أحمد بيضي
إثر اجتماع مكتب “جمعية أفوس كفوس للتنمية”، جماعة الحمام، إقليم خنيفرة، يوم 24 أكتوبر 2018، تمت مناقشة العديد من القضايا التي تهم مجال اشتغالها، ومن خلالها تم “التطرق لنقطة مدرجة ضمن نقاط جدول الأعمال، فات أن أثارت الكثير من الجدل وردود أفعال اعتبرتها الجمعية مسيئة لسمعتها ومصداقيتها، والمتعلقة تحديدا بإيداع مقاول لمبلغ مالي قدره 20000 درهما بحساب الجمعية دون علم كافة الأعضاء”، ما حمل البعض إلى التأويل والتشهير، بكون المبلغ تم دفعه لاستغلال نقطة منجمية تقع في المجال الترابي لآراض سلالية قائمة على نزاع مفتعل منذ زمن”، على حد ما جاء في بيان للجمعية تم تعميمه على الرأي العام المحلي والوطني من باب التوضيح.
وفي هذا الصدد، أكدت الجمعية في بيانها “أن معظم أعضاء الجمعية لا يعلمون بأمر المبلغ ولا تاريخ إيداعه بحسابها من طرف المقاول، وأنه “فور علمهم بذلك عقدوا اجتماعا طارئا لتدارس الموضوع، ليؤكد الأمين بكشف رسمي لحساب الجمعية أن شخصا يدعى (ع. س.) قد أودع المبلغ، بتاريخ 18 يوليوز المنصرم”، و”أن الجمعية لم يسبق لها أن اجتمعت بصفة رسمية أو بصفة أخرى، ودية أو غيرها، مع هذا المقاول بخصوص هذا الموضوع أو مواضيع أخرى”، حسبما تضمنه نص البيان.
وصلة بالموضوع، زادت الجمعية فأكدت، في ذات بيانها، أنها “استفسرت، بشكل رسمي، أمين مالها بخصوص حيثيات حصول المقاول على حساب الجمعية، والصفة التي قدم بها نفسه للمقاول، فأكد أنه يتحدث في كل اللقاءات المتعلقة بالأراضي السلالية كفرد من ذوي الحقوق، وليس كناطق رسمي باسم الجمعية”، معترفا ب “أنه من سلم رقم الحساب للمقاول”، وبرر ذلك بكون هذا الأخير “طلب في اجتماع مع جماعة من ذوي الحقوق المنخرطين في الجمعية يفوق عددهم 20 شخصا تسليمه رقم حساب الجمعية للمساهمة بمبلغ تستعين به لتنفيذ برامجها التنموية بالمنطقة بعدما أكدوا له أنه لا يمكنهم الدخول معه في أية مفاوضات بخصوص هذه الأراضي المتنازع حولها”، يضيف البيان.
وبينما لم يتوقع أمين الجمعية “أن يتم تأويل هذا الفعل بطرق قد تسيء له وللجمعية”، زاد فأكد “أنه يتحمل كامل المسؤولية في تسليمه لرقم الحساب للمقاول، بحسن نية ودون أي مقابل شخصي، مع اعتذاره لأعضاء الجمعية لكون فعله هذا كان بناء على اتفاق لمجموعة من ذوي الحقوق (ستتصل بهم الجمعية) مع المقاول، وأنه تصرف بما يفيد عمل الجمعية كما اعتقد ذلك”، وعليه قررت الجمعية حينها “إرجاء البث في طريقة التعامل مع هذا المبلغ المودع في حسابها، من دون علم أعضائها، إلى حين جمع ما يكفي من المعطيات والحيثيات المتعلقة بهذا الموضوع، و إيجاد الصيغة القانونية لذلك، خصوصا وأنه قد تم تعيين لجنة لتعميق البحث في الموضوع والوصول إلى الحقائق التي يجب تقديمها للمنخرطين في جمع عام سيتم عقده في أقرب الآجال”، حسبما ورد في البيان.
وحسب الجمعية دائما، أفادت “أنه رغم تسطير أعضائها لأهدافهم المتعلقة بتنمية المنطقة، فهم من ذوي الحقوق، ومن حقهم الترافع بكل ما يمس حقهم المشروع والعادل بخصوص الأراضي السلالية وبكل ما يعوق تنمية المنطقة، ويحق لهم بالتالي استفسار السلطات المحلية والجهات المعنية بخصوص قانونية فعل استغلال هذا المقاول لنقطة منجمية بهذه الأراضي السلالية”، كما أن “الجمعية تحمل هذه السلطات والجهات المعنية، كامل المسؤولية لوقف كل استغلال مشبوه لهذه الأراضي، وكل ما يمس بقضية ذوي الحقوق في هذه الأراضي، و استغلال كل ذلك للنيل من مصداقية جمعيات المجتمع المدني، وزرع البلبلة في صفوف المواطنين، والجمعية بذلك مستعدة للترافع ضد كل ما يمس ويعرقل العمل التنموي بالمنطقة بما يكفله لها القانون في ممارسة حقها في ذلك”، وفق نص البيان دائما.
كما شددت الجمعية على “احتفاظها بحق الرد بالطرق القانونية على كل من يمس مصداقيتها بالإشاعات من دون مبررات أو إثباتات، ويرمي إلى النيل منها ومن أهدافها والتشكيك في مراميها”، مع دعوتها السلطات، والجهات المعنية، إلى التدخل لحل النزاع المفتعل بخصوص الأراضي السلالية المذكورة التي تعود ملكيتها الفعلية لقبائل: أيت موسي، أيت عبد الله، أيت عثمان، إرشكيكن، أيت بوعريف، ووقف كل المزايدات بخصوصها، لكون ذلك يعوق تنمية المنطقة ويرهق مواطنين مستضعفين تراوح قضيتهم العادلة والمشروعة مكانها منذ زمن، مما يفقدهم أمل الاستقرار، ويرفع من نزيف الهجرة وتبعاتها على كل البلاد”، تؤكد الجمعية في بيانها.










تعليقات
0