دعا رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي، الأربعاء 31 أكتوبر بالرباط، إلى جعل الهجرة عاملا للتقارب بين الشعوب وليس مصدرا لإثارة النزاعات.
وحث المالكي، في كلمة له خلال اختتام أشغال الندوة الدولية حول “دور البرلمانات والمجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها في إفريقيا إزاء التحديات الجديدة للهجرة”، على عدم الاقتصار في مجال تشخيص وتحليل ظاهرة الهجرة على كونها مجرد مصدر للنزاع وزعزعة الاستقرار، داعيا إلى بلورة حلول عملية ولاسيما عبر وضع برنامج دائم للتنسيق بين مختلف المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبرلمانات الوطنية والإقليمية والوطنية والبرلمان الافريقي.
واعتبر رئيس مجلس النواب أن قضية الهجرة لا تهم فقط السلطات التنفيذية والتشريعية، بل أيضا ممثلي الهيئات السوسيو مهنية في القارة الإفريقية خصوصا في ما يتعلق بمختلف القضايا المرتبطة بحاضر ومستقبل إفريقيا، مضيفا أن هذا الاهتمام سيكون له تأثير جد إيجابي وسيساعد على تعميق الشراكات وثقافة أخذ زمام المبادرة.
وبعد أن أشاد بنجاح هذه المناظرة، أكد السيد المالكي أن قضية الهجرة أضحت ليس فقط رهانا إفريقيا وأورو-إفريقيا، بل قضية عالمية أيضا، داعيا المسؤولين الأفارقة إلى تعميق التفكير في هذه القضية التي تكتسي أهمية حاليا وفي السنوات القادمة.
وشكلت هذه الندوة الدولية التي نظمها مجلس النواب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، واتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة لها بإفريقيا، مناسبة للإسهام في النقاش الدولي بشأن قضايا الهجرة، ومثلت أيضا منصة قارية سانحة للتداول في الموضوع بين مؤسسات الديمقراطية التمثيلية والتشاركية، وذلك في أفق احتضان مدينة مراكش، في شهر دجنبر 2018، “للمنتدى العالمي للهجرة والتنمية” الذي سينظم تحت إشراف الأمم المتحدة و”المؤتمر الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظ مة والنظامية”. وسعت هذه الندوة الدولية، التي نظمت على مدى يومين تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى تدارس سياسات التعاون التي توفق بين المساهمة في دينامية النمو وضمان حقوق المهاجرين، خاصة ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الاجتماعية، والأمن، والحماية الاجتماعية مع ضبط أفضل لحركية الهجرة، ومواكبة الرؤية الرائدة والطموحة للمغرب في معالجة مسألة الهجرة بالقارة الإفريقية، بأبعادها الإنسانية والتنموية والتضامنية لفائدة مواطنيها وشعوبها.
أنقر على الرابط أسفله
Doc-Appel-de-Rabat-Ar نداء الرباط
تعليقات
0