيسيتين في تاريخ الدبلوماسية القديمة، اعتمادا على القوة العسكرية للبلاد، الفترة المزدهرة، عندما كان المغرب قويا وفرض خلالها الاحترام أو حتى الخوف الذي بلغ ذروته في معركة الملوك الثلاث. وفي 4 غشت 1578، قام السلطان أحمد المنصور بقص الغزاة الأجانب في معركة وادي المخازن بالقرب من القصر الكبير.
وأضاف أن العلم الأحمر للقراصنة المغاربة الذي كان يرفرف في سماء البحر، كان يزرع الرعب بين السفن التجارية الغربية، فقد كانت تلك الحقبة يتعامل فيها السلطان على قدم المساواة مع الممالك الأوروبية، مشيرا إلى أنه في نهاية القرن الثامن عشر شرع المغرب في التراجع لكونه آنذاك دولة تم إضعافها، تعاني من الأوبئة، وبدون بنية أساسية أو جيش حديث.
وبالنسبة للسيد عاشور فإن الدبلوماسية وجدت بالمغرب منذ زمن بعيد، “وكان هناك بالتأكيد دبلوماسية في المغرب القديم، فقد كان السلطان يستقبل السفراء الأجانب ويوفدهم إلى أوروبا الغربية”.
وأشار إلى أنه لفترة طويلة، كان المحاورون للقناصل الأجانب هم الحكام أو القواد أو الباشا في المدن الساحلية، التي كان أهمها آسفي، والصويرة، والجديدة، وسلا، وطنجة وتطوان، مضيفا أنه في هاتين المدينتين الأخيرتين القريبتين من أوروبا، كان المسؤولون الحكوميون أحيانا ما يستقبلون وفودا واسعة من السلطان للتفاوض مع مبعوثين أجانب.
وأبرز المؤلف أن هذا الكتاب، الذي يقع في أكثر من 400 صفحة، ينقسم إلى أربعة أجزاء، أما الأول فيتطرق إلى الدبلوماسيين والمؤسسات الأولى، وطرق وأسلوب الدبلوماسية المغربية، بينما يتناول الثاني العاصمة الدبلوماسية طنجة، والدبلوماسيين الأجانب في المغرب، مضيفا أن القسمين الآخرين يتعلقان بالديبلوماسية في المحكمة والدبلوماسية الشريفية في مواجهة التحديات.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image