استدعت القناتان الاولى والثانية “أصواتا” لاقامة سهرتين فنيتين بمناسبة حلول السنة الجديدة 2019، لكي تقدما للمشاهد المغربي طبقا فنيا وموسيقيا متنوعا يناسب اللحظة السنوية، لكن يبدو أن تركيزهما على الفن “الشعبي” بنسبة عالية أثار انتباه المشاهد وطرح لديه أكثر من تساؤل، حيث وضعه أمام احتمالات عديدة، اما أن هذا الاختيار هو نابع من حب قوي لهذا اللون الغنائي من قبل المبرمجين أم أن ” الغلاف المالي الذي خصصته القناتان لفن الشعبي غير مكلف، أم أن القناتين تبحثان عن تحقيق “البوز”…
بغض النظر عن كل الاحتمالات، كان حريا بالقناتين أن تضعا في برمجتهما للسهرة “الفنية” أسماء اجتهدت، وأبدعت، و أطربت من أجل اعطاء الأغنية المغربية مكانتها بين الطرب العربي، حيث بدا من خلال السهرة، تهميش أصوات مغربية شابة مثلت المغرب أفضل تمثيل من خلال “دوفويس” و”أراب أيدول” وغيرها من البرامج العربية المشهورة، أصوات نجحت في مقارعة أجود المطربين الشباب في الوطن العربي، حيث أثبتوا للعالم، أن المغرب بلد الأصوات الشجية، ومرتع للايقاعات المختلفة باختلاف جغرافيته ومناطقه.
فالملاحظ هو أن برمجة الأغاني الشعبية بنسبة عالية في القناتين، أصبح تقليدا لدى المشاهد المغربي على طول السنة من خلال سهرتيهما الأسبوعيتين، وليس في مناسبات معزولة مما يفسر على أن اختيار الفن الشعبي هو اختيار ممنهج وليس من باب الصدفة.
ورغم الانتقادات من قبل أصحاب الذوق الرفيع ومن قبل الاعلاميين والفنانين المبدعين الذين ظلوا يثيرون الانتباه على النهج الذي تسير عليه القناتان، الا أن الأولى والثانية مصرتان على صم أذانهما، و المضي قدما في فرض أمر الواقع بما يمليه عليهما الضمير والذوق من جانب واحد “ولو كره المنبهون”.










تعليقات
0