سميرة البوشاوني
انعقد يوم الخميس 20 دجنبر الجاري، بمقر الفضاء الأمريكي التابع لجماعة وجدة اجتماع خصص لتدارس المشاكل التي يعرفها قطاع النقل الحضري بالمدينة، حضره رئيس الجماعة ولجنة التتبع الرسمية الخاصة بالنقل الحضري والرئيس المدير العام والمدير العام لشركة سيتي باس والمدير العام لشركة موبيليس وجدة…
ووصف مصدر حضر الاجتماع بأن هذا الأخير دام أزيد من 8 ساعات، وتميز بجو “جد مشحون” تبادل خلاله الطرفان الاتهامات فيمن يتحمل مسؤولية الأزمة الخانقة التي يعرفها قطاع النقل الحضري بالمدينة الألفية، وتبين خلال هذا الاجتماع –حسب ذات المصدر- بأن “الشركة ضابطة أمورها ومعتمدة على أشخاص محترفين لديهم تجربة كبيرة في الميدان، على عكس جماعة وجدة التي يعتبر التدبير المفوض جديد عليها”.
وأضاف ذات المصدر بأن مسؤولي “موبيليس” حضروا الاجتماع مصحوبين بمحامي الشركة ومكتب دراسات ومفوض قضائي تكلف بتسجيل جميع أطوار الاجتماع، وطالبوا بمراجعة البرنامج الاستثماري وذلك بتخفيضه من 39 مليار إلى 30 مليار، وتخفيض عدد الخطوط من 37 إلى 25 خط وبالتالي إنقاص أسطول الحافلات.
وأكد المصدر ذاته على ضرورة تدخل السلطة الولائية “كحكم” وعقد جلسة حوار أخرى بين المجلس والشركة للتفاوض “حبيا” من أجل تصحيح الوضعية، “لأنه تبين بأن الشركة سبقت الجماعة إلى اتخاذ إجراءات قضائية”، وفي هذا الصدد ذكر المتحدث بأن “الجهة المفوض لها دائما رابحة سواء في حالة فسخ العقد أو عدمه” مشيرا إلى أن هناك إجحاف قانوني بالنسبة للجهة المفوضة.
وعلى ضوء ما تعتزم الشركة المذكورة القيام به لتعديل برنامجها التعاقدي وبالتالي تقليص حجم الاستثمار وتبعات ذلك على جودة الخدمات والسير العادي لمرفق النقل الحضري، ذكر الناشط النقابي عبد العزيز داودي بصفته متتبعا لهذا الملف، بأن هناك احتمال كبير بأن تلجأ الشركات التي تقدمت بطلبات العروض للفوز بصفقة التدبير المفوض للنقل الحضري بوجدة إلى القضاء، مشيرا إلى أن أربع شركات محلية وأجنبية تقدمت بطلبات العروض للفوز بهذه الصفقة، وبعد فحص العروض التقنية للشركات المنافسة فازت مجموعة “سيتي بيس” بالصفقة بناءا على التزامها بما تعهدت به، “حيث حصل عرضها على 25 نقطة من أصل 25 فيما يخص استراتيجيتها الخاصة لتأهيل الخدمة المفوضة، وحصلت على 30 من أصل 35 نقطة الخاص بالبرنامج الاستثماري مع الجماعة، ثم حصلت تقريبا على 40 نقطة من أصل 40 على تعريفة الركوب للطلبة وللساكنة”، وبموجب ذلك تقدمت شركة موبيليس على باقي المتنافسين للفوز بالصفقة.
وأبرز المتحدث في تصريح ل”أنوار بريس”، بأن “الواقع كذب تعهدات الشركة”، مستدلا بتصريح لعضو لجنة تلقي طلبات العروض ورئيس قسم الميزانية والبرمجة بجماعة وجدة حميد بقال، في فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي قال فيه بأن إدارة الشركة قدمت معلومات “صحيحة على الورق فقط”، مضيفا بأنه في إطار ردود أفعال بعض أعضاء جماعة وجدة على تردي خدمات النقل الحضري بوجدة، صرحوا بما يفيد أن الشركة “زطمتهم” على حد تعبير المستشار عن حزب العدالة والتنمية احميميدة، في حين صرح حميد بقال عن حزب الأصالة والمعاصرة بأن الشركة “nous a piégé”.
واستنادا إلى ذلك، أبرز الناشط النقابي المذكور بأن “قواعد المنافسة الشريفة لم تحترم، بل تم تمويه المجلس بمعطيات خاطئة قصد الفوز بالصفقة وبعدها يكون ما يكون”، مع التأكيد على أن القضاء هو الذي سيقول كلمته الفصل، خاصة وأن الشركات المنافسة سبق لها وأن رفعت دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية بوجدة للطعن في الصفقة إلا أن هذه الاخيرة حكمت لصالح شركة “موبيليس”.
هذا، وذكر بلاغ نشر على الصفحة الرسمية لجماعة وجدة على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، بأن اجتماع يوم الخميس 20 دجنير 2018، بين الجماعة والشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري، تدارس عددا من المشاكل التي يعرفها النقل الحضري بوجدة والاطلاع على النتائج النهائية لمكتب الدراسات الذي قام سابقا بإنجاز بحث ميداني لواقع النقل الحضري بالمدينة، كما تم خلاله طرح كل المشاكل المتعلقة بالتنقلات داخل المدينة وشكايات الساكنة وخاصة الطلبة والتلاميذ، ومساءلة مسؤولي الشركة عن بعض التصريحات الصادرة عن مسؤولي الشركة وكذا بعض العمال، وهي التصريحات التي عبر الرئيس المدير العام “عن رفضه التام لها وتبرأ الشركة من كل التصريحات الغير المسؤولة، وعن عزمهم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة هذا المشكل”…










تعليقات
0