سهام مطهر
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية يوم الجمعة 7 دجنبر، يوما دراسيا في موضوع “التوترات الاجتماعية وأشكال الاحتجاج بالمغرب”، وذلك بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين والمختصين والخبراء، وسعى هذا اللقاء الى الوقوف عند التوترات الاجتماعية التي عرفها المغرب الحديث في علاقتها بمختلف أشكال الحركات الاحتجاجية.


وفي هذا السياق قال أستاذ الجغرافيا السياسية مصطفى اليحياوي إن الاحتجاجات تزايدت بشكل كبير بعد سنة 2012، معتبرا أن الاحتجاج أصبح ثقافة مجتمعية لدى المواطن المغربي، مؤكدا أن هناك تغير في مضامين الاحتجاج بالمغرب وفي اشكال التنظيم ابتداء من اواسط التسعينات، حيث بدأ يظهر تغير عميق في التعاطي مع ثقافة التظاهر وأصبح الاحتجاج أكثر سلمية بالمقارنة مع ما كان عليه فيما قبل يضيف المتحدث.
واعتبر اليحياوي أن دستور 2011 بمثابة حصيلة ميزان القوى المجتمعي الذي كان حاضرا في سياق الربيع الديمقراطي، وان هذه الوثيقة أثرت بشكل واضح في السلوك الاجتماعي للأفراد وفي علاقتهم مع الدولة، الشيء الذي يعتبر امر عاد وطبيعي في مسار التغيرات القيمية الكبرى للمجتمعات التي بدأت تخرج من العشائرية، مضيفا أن السنوات الثلاث الاخيرة عرفت تزايد كبير في الاحتجاجات ومثال على ذلك ما حدث من احتجاجات في جرادة والريف وزاكورة وغيرها من المناطق في المغرب.
ومن جهته اعتبر الاستاذ الجامعي بكلية الحقوق المحمدية عبد العزيز مياج، أن الاحتجاج بالمغرب لم يؤطر بعد قانونيا، مشيرا إلى أنه يجب صياغة قوانين وتشريعات متطورة تراعي التحول الحاصل في المجتمع خصوصا تنامي الحركات الاحتجاجية، بالمقابل تحدث عبد الرحمان نودا عن تجربته بحركة 20 فبراير باعتبارها تتميز بالبساطة في تنظيماتها مما جعلها حركة ناجحة في المغرب وتمكنت من الوصول الى مطالبها وتحقيق أهدافها.
وعرف اليوم الدراسي تفاعلات و تساؤلات في إطار مناقشة عامة من قبل العديد من الطلبة الباحثين تصب كلها حول تنامي الحركات الاحتجاجية والتوتر والاحتقان الاجتماعي الذي يعرفه المغرب، خصوصا دور وسائل التواصل الاجتماعي كأداة جديدة للاحتجاج في التعبئة السياسية وفي تغيير الفعل السياسي.










تعليقات
0