أكد خبراء اقتصاديون ودبلوماسيون سابقون، السبت 27 أكتوبر بالرباط، أن إصلاح الأورو ينبغي أن يشكل أحد أولويات الاتحاد الأوروبي لتحقيق ازدهاره ونموه الاقتصادي، وذلك خلال ندوة نظمت في إطار الدورة ال11 لمؤتمر السياسة العالمية.
وقال رئيس مجلس إدارة معهد بروغل (مركز تفكير مقره بروكسل) والرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، جان كلود تريشيه في مداخلة خلال جلسة عامة، إن أوروبا “لا تستطيع أن تستغني عن عملتها الموحدة ، ولن تستفيد من وجود الكثير من اليورو في أسواقها ، إلا أنها بحاجة إلى القيام بإصلاح لعملتها لجعلها أكثر مرونة ، من أجل التكيف مع اقتصادات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “.
من جانبه ، أشار أستاذ السياسة الاقتصادية الدولية في جامعة برينستون أشوكا مودي ، إلى أن المشاكل التي تشهدها حاليا بلدان منطقة اليورو ترتبط بجوهر هذه العملة ومستوى الاندماج الاقتصادي والسياسي للبلدان الأوروبية في الاتحاد الأوروبي ، والتي تختلف من بلد إلى آخر، مما أدى إلى انبثاق أوروبا ذات سرعات متعددة.
كما أبرز مودي أن الاتحاد المصرفي يجب أن يمر بالضرورة عبر اتحاد مالي ، مشيرا إلى أن الاتحاد السياسي يجب أن يمر أيضا من خلال اتحاد اقتصادي.
أما الأستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكبير الاقتصاديين السابق ومدير الدراسات في صندوق النقد الدولي، أوليفييه بلانشار ،فقد أكد أنه إذا كانت الديمقراطية “تشكل الأنظمة السياسية الأقل سوءا ، فإن اليورو، بدوره، يمثل العملة الأقل سوءا من بين العملات التي يمكن اعتمادها في الاتحاد الأوروبي “، مضيفا أن عملة “اليورو لم تنجح في تحقيق الازدهار الموعود مما يستوجب إصلاحها”.
وتشكل الدورة الـ11 لمؤتمر السياسة العالمية، التي تعرف مشاركة نخبة من الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والأكاديميين والإعلاميين من أزيد من 40 بلدا، مناسبة للتفكير بشأن الاضطرابات المتواصلة التي يعرفها العالم، وكذا في الحلول الرامية للتصدي لها.
إصلاح اليورو في صلب أشغال “مؤتمر السياسة العالمية” المنعقد بالرباط










تعليقات
0