أحمد بيضي
استيقظت منطقة “الكعيدة”، ضواحي أجلموس، إقليم خنيفرة، السبت 24 نونبر 2018، على وقع توقيف أشخاص غرباء، في ساعات أولى من الصباح، بعد ورود معلومات حول احتمال قيامهم باختراق “غرفة مغلقة” بمنزل يقع ب “آيت موسى”،والحفر وسطه بحثا عن “كنز مزعوم”ما يزال حديث مجامع الناس منذ زمن طويل، على أساس أنه مدفون بهذه الغرفة، إلى درجة أن نسيجا من التخيلات أحيط بالمنزل المذكور، والذي يقطنه أصحابه في ظروف طبيعية باستثناء الغرفة العالقة بالاعتقادات الغيبية.
ووفق المعلومات الأولية، فقد شوهد الأشخاص الغرباء، وعددهم أربعة، بينهم فقيه، وهم يغادرون محيط المنزل المذكور، على متن سيارة رباعية الدفع من نوع “جيب”، فتم إشعار السلطات المحلية بالأمر،هذه التي قامت بإحالة الموضوع على مصلحة الدرك الملكي، فتم وضع حاجز على الطريق، ولما حاول المشتبه بهم تغيير المسلك، وقعوا بيد عدد من سكان المنطقة الذين تمكنوا من محاصرتهم، وإجبارهم على الاستسلام، إلى حين قدوم أفراد الدرك، فتم اقتيادهم نحو المنزل المشار إليه، حيث عثر بغرفته المعلومة على معدات استعملت في أشغال الحفر التي تم حجزها قبل سياقة الجميع صوب مقر الدرك، حيث جرى إخضاعهم للتحقيق ووضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية ، في أفق تقديمهم أمام أنظار العدالة.
وإلى حدود زوال نفس اليوم، ظلت التحقيقات جارية بخصوص هوية الأشخاص الأربعة، والبحث في حقيقة قيامهم بعملية الحفر تحت ظلمة الفجر؟، وما إذا كان فعلهم يتعلق فعلا بالتنقيب عن كنز مزعوم في هذه الغرفة؟، وظروف وجود فقيه برفقتهم؟ والعلاقة المحتملة بأصحاب المنزل دون التوصل إلى نتائج التحقيق التي جرت خلف حيطان سرية الدرك، في حين لم يفت مصدر من المنطقة، التأكيد بأن عصابات النبش على الكنوز تنشط كثيرا بهذه المناطق، سيما منها المحيطة بأجلموس التي ظلت محجا لعدد من الدجالين الذين يزرعون الرعب بين سكانها بدعوى التقرب من الجن، وما تزال ذاكرةهذه المنطقة تعيش على إيقاع أخبار أطفال تعرضوا للاختطاف والافتراس في سبيل القبض على سراب الكنوز.










تعليقات
0