سوتو فوتشي: فرقة مسرحية تواصل مسيرة التألق ونشر الثقافة المسرحية            

محمد المنتصر السبت 8 ديسمبر 2018 - 03:57 l عدد الزيارات : 34436

رغم ما تواجهه الفرق المسرحية الشابة التي تنشأ من أجل نشر الثقافة المسرحية وتحقيق إشعاع لأبي الفنون من تحديات وصعوبات، إلا أن ذلك لا يمنع مجموعة من الشباب في الوقت الراهن من حمل مشعل الاشتغال في أصعب الظروف.
وتعد الفرقة المسرحية “سوتو فوشي” التي تعني “أداء بصوت خافت” نموذجا في هذا الإطار وهي التي تأسست في يوليوز الماضي ويعتبر جل أفرادها شبابا من الجيل الجديد. وتسعى الفرقة المسرحية التي ينحدر أفراد المسرحية من فرق مسرحية متنوعة إلى ترسيخ اسم “سوتو فوشي” كتجربة شبابية ناجحة ومتخصصة في المسرح التجريبي على غرار تجارب وطنية أخرى مثل “ستون زوو” فرقة الارتجال المعروفة وطنيا. كما أن هذه الفرقة المسرحية هي نفسها التي تمثل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس في مجموعة من المهرجانات والملتقيات. وتطمح فرقة “سوتو فوشي” حسب تعبير رضا التسولي الذي يقوم بإخراج الأعمال المسرحية للفرقة، إلى تكثيف مشاركات الفرقة على المستوى الوطني والدولي، والعمل على تقديم عروض تتسم بالاحترافية وتبرز دور البحث في صياغة فرجة هادفة، ثم الاستفادة من التجارب المسرحية الرائدة، والمشاركة في دورات تكوينية ترفع من قدرات أداء أعضاء الفرقة، وتمثيل العاصمة العلمية وجهة فاس مكناس والمغرب في ملتقيات دولية مسرحية. وتمكنت فرقة “أداء بصوت خافت” يضيف المصدر نفسه، من الفوز بأول جائزة عن مسرحية “أرض مجهولة” وهي الجائزة الكبرى لمهرجان طنجة الدولي للمسرح الجامعي في دورته الأخيرة شهر أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى جائزة فردية (جائرة الأمل للتشخيص إناث)، كما استطاعت الفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان دار الفن الدولي للمسرح وفنون الفرجة.
وتعتبر مسرحية “أرض مجهولة” أو “تيرا إنكونييتا” حسب رؤيتها الإخراجية، محاكاة وإسقاطا تلاثي الأبعاد للذاكرة الجينية البشرية، في عالم يحاصر فيه الإنسان في محاكاة لا منتهية، وحلقات أنطولوجية تستكشف نهاية العالم وما بعده، حيث تتصادم أعظم الدوافع وأعمق الغرائز الإنسانية، في حلقات مستقلة عادة ما يتم وضعها في حاضر بديل أو في مستقبل قريب، بنبرة مظلمة أو ساخرة أحيانا. وتحاول مسرحية “أرض مجهولة” حسب رؤية الفرقة المسرحية، تسليط الضوء على قصة قابيل وهابيل، وهي أول جريمة قتل في تاريخ البشرية، وجحيم دانتي أليغيري في جزئها الأول من القصيدة الملحمية: “الكوميديا الإلهية” التي تعود للقرن الرابع عشر، وتتناول الملحمة الشعرية نظرة خيالية بالاستعانة بالعناصر المجازية لوصف الجحيم بحسب المفهوم المسيحي والتي تأثرت بفلسفة القرون الوسطى وكان لها تأثير على تطور الكنيسة الغربية الكاثوليكية.
وتتكون الفرقة المسرحية من طلبة جامعيين يزاولون المسرح والكوريغرافيا، ويوجد في الكتابة والإخراج والمؤثرات الصوتية رضا التسولي، وفي التمثيل : سهام لحلو، وسعيد الودغيري، ومحمد أبريغت، ويوسف اقجيدم، وحسناء تيسير، وفي التقنيات عبد العظيم الرافعي.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image