استعرض مانحون دوليون خلال ورشة نظمت اليوم الأربعاء بمراكش، في إطار الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية “أفريسيتي 2018” ، مختلف آليات التمويل التي يضعونها رهن إشارة المدن والجماعات المحلية من أجل تمكينها من انجاز مشاريعها التنموية وتلك المرتبطة بالتحديث.
وأبرز ستيفان أتاشيا من البنك الافريقي للتنمية ، أن هذه المؤسسة المالية تشارك في التنمية الحضرية وتمول عددا من قطاعات الاقتصاد الحيوية ، مستدلا في ذلك بمساهمة البنك الافريقي للتنمية في انجاز عدد مهم من البنيات التحتية للنقل عبر ربوع القارة وخاصة المطارات.
وسجل أنه للاستفادة من تمويل البنك الافريقي للتنمية يتعين أن تندرج المشاريع في إطار يتسم بالتخطيط المحكم ، مبرزا أن البنك يولي أهمية كبيرة للجانب العملي خلال اتخاذ قرار منح التمويل.
وأضاف أنه يتم كذلك أخذ المشاكل المؤسساتية والحكامة في الحسبان عند تقديم التمويل ، مؤكدا أنه فضلا عن التمويل يقدم البنك أيضا مساعدة تقنية للمدن لمساعدتها على الولوج بسهولة للتمويلات.
كما أشار إلى أن البنك يعمل على توسيع مجال تدخلاته والذي يتخذ طابعا قطاعيا ويعتزم في إطار توجهه المستقبلي وضع صندوق للتنمية الحضرية يتيح للمدن تمويل مشاريعها التنموية.
من جهتها ، أكدت ريجان هوغينيك ، من الوكالة الفرنسية للتنمية ، أن هذه الأخيرة تتبنى طرق تدخل متنوعة مرنة وتتلاءم مع واقع السياق القانوني والسياسي المحلي وتقترح حزمة واسعة من المنتوجات المالية ضمنها إمكانية منح قرض مباشر لجماعة محلية أو فاعل حضري دون اشتراط ضمانة الدولة.
وأشارت إلى أنه وعلى غرار البنك الافريقي للتنمية ومؤسسات مالية دولية كبرى أخرى يقوم العرض التمويلي للوكالة الفرنسية للتنمية على تقديم المساعدة التقنية لتعزيز قدرات تدبير المدن والجماعات وتعزيز مصداقيتها لدى القطاع البنكي المحلي والمستثمرين.
من جهتها ، أبرزت كريستيل ألفيرج ، من صندوق التجهيز التابع للأمم المتحدة ، أن هذا الصندوق لديه تجربة طويلة في مجال الاندماج المالي والتنمية المحلية ويقترح سلسلة من الآليات التمويلية (قروض ، إعانات ، ضمانات ) تحظى باهتمام المدن على اختلاف مستوياتها.
وسجلت أنه يتعين على المدن والجماعات المحلية الاستجابة لبعض الشروط المسبقة وتقدم ضمانات بشأن اعتماد حكامة جيدة وتبدي قدرتها على تسديد الديون حتى تتمكن من الاستفادة من التمويل.
أما أبدو موونج ، من البنك الدولي ، فأشار من جهته ، إلى أن البنك قام على مستوى القارة الافريقية بدعم التنمية الحضرية والجماعات المحلية عبر مشروع برنامج يتمحور حول النتائج وهو آلية تروم تطوير الأداءات وتعزيز القدرات التنظيمية والحكامة وخاصة لدى الجماعات المحلية.
وتمحورت النقاشات التي تلت هذه المداخلات ، بالأساس ، حول الحلول المقدمة لرفع أبرز التحديات التي تواجهها المدن حتى تتمكن هذه الأخيرة من الولوج لخيارات التمويل المتاحة بسوق الرساميل ، وكذا أهمية وضع آليات للتمويل مبتكرة من أجل تنمية المدن الإفريقية .
ويلتئم في (أفريستي2018)، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من5 آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.
ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.
وخلال هذا المؤتمر، ستكون مدينة مراكشقلب إفريقيا النابض وفضاء يحتضن موعدا إفريقيا مع عالم المقاولة بفضل معرض المدن الإفريقية (20 إلى 24 نونبر)، الذي سيتيح فرصة لاستعراض الانتظارات والطلب على الاستثمار والولوج إلى الخدمات الأساسية للمدن والمجالات بالقارة، من خلال عرض المنتجات والخدمات المقترحة من قبل المقاولات وباقي الفاعلين.










تعليقات
0