بوشعيب الحرفوي
مازالت حافلات النقل الممتاز المعروفة ب صناديق الموت مستمرة في ارتكابها لحوادث السير الخطيرة،رغم النداءات المتكررة لمستعمليها بضرورة تدخل المسؤولين والأجهزة المعنية لمعاينة ومراقبة حالتها الميكانيكية التي أصبحت في وضعية كارثية وجد مزرية، تشكل في كل وقت وحين خطرا كبيرا ودائما على الركاب، ومطالبة هؤلاء باستبدال الحافلات المتهالكة وإصلاح بعضها تفاديا لأية أخطار قد تهدد حياتهم وتعرض أرواحهم للخطر، لكن لا حياة لمن تنادي. فقد تسببت إحدى الحافلات التابعة لشركة النقل الممتاز في وقوع حادثة سير يوم أمس الاثنين 12 نونبر الجاري على الساعة الواحدة والنصف زوالا بالقرب من مطار بنسليمان وهي مملوءة بالركاب قادمة من مدينة بنسليمان في اتجاه مدينة المحمدية، حيث زاغت الحافلة عن الطريق وصعدت فوق الطوار الذي يفصل بين الطريق المزدزج وتغير اتجاهها لتصطدم بسيارة خفيفة كانت قادمة من الاتجاه المعاكس. وقد أدى ذلك إلى سقوط قطعة من الحديد من الجزء العلوي للحافلة فوق الركاب أصيب على إثرها طالبين جامعيين بجروح ورضوض، تم نقلهما بواسطة سيارة الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي لبنسليمان من أجل العلاج.
ولولا الألطاف الربانية لخلف هذا الحادث خسائر بشرية ومادية كبيرة، إذ أنه لحسن الحظ أن الحافلة لم تنقلب رغم صعودها فوق الطوار، وأن الاتجاه المعاكس من الطريق الذي انتقلت إليه هذه الأخيرة كان خاليا من الشاحنات الكبيرة والثقيلة التي تتنقل يوميا ذهابا وإيابا إلى المقالع المتواجدة بالمنطقة.
وتعود أسباب الحادث حسب بعض المتضررين إلى الحالة الميكانيكية السيئة للحافلة، حيث أحس الركاب قبل وقوع الحادثة بتمايلها الغير معتاد، وكذا إلى السرعة المفرطة التي كانت تسير بها هذه الأخيرة، واستهتار السائق الذي كان يحتسي كأسا مملوءا بالقهوة ويتجاذب أطراف الحديث مع أحد الركاب وهو يقود الحافلة دون الاكتراث بأرواح المواطنين.
وللإشارة فإن مشكل النقل بواسطة حافلات النقل الممتاز التي تستغل الخطوط الرابطة بين بنسليمان، بوزنيقة، المنصورية والمحمدية أصبح مثار عدة تساؤلات؟ فمن جهة صاحب الشركة لا يحترم دفتر التحملات، فعدد العافلات المستعملة لنقل الركاب كان لا يتجاوز عشرين حافلة وأمام الضغط والاحتجاجات التي قام بها الطلبة والتلاميذ تمت إضافة 4 حافلات، علما أن العدد المحدد في دفتر التحملات يفوق 50 حافلة ما بين الكبيرة والصغيرة التي من المفروض أن توفرها الشركة لنقل المواطنين؟ ومن جهة أخرى فإن أسطول الحافلات أصبح غير صالح للاستعمال، إذ أن جل الحافلات في وضعية ميكانيكة متدهورة، أصبحت تهدد أرواح مستعمليها في كل وقت وحين،رغم أن أحد بنود دفتر التحمل يشير إلى أن صاحب حافلات النقل الممتاز مطالب بتجديد اسطولها في فترات معينة. لكن يبدو أن هذا الأخير جعل نفسه فوق القانون وأصبح غير مبال بنداءات مستعمليها، وأن المسؤولين بعمالة بنسليمان أصبحوا عاجزين عن حل مشكل النقل الذي استفحل بشكل كبير أمام تعنت صاحب شركة النقل الممتاز وعدم احترامه لدفتر التحملات؟










تعليقات
0