تدارست نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المغاربة والموريتانيين، أمس السبت 8 دجنبر 2018 بنواكشوط، خلال ندوة علمية حول موضوع “العلاقات الموريتانية المغربية بين عمق التاريخ وتحديات المستقبل: أي نموذج للشراكة؟”، مختلف أوجه تقارب وعمق العلاقات المغربية الموريتانية وكذا التحديات المشتركة وسبل تأسيس شراكة بناءة بين البلدين.
وتمحورت مداخلات الباحثين والأكادميين في هذه الندوة التي ينظمها على مدى يومين، المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، ضمن خمس جلسات، حول سبل تجاوز مخلفات الماضي، والمداخل المناسبة لبناء الشراكة المغربية-الموريتانية، وأهم آليات مواجهة التحديات المشتركة، والدور المحوري للعوامل الثقافية والاقتصادية في بناء الشراكة، ومتطلبات الرؤية المشتركة لسياسة إفريقية موحدة.
وقال رئيس المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، ديدي ولد السالك، في كلمة، خلال الجلسة الافتتاحية، إنه بالإضافة إلى عمق الروابط التاريخية والثقافية بين موريتانيا والمغرب، والامتدادات الاجتماعية بين شعبيهما، كأرضية صلبة يمكن أن تؤسس لبناء شراكة مفيدة وناجحة لصالحهما، فإنهما يواجهان التحديات نفسها، كمشاكل بناء التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة، ومخاطر الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة السرية.
وأضاف أن البلدين يمتلكان الكثير من الموارد المتنوعة ويوفران فرصا واعدة للاستثمار، خاصة في موريتانيا، إلى جانب تراكم خبرات بشرية في مختلف المجالات لدى المغرب، مبرزا أن ما يعزز من فرص نجاح تلك الشراكة أكثر هو التموقع الجيو- استراتيجي لموريتانيا في الجوار الافريقي، الذي يلتقي مع توجه السياسة المغربية الجديدة في افريقيا، من خلال اهتمامه في السنوات الأخيرة بتوسيع وتنشيط علاقاته مع دول القارة.
واعتبر أنه “من أجل تعزيز الدور المغربي المتنامي في افريقيا، سيكون من الضروري إقامة علاقات خاصة مع موريتانيا، عبر تأسيس شراكة متقدمة أساسها “شراكة رابح –رابح، لما تمتلكه موريتانيا من ثروات متنوعة وفرص واعدة للاستثمار، إلى جانب حاجتها للخبرات البشرية والمؤسسية للمغرب”.
بدورها، اعتبرت أستاذة العلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، سعيدة العثماني، في مداخلة بعنوان “الثابت والمتحول في العلاقات الموريتانية المغربية في ضوء المتغيرات الإقليمية”، ألقتها خلال الجلسة الثانية، أن قدر البلدين هو التعاون والشراكة، مقترحة استثمار أوجه التشابه والاختلاف بينهما في بناء علاقات متكاملة.
يذكر أن المركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، الذي يوجد مقره بنواكشوط، مؤسسة علمية مستقلة للبحوث والدراسات، تم تأسيسه عام 2007، من طرف أكاديميين متعددي التخصصات، ويهدف إلى سد الفراغ الحاصل في ميدان البحث العلمي بموريتانيا.
ندوة علمية حول العلاقات الموريتانية المغربية وتحدياتها المستقبلية










تعليقات
0