/مراكش .. غياب الدعم المالي يحول دون مواجهة آثار التغيرات المناخية في العديد من المجالات الترابية الافريقية (ورشة)
علوم و تكنولوجيا
أجمع عدد من عمداء المدن الافريقية ، المشاركين في أشغال الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018″ ، التي انطلقت اليوم الثلاثاء في مراكش على أن غياب الدعم المالي يشكل عقبة في مواجهة آثار التغيرات المناخية في العديد من المجالات الترابية بالقارة الافريقية .
وشددوا خلال ورشة عمل في موضوع ” التخطيط لمستقبل المدن الافريقية في اطار التغييرات المناخية ” على ضرورة أن تتعهد دول الشمال و المنظمات الدولية المالية و في مقدمتها صندوق النقد الدولي و البنك العالمي بالتزاماتها المعبر عنها اتجاه القارة الافريقية لمساعدتها في مواجهة الاثار السلبية للتغييرات المناخية التي أضحت ذات طابع بنيوي .
وفي هذا السياق ، دعا مساعد عمدة مدينة كوتونو ( عاصمة بنين ) السيد إيدو رافائيل إلى اعتماد خارطة طريق واضحة المعالم تضع إشكالية رفع التحديات المناخية التي تعيق تطور البلدان الفقيرة وخاصة في القارة السمراء في مقدمة الأولويات التي التزم به المنتظم الدولي ، مبرزا أن التغيرات المناخية أضحت تهدد إلى حد بعيد الاستقرار و تعمق من الهوة بين دول الشمال و دول الجنوب .
ومن جهته ، طالب عمدة مدينة ياوندي الكامرونية السيد جوزيف تيلي الاتحاد الأوربي بأجرأة الاعتمادات المالية التي التزم بها الاتحاد في مجال الولوج إلى الطاقات المتحدة لفائدة الدول الافريقية جنوب الصحراء المندرج في إطار تفعيل أجندة أهداف التنمية في أفق سنة 2030 .
أما عمدة مدينة تلاهماني الاوغندية السيد ويلسون غوسو فتوقف عند الخسائر المادية و البشرية الكبيرة ، جراء الانجرافات الأرضية المتكررة التي تعيش على وقعها منطقته بسبب التساقطات المطرية التي تعكس جانبا من آثار التغيرات المناخية ، مبرزا أنه في غياب دعم خارجي هام تعمل السلطات المحلية على مواجهة هذه التحديات بنشر نشرات إنذارية لفائدة الساكنة، التي غالبا ما تفضل الهجرة إلى الأماكن الأكثر أمانا . وتعرف الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي”، مشاركة أزيد من 3 آلاف منتخب من مختلف البلدان الافريقية، سينكبون على مناقشة موضوع “الانتقال نحو مدن ومجالات ترابية مستدامة: دور الجماعات الترابية الإفريقية”. ويلتئم في هذا الحدث الهام، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من 5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص. ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.










تعليقات
0