جلال كندالي
استنكرت التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين حاملي الشهادات ما أسمته،بالمقاربة الإحسانية لرئيس الحكومة، إثر إعلانه عن عدد المناصب المحدثة للمباراة الموحدة والخاصة بذوي الإعاقة والمزمع تنظيمها نهاية السنة الجارية. هذا القرار، يقول البيان، أثار حفيظة كل المكفوفين والمكفوفات المعطلين منهم والمعطلات وعبروا عن أسفهم الشديد على “المقاربة الإحسانية التي تتعامل بها الحكومة في هذا الملف عوض تمكيننا من حقنا في الاستثناء كما يستيفد منه طلبة الأقاليم الجنوبية للمملكة، هذا الاستثناء الذي ناضلنا من أجله حتى الموت، كما لا يخفى على الجميع وفاة صابر الحلوي الذي ذهب بدوره ضحية هذا الاستهتار والتوجس من قضايا وحقوق المكفوفين المعطلين، فبعد المعاناة وتجلي تمظهرات الفقر والهشاشة في أوساط المكفوفين المعطلين وتعرضهم للتعنيف والتنكيل في جميع تنظيماتهم الاحتجاجية والسلمية، بالإضافة إلى توالي السنوات ونحن ننتظر، ونطالب الحكومة، منذ تولي حزب العدالة والتنمية زمام الحكم بالبلاد، بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية، وقدمنا في سبيل ذلك- يضيف البيان- كل ما نملك من أجل تحقيق العيش الكريم والإدماج المهني، هذا الأخير الذي أهدرت لأجله الدماء وشجت الرؤوس وانتزعت الكرامات ظلما وعدوانا، ولكن أن نخرج من هذا كله بخفي حنين ونضرب أخماسا في أسداس، فهذا مرفوض كليا ولا يستدعي أي نوع من النقاش، لأن هذا العدد الهزيل الذي صرح به رئيس الحكومة بالبرلمان والذي لا يتجاوز 50 منصبا عاري من كل معاني الإنصاف ورد الاعتبار لهذه الفئة التي لطالما يتم التلاعب بحقوقها والإجهاز عليها “.
ونددت التنسيقية الوطنية للمكفوفين المعطلين بهذه “الممارسات المستمدة من قرارات مختلة في بنائها لأنها عشوائية ولا تمت للعدالة والإنصاف بصلة، بل هي تصفيات تؤكد التهميش والإقصاء المباشر لهؤلاء حتى تبرز الحكومة لنا مجهوداتها الإقصائية التي تبذلها لصالحنا”، وحملت التنسيقية الحكومة مسؤولية ما قد يحدث في القادم من الأيام “لأننا عازمون –يقولون- كل العزم على تنظيم أشكال نضالية مستقبلا يكون من شأنها حسم هذه المعركة النضالية التي نخوض مجرياتها منذ ما يقارب ثماني سنوات، كلها مضت ومضت معها أكوام من المناصب التي لم نحظ بنصيب فيها”، يقول البيان .










تعليقات
0