أحمد بيضي
عممت أسرة “ضحية جريمة قتل” بمريرت، إقليم خنيفرة، بلاغا للرأي العام المحلي والإقليمي، تناشد فيه عموم المناضلين والفعاليات الحقوقية والجمعوية إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية المقرر تنظيمها، يوم الأربعاء 14 نونبر 2018، انطلاقا من الساعة الرابعة بعد الزوال، ب “ساحة السمكة” بمريرت، لأجل التنديد بما وصفته ذات الأسرة ب “الانفلات الأمني الذي تعرفه المدينة وإفلات الجناة من المتابعة والعقاب”، على حد نص البلاغ.
ويتعلق الأمر بأسرة ضحية ثلاثيني (مصطفى بوفرنان) الذي راح ضحية جريمة قتل، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة/السبت 2/3 نونبر 2018، على يد شخص (خ. م.) طعنه بسكين حادة ولاذ بالفرار، قبل تمكن الشرطة من اعتقاله، وهي الواقعة المروعة التي خلّفت حالة من الذعر والهلع وسط الشارع العام المحلي، كما أثارت حالة استنفار وسط شرطة المدينة التي أوفدت عناصر منها لمسرح الحادث، وفتحت تحقيقا في ملابسات الجريمة، مع نقل الضحية صوب المستشفى المحلي لمريرت لتتم إحالته على المركز الاستشفائي الإقليمي بالنظر لخطورة الإصابة، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بالطعنة الغادرة التي تلقاها على يد الجاني.
ووفق ما سبقت الإشارة إليه، فالواقعة حدثت بمدينة مريرت، حوالي الواحدة بعد منتصف الليل، من خلال شجار نشب بين شخصين من أقارب الجاني الذي تدخل فجأة لدعم أحد المتعاركين، فعمد إلى طعن ضحيته بسكين، حيث سقط الأخير مضرجا في دمائه، وغادر بعدها مسرح الجريمة، حيث تمكنت عناصر الشرطة من تحديد وجهته واعتقاله بالمنزل التي يقطنه مع حجز أداة الجريمة التي عُثرت بحوزته.
وبمخفر الشرطة اعترف الجاني بما اقترفته يداه، وتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية قبل تقديمه للعدالة المختصة، وفي الوقت ذاته لم يفت المتتبعين للشأن العام المحلي بمريرت، تناول شخصية المعني بالأمر، وهو عسكري سابق، بالتأكيد على أنه يتأبط سكينه على الدوام، وموضوع عدة شكايات، وكلما تقدم أحد المشتكين للشرطة للتبليغ عن سلوكياته، يتم التعامل مع الأمر بالتساهل على أساس أن المعني بالأمر يشكو من خلل عقلي، ويتوفر على وثائق تثبت حالته، وقد تحميه حتى في حالة تقديمه للعدالة، وبذلك بقي يصول ويجول في الشارع العام إلى حين اقترف جريمته القاتلة.
وعلاقة ببلاغ أسرة الضحية، لم يفت هذه الأسرة التعبير عن استغرابها حيال “إطلاق سراح الشخصين اللذين كانا يتعاركان”، ووصفتهما ب “المتهمين الرئيسيين”، كما وضعت علامة استفهام حول “الجناية التي تقتضي تعميق اجراءات التحقيق والبحث في الدوافع الحقيقية للفعل الاجرامي (وجود دَين بين الضحية وأحد المتهمين الذي تخلف عن سداده رغم الكثير من المحاولات الحبية التي قام بها الضحية قيد حياته)، حسب ما جاء في البلاغ المشار إليه، والذي زاد فأشار إلى أن الضحية هو “المعيل الوحيد لأسرته (ومهنته نجار)”، ومعروف بسمعته الحسنة وليس لديه أية سوابق عدلية.










تعليقات
0