أحمد بيضي
بعد انتظار طويل دام حوالي عقد من الزمن، خاضت خلاله النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بميدلت سلسلة من الأشكال الاحتجاجية لأجل إقناع السلطات والجهات المعنية بضرورة التدخل لعلاج حالة الفوضى والاحتقان التي يعانيها شارع مولاي إدريس بالمدينة، والعمل على الحد من الأضرار المادية والمعنوية التي يشكو منها التجار والمهنيون على مستوى هذا الشارع الحيوي بسبب تنامي وتكاثر الباعة المتجولين والغش المكشوف في أشغال تهيئته، كما لم تتوقف حينها ذات النقابة عن إمطار مختلف الجهات المسؤولة بمجموعة من المراسلات والشكايات والبيانات بخصوص الموضوع.
وظلت كل الاحتجاجات والنداءات عالقة من دون آذان صاغية إلى نحو الأسابيع الأخيرة من العام الجاري، حيث تم استئناف الحوار مع السلطات الإقليمية التي استجابت أخيرا لمطالب تجار ومهنيي الشارع، من خلال نقابتهم الوطنية، حيث قررت عمالة الإقليم معالجة وضعية هذا الشارع، والتدخل لتنظيمه، مع الترتيب لإيجاد حل ناجع للباعة المتجولين، من أجل عدم المساس بنشاطهم التجاري وضمان حقهم في الكرامة والعيش الكريم، وذلك بإعداد مركزين تجاريين لاحتضانهم في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أحدهما ب “سوق الأربعاء” والثاني ب “المونتية”، على أساس إعادة الشارع المذكور لحالته الطبيعية بترميمه وتسويته وفتحه في وجه السيارات بغاية تسهيل الجولان الذي أصيب بالاختناق منذ أزمة الشارع المشار إليه.
ولم يمر “الانفراج” دون اعتباره من طرف تجار ومهنيي شارع مولاي ادريس إنجازا هاما ونهاية مشروعة لسنوات من المعاناة والفوضى، كما لم يفت مسؤولي النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بميدلت، في شخص عضو مكتبها التنفيذي، التعبير عن اعتزازها بما أثمرته نضالاتها إزاء ما كان يعرفه الشارع المذكور من أوضاع شاذة واصطدامات يومية بين أصحاب المحلات التجارية والباعة المتجولين، ويتذكر الجميع الاعتصام الشهير الذي خاضه العشرات من التجار والمهنيين، خلال غشت من عام 2011، في أجواء تضامنية، مع إفطار جماعي وسط الشارع العام، من أجل إثارة انتباه الجهات المسؤولة لنداءاتهم المشروعة.
ويشار أيضا إلى أن شارع مولاي إدريس بميدلت كان قد شهد معارك احتجاجية إزاء أثار الغش البارزة بجلاء على حالته بسبب عمل مقاول تكلف بمشروع تهيئته، ومنها الوقفة الاحتجاجية التي فوجئ فيها الجميع بمستشار يعمد إلى إشباع المحتجين سبا وشتما بألفاظ مخلة بالحياء، قبل تهديده بعبارات ترهيبية لعضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، حسب ما صرح به يومها هذا الأخير، وتم في شأنها تعميم بيان استنكاري مشترك بين فرع النقابة الوطنية للتجار والمهنيين وفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.










تعليقات
0