كشفت وسائل إعلام فرنسية تفاصيل جديدة حول منفذ إطلاق النار، الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين، مساء الثلاثاء 11 دجنبر الجاري، بسوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ بشرق فرنسا، أن الأمر يتعلق برجل في التاسعة والعشرين من العمر، وهو صاحب سوابق كثيرة انتقل إلى التطرف.
يواصل أزيد من 600 شرطي ودركي البحث، الأربعاء 12 دجنبر، عن الرجل الذي “نشر الرعب” على حد قول وزير الداخلية الفرنسي “كريستوف كاستانير”، حيث أطلق النار من مسدسه الرشاش على عدد من الأشخاص في وسط مدينة ستراسبورغ.
وتمكن عناصر العسكر التابع لقوة “سانتينيل” الأمنية، من إصابجرحه قبل أن يهرب.
ونشرت وكالة “فرانس برس”، صورة لرجل أسود العينين والشعر بحاجبين عريضين ولحية قصيرة، يعتقد أنه منفذ الهجوم.
وأفادت المعلومات الأولية، أن المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم، ولد في العام 1989، بمدينة ستراسبورغ، وقد أدرجت أجهزة مكافحة الإرهاب، المشتبه فيه على لائحة الأمن الداخلي الفرنسي منذ العام 2016، بعد قضائه عقوبة حبسية في السجن من2013 إلى 2015، وذلك على خلفية اتهامه بارتكاب أعمال عنف وتطرف في ممارسته الدينية وسعيه لنشر الدين.
وقال سكرتير الدولة للشؤون الداخلية “لوران نونيز”، لإذاعة فرانس انتر صباح الأربعاء، إن المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم كان مراقبا “بجدية” منذ خروجه من السجن في نهاية 2015
والمشتبه فيه بتنفيذ الهجوم، لديه سوابق “كثيرة”، كما أدين نحو عشرين مرة في فرنسا وألمانيا، على خلفية ارتكابه أعمال عنف وسرقات وتخريب حسب مصدر قريب من الملف، لكنه “لم يوقف لارتكابه جنحة مرتبطة بالإرهاب”، كما قال نونيز الذي نفي أن يكون المشتبه فيه حاول السفر إلى سوريا.

وفي برلين قال ناطق باسم وزارة داخلية مقاطعة بادي فورتنبرغ، الأربعاء، أن المشتبه فيه، سجن في العام 2016 “لسنتين وثلاثة أشهر لارتكابه عمليات سرقة”، حيث أمضى عاما واحد في السجن، من تم جرى إبعاده عن التراب الفرنسي.
وقالت صحيفة “تاغيسشبيغل” الألمانية، أن المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم قام بالسطو على عيادة لطب الأسنان في ماينز في العام 2012، حيث سرق منها أموالا وأسناننا من ذهب، وبعد أربعة أعوام هاجم صيدلية في اينغن.
وتولت التحقيق في هجوم الثلاثاء إدارة مكافحة الإرهاب في نيابة باريس.
وأضاف سكرتير الدولة أن المشتبه فيه “كان يشجع على ممارسة الدين بأشكاله المتطرفة لكن لا شيء يسمح برصد احتمال انتقاله إلى الفعل في حياته اليومية”.
وأفادت مصادر من النيابة الفرنسية الأربعاء، أن المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم هتف “الله أكبر” قبل الإجهاز على ضحاياه.
وقبيل هجوم الإرهابي لسوق الميلاد، كانت الشرطة الفرنسية تبحث عن المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم في قضية تتعلق بالسطو مع محاولة قتل بشراكة مع “عصابة أشرار”، وقعت في غشت 2018 “وأخفقت”، حسب مصدر قريب من التحقيق.
وكان يفترض أن يتم توقيف المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم صباح الثلاثاء، بالتهم المذكورة، من الإدارة العامة للأمن الداخلي الفرنسي، لكنه لم يكن متواجدا بمكان إقامته عندما داهم الأمن المزنل، حيث عثر بداخله على قنبلة يدوية ومسدس.
ومع أن دوافعه غير معروفة، رأت نيابة مكافحة الإرهاب أن هناك مؤشرات كافية لفتح تحقيق في عمليات “قتل ومحاولات قتل مرتبطة بمجموعة إرهابية”.










تعليقات
0