انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملات إدانة قوية للسلطات المحلية بإقليم تازة بعد وفاة راع بجبل بويبلان متجمدا بعد أن حاصرته الثلوج ولم تتحرك المصالح الختصة للبحث عنه وإنقاذه.
رواد مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا الأمر فيه تقصير يستوجب المحاسبة بعد أن صمت الجهات المسؤولة آذانها عن نداءات الاستغاثة الموجهة لها لإنقاد الراعي واستغربت كيف تتحرك المروحيات لإنقاذ الأجانب في مثل هذه الحالة ولم تتحرك لإنقاذ مواطن مغربي عاد، واستهجنت تصريحات بعض المسؤولين بكون الشخص مجرد مختل عقليا الأمر الذي يدعو الى التساؤل إن كان هذا مبررا لتركه يلقى حتفه متجمدا.
بعد هذه الحملة وبعد كل مارافقها من إدانة شعبية لسلوك السلطات المحلية، وفي محاولة منه لإظهار الاهتمام بالمناطق النائية وإنقاذ ماء وجهه وعوض فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الإهمال المفضي الى الموت،، قام عامل إقليم تازة مؤخرا بزيارة ميدانية على رأس لجنة إقليمية بعد التساقطات الثلجية الأخيرة التي عرفتها المنطقة وأوضحت العمالة في بلاغ لها أنه تم الانتهاء من عملية فتح الطريق الوطنية رقم 29 والطرق الإقليمية رقم 5411 و5415 و5420 وكذا المسالك المؤدية للدواوير بمرتفعات بويبلان، حيث بلغ الطول الإجمالي للطرق التي تم التدخل فيها 110 كلم. وتابع أنه تم تسخير موارد بشرية ولوجستيكية كافية من كاسحات للثلوج وجرافات وآلات تسوية الطرق، وأن هذه العملية سهر عليها.
للتذكير ، فبعد أسبوع من البحث عن الراعي المفقود بين قمم جبال بويبلان، ضواحي تازة، ومنذ فقدانه بسبب التساقطات الثلجية القوية التي تعرفها المنطقة، تمكنت الساكنة، يوم السبت 3 نونبر 2018، من العثور على جثته مطمورة تحت الثلوج، وهي متجمدة بفعل درجة البرودة الشديدة التي أفقدته القدرة على الحركة والمقاومة حين باغتته العواصف الثلجية وحاصرته إلى أن فارق الحياة في الظروف المأساوية التي أكدتها الحالة التي كان عليها عقب العثور عليه، من خلال ما حملته صورة له وهو جثة ملفوفة في ملابسها تحت الثلوج.
الراعي، والذي أطلق عليه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لقب “ضحية تجمد نتيجة الإهمال” يبلغ من العمر 30 سنة،وينحدر من دوار تانكرارامت، وكان قد خرج لجلب غنمه، يوم السبت 27 أكتوبر الماضي، ومن لحظتها أختفى أثره في ظروف غامضة،حيث انتشر عدد من المتطوعين، في اليوم الموالي،بحثا عنه على مستوى غابات المنطقة والسفوح المكسوةبالثلوج، رغم صعوبة المسالك الجبلية والظروف المناخية الصعبة،غير أنهم لم يعثروا عليه، اللهم جزء من رؤوس غنمه التي تم العثور عليها وهي تائهة في أماكن متفرقة، وأخرى نافقة من شدة البرد، وبعدها جرى الاعلان عن فقدان المعني بالأمر في مرتفعات جبال بويبلان، وتحديدا بمنطقة تنشرارامت.
وعلى مدى أسبوع كامل، لم يتوقف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن تداول نبأ المصير المجهول الذي آل إليه راعي الغنم، بينما بادر عدد من الفاعلين المحليين إلى إطلاق سلسلة من الصيحاتمن أجل التدخل الفوري، غير أن السلطات، المحلية منها والاقليمية، والجماعة المحلية، تجاهلت كل النداءات الواردة عليها من المنطقة، إلا بعد مرور خمسة أيام من تصاعد الاحتجاجات السكانية، ودخول بعض الهيئات الحقوقيةوالجمعوية على الخط، حيث حلت بعض الجهات المسؤولة بالمنطقة مبررة تأخرها بسوء أحوال الطقس.










تعليقات
0