أحمد بيضي
بعد 12 يوما من عمر رحلتها إلى الأقاليم الجنوبية، عادت “قافلة الوحدة والتواصل” إلى قاعدتها بخنيفرة، مساء الاثنين 12 نونبر 2018، بعد تنفيد زيارتها المبرمجة لمدن السمارة، العيون والداخلة، عبر بوابة كلميم وطانطان، حيث نجحت القافلة، حسب المنظمين، بلقاءات تواصلية مع فعاليات المجتمع المدني والسلطات المحلية، وعدد من المنتخبين، وتميزت بعدة اتفاقيات شراكة مع بعض الجمعيات المدنية، بكل من كلميم، طانطان، السمارة، والعيون، كما لم يفت منظمي القافلة استغلال مشاركة أحد المعتقلين السابقين لدى جبهة البوليساريو، لترتيب لقاء له مع بعض أصدقائه المعتقلين، في أجواء مؤثرة جدا، وهو من المنحدرين من مدينة خنيفرة، وقضى أكثر من 25 سنة في معتقلات العار بتندوف.
القافلة التي شارك فيها 19 شخصا، فات أن انطلقت من خنيفرة، يوم الخميس فاتح نونبر 2018، وكل إصرار المشاركين فيها على إنجاح برنامجهم بروح من المسؤولية على طول مسافة الرحلة التي بلغت أكثر من 4200 كيلومترا، ذهابا وإيابا، سيما أن القافلة اختير تنظيمها تزامنا مع الذكرى الثالثة والاربعين للمسيرة الخضراء، وتعتبر نسخة ثانية بعد الأولى التي نظمت في خنيفرة بمشاركة جمعيات من الأقاليم الجنوبية، وقد انطلقت القافلة من أمام مبنى النيابة الاقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لما يرمز إليه ذلك من أبعاد وحدوية ضمن مسلسل صيانة ذاكرة الكفاح الوطني من أجل حرية الوطن واستقلاله وتثبيت وحدته الوطنية.
وفي ذات السياق، وقف أعضاء “القافلة الزيانية”، حسب تصريحاتهم، على مجموعة من الأوراش التنموية والسوسيو اقتصادية التي تشهدها الأقاليم الصحراوية، وأجواء الأمن والطمأنينة والاستقرار التي تسود هذه الربوع، كما نظموا عدة اتصالات ولقاءات مع عدد من الفعاليات الجمعوية والإعلامية، في حين لم يفتهم التعبير عن إشادتهم بحفاوة الاستقبال والتواصل التي تم تخصيصها لهم في أكثر من محطة، سواء من جانب مكونات المجتمع المدني أو السلطات المحلية والإقليمية، حيث سعت القافلة في رمزيتها الوطنية إلى ترسيخ جسور الوحدة بين الشمال والجنوب عموما، بين الأطلس والصحراء خصوصا، علاوة على مساهمتها في الدبلوماسية الموازية كمجتمع مدني، وفي مواجهة الآلة الدعائية لخصوم الوحدة الترابية.

صورة: ساحة المشور بالعيون ونصب أجدير التذكاري بخنيفرة










تعليقات
0