تشهد السودان، الثلاثاء 25 دجنبر الجاري، إضرابا عاما في إطار الحراك الذي ينظر إليه على أنه التحدي الشعبي الأكبر لسلطة الرئيس عمر البشير منذ صعوده إلى سدة الحكم قبل 29 عاما.
واحتشد العشرات من طلاب الجامعات، في مسيرة احتجاجية في العديد من المحافظات والمدن، أبرزها رفاعة بولاية الجزيرة.
وخرجت العشرات من النساء في مسيرة احتجاجية، وتوجهن إلى سوق المدينة مدينة القضارف، شرقي البلاد، مرددات شعارات منددة بالغلاء، كما طالبن بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.
وأعلنت لجنة الأطباء إنها ستطالب بالاستقالة الفورية للرئيس وتشكيل حكومة انتقالية.
وموازاة مع الاحتجاجات الحاشدة، فرض النظام إجراءات طوارئ في العديد من المحافظات، كما أصدرت القوات المسلحة السودانية بيانا تعهدت فيه بتأييدها للرئيس.
وانتقلت الاحتجاجات الشعبية، يوم الأحد 23 دجنبر الجاري، إلى كرة القدم، حيث عبر المحتجون عن غضبهم داخل الملعب وبعد نهاية المباراة، واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مشجعي كرة القدم، الذين احتشدوا في أحد الطرق وسدوه، وأخذوا يهتفون بشعارات تطالب بالحرية.
ومنعت قوات الشرطة المتظاهرين الخارجين من الملعب من عبور جسر يؤدي إلى قلب العاصمة الخرطوم وقصر الرئاسة.
كما طوقت قوات الأمن الملعب والطرق المؤدية إليه، فور خروج المتظاهرين إلى شارع الأربعين، مرددين شعارات مناهضة للحكومة، وانتشر أفراد الشرطة في المناطق المحيطة.
ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن شهود قولهم إن متظاهرين تجمعوا أيضا في أم درمان مرددين شعارات مناهضة للحكومة، من بينها “الشعب يريد إسقاط النظام”، و”حرية .. حرية”، وسط وجود مكثف للشرطة وأجهزة الأمن.
وكانت السلطات قد طبقت عددا من إجراءات الطوارئ، وحظرت التجول في عدد من الولايات.
وأعلنت الحكومة إن ثمانية أشخاص قتلوا خلال الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الغضب من ارتفاع أسعار الخبز والوقود، لكن أحزاب المعارضة تقول إن عدد الإصابات أعلى من ذلك.
فيما، ذكر معارضون أن 22 شخصا، على الأقل، قتلوا منذ بداية الاحتجاجات، التي بدأت تزداد شرارتها يوما بعد يوم.
واقترح نواب هذا الشهر تعديلا دستوريا لرفع القيود على فترات الرئاسة التي كانت ستلزم البشير بترك السلطة في 2020
ويعد البشير أحد أكثر القادة الأفارقة والعرب بقاء في السلطة، وقد تولى السلطة في انقلاب دعمه الجيش عام 1989
ويقول سكان المدن التي تشهد اضطرابات إن الشرطة تستعمل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين منذ اليوم الأول، وإنها استعملت في بعض الحالات الذخيرة الحية.
وتتهم الحكومة “متسللين” في المظاهرات بالتحريض على أعمال العنف والتخريب.
واستدعت الخرطوم سفير الكويت لديها، بعد أن نصحت الكويت مواطنيها بمغادرة السودان بسبب استمرار الاضطرابات.










تعليقات
0