نوال قاسمي
تعتزم وزارة التشغيل والإدماج المهني، هذه السنة وعكس السنة الماضية، تشديد إجراءات انتقاء عاملات الفراولة الموسميات بالحقول الإسبانية. فقد كشف مصدر مطلع، أن هذه الإجراءات التي ستعتمدها الوزارة سترتكز على معايير معينة في اختيار العاملات اللواتي ستعملن في الحقول الإسبانية.
وبخصوص التحرش والإعتداءات الجسدية التي تعرضت لها العاملات بالحقول الإسبانية، أكد ذات المصدر أن الوزارة المعنية ووكالة “أنابيك” الوسيط في عملية اقتناء وإبرام عقود العمل الموسمية مع العاملات، لم تتوصلا بأي شكاية تفيد تعرض أي عاملة للتحرش بالحقول الفلاحية.
وأورد القضاء الإسباني أن عدد اللواتي تعرضن للتحرش الجنسي، حصر في 10 حالات، حيث تمت على إثر ذلك متابعة 7 أشخاص من بينهم 4 مغاربة.
ووفقا لذات المصدر، فقد طلب الطرف الإسباني من وزارة التشغيل أن ترفع من عدد العاملات إلى 20 ألف، بعدما كان السنة الماضية 15 ألف عاملة، وذلك عكس ما تم الترويج له إعلاميا، بزوال القطاع الذي يغطي نوعا ما نسبة البطالة، ويساهم في تنمية الاقتصاد المغربي، سيما أن الحكومة المغربية تواجه صعوبات في المحافظة على أعداد العمالة المغربية الموسمية في حقول الفراولة، وكذلك توسيعها في السنوات المقبلة، خاصة بعد اقتراح المشغلون الإسبان على وزير الهجرة الجديد التراجع عن قرار استيراد العمالة الموسمية من المغرب، والتوجه نحو تشغيل المهاجرين المقيمين بطرق غير شرعية في إسبانيا.
وبحسب ذات المصدر، فإن عملية سفر العاملات الموسيات إلى إسبانيا ستتدخل فيها عدة وزارات، على رأسها، وزارة الخارجية، ووزارة الشغل، و وزارة المالية، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة الهجرة، وكل هذا يكون بتنسيق مع القنصليات المغربية بإسبانيا.
وللإشارة، فقد فجرت عاملات مغربيات بوجه غير مكشوف وأسماء مستعارة، في روبورتاج مصور بث على قناة يوتيوب الخاصة بموقع “إيل باييس” الإسباني، في ال 10 من يونيو الجاري، فضيحة تعرضهن للاغتصاب من طرف رب العمل بإحدى حقول الفراولة، بمنطقة هويلفا الإسبانية، حيث سردن تفاصيل تعرضهنه إلى الاعتداءات الجنسية، ومخاوفهن وهواجسهن من التحرش الجنسي الذي مورس عليهن. لتصل أصداء ملف العاملات الموسميات بالحقول الإسبانية، إلى قبة البرلمان المغربي، وكذلك الجارة الشمالية، والتي فتح حرسها المدني تحقيقا من أجل معرفة ملابسات وظروف حوادث التحرش الجنسي.










تعليقات
0