حسمت المنظمة العالمية للتجارة النقاش حول ما أصبح يصطلح على تسميته ب ” حرب الحديد بين المغرب وتركيا حيث اعتبرت في قرار لها أن الإجراءات الحمائية التي اتخدها المغرب بشأن محاربة إغراق السوق المغربي بالحديد التركي لايتعارض مع الميثاق الدولي للتجارة.
وانكب فريق من لجنة حل النزاعات داخل المنظمة العالمية للتجارة على معالجة هذا النزاع بين الدولتين بداية سنة 2017 بطلب من تركيا، بهدف إلغاء رسوم محاربة الإغراق التي فرضتها الرباط بنسبة 11 في المائة.
وقالت المنظمة، في تقرير، إن بعض التدابير التي اتخذها المغرب ضد إغراق سوقه الوطنية بالصلب الوارد من تركيا لا تحترم مقتضيات اتفاقية محاربة الإغراق “Accord antidumping”. لكن رغم الانتقادات التي وُجهت للسلطات المغربية بخصوص احترام شكليات الاتفاقية المتعلقة بالإغراق فإن الخلاصات كانت في صالح المغرب أكثر من تركيا. وطلبت تركيا من المنظمة إرغام المغرب على إلغاء هذه الرسوم، لكن طلبها قوبل بالرفض، إذ اعتبرت المنظمة العالمية للتجارة أن قوانينها لا تنص على فرض تطبيق توصياتها على دولة طرف بخصوص نزاع ما.
وترجع هذه “المعركة التجارية” بين المغرب وتركيا إلى سنة 2013، حين طلبت شركة وطنية فتح تحقيق حول موضوع إغراق السوق الوطنية بواردات الصلب التركي، وهو ما قامت به الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية وانتهى إلى إقرار رسوم جمركية بنسبة 11 في المائة.
ويتيح القانون المنظم للحماية التجارية بالمغرب اتخاذ تدابير مضادة للإغراق على منتجات مستوردة في حالة ما ألحقت ضرراً بقطاع إنتاج وطني، ويتم ذلك بعد فتح تحقيق من طرف وزارة التجارة والصناعة والاقتصاد الرقمي.










تعليقات
0