وحيد مبارك
يسود تكتم رسمي شديد بشأن إمكانية تسجيل حالة إصابة بأنفلونزا الخنازير طالت سيدة حامل، التي جرى نقلها إلى إحدى المؤسسات الصحية بالعاصمة الاقتصادية من أجل متابعة وضعها الصحي وتقديم العلاجات لها من أجل إنقاذها، الأمر الذي خلق حالة من الرعب والغموض في وسطها الأسري من جهة وفي أوساط المتتبعين للشأن الصحي، في الوقت الذي لم تصدر فيه وزارة الصحية أي بلاغ في الموضوع، بالمقابل أكّد أحد المسؤولين بها في اتصال بـ “أنوار بريس” أنه يتم تدارس الموضوع وسيتم تقديم التفاصيل المتعلقة به.
“أنوار بريس” وعلى خلفية هذا الموضوع، اتصلت بأحد الخبراء المختصين في مجال الأوبئة، الذي أكد أن أنفلونزا الخنازير التي ظهرت ببلادنا سنة 2009 والمعروفة بفيروس H1N1، هي لم تغادره يوما بعدما أصبحت فيروسا بشريا، وظلت خلال كل هذه السنوات حاضرة ليس في المغرب لوحده وإنما في مختلف دول العالم، مضيفا أن الفيروس وعلى غرار فيروسات أخرى تم تصنيع لقاحات انطلاقا من خلاياه، بهدف تلقيح الفئات المستهدفة التي تعد أكثر عرضة له ولتداعياته، لتجنيبها مضاعفاته المحتملة. وأوضح مصدر “الاتحاد الاشتراكي” أن الفيروس كان قد خلق حالة من الهلع في مراحله الأولى نظرا لعدم معرفة طبيعته وكيفية انتشاره وحدود تبعاته، ومن هم الأكثر عرضة للإصابة به، لكن مع مرور الوقت أصبحت هذه التفاصيل كلها معلومة لا مجهولة، وبالتالي اتضحت سبل الوقاية والتعامل مع المرض، ومع غيره من الفيروسات كـ H3N2، الذي يجب على الرضع والمسنين والحوامل والذين يعانون من أمراض مزمنة كالربو وأمراض القلب والشرايين وغيرها، عند انطلاقة كل موسم شتوي أن يلقحوا أنفسهم باللقاح المخصص لهذه الغاية حفاظا على سلامتهم.
فيروس الأنفلونزا، وبالجارة الفرنسية، حصد أرواح 6 ضحايا بإحدى المؤسسات الصحية على بعد مئات الكيلومترات جنوب باريس، آخر الضحايا فارق الحياة يوم السبت 26 يناير الجاري، وذلك وفقا لما تداولته مصادر إعلامية فرنسية، التي أوضحت أن الضحايا فارقوا الحياة في ظرف أسبوع واحد من بينهم إثنين من مهنيي الصحة بالمرفق المذكور، هذا في الوقت الذي تم إخضاع الجميع للعلاج بـ “التاميفلو” الذي يستخدم في علاج الأنفلونزا والوقاية منها.
وزارة الصحة من جهتها أكدت في بلاغ لها أن الوضعية الوبائية لمختلف فيروسات الأنفلونزا الموسمية ببلادنا جد عادية ولا تدعو للقلق، كما تخبر الرأي العام الوطني أن تسجيل حالات الإصابة بفيروس الأنفلونزا الموسمية اش1ن1 تعتبر عادية، حيث أن المنظومة الوطنية لليقظة والمراقبة الوبائية تسجل سنويا حالات الإصابة بهذا الفيروس خلال موسم البرد، كما هو ملاحظ بباقي دول العالم.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة تقوم بتعزيز المراقبة الوبائية والمخبرية لهذا الداء خلال موسم البرد كل سنة، كما تنتهز الوزارة هذه الفرصة لتنصح المواطنات والمواطنين بما يلي:
التلقيح ضد هذا المرض خاصة للفئات التالية:
النساء الحوامل كيفما كان عمر حملهن،
الأطفال بين 6 أشهر وخمس سنوات،
الأشخاص المسنون البالغون 65 سنة فما فوق،
المصابون بأمراض مزمنة،
مهنيو الصحة.
الالتزام بالسلوكيات الوقائية التالية:
غسل اليدين بصفة منتظمة،
الحد من مخالطة المصابين بمرض الأنفلونزا،
تغطية الفم عند السعال أو العطس بمنديل ورقي أو بالمرفق،
عدم إعادة استعمال المناديل الورقية ،
تهوية الغرف.










تعليقات
0