الطاهر بن جلون يحاضر بالمركز الثقافي المغربي بنواكشوط

محمد المنتصر الإثنين 28 يناير 2019 - 10:37 l عدد الزيارات : 28673

قال الكاتب المغربي، الطاهر بن جلون، أمس الأحد بنواكشوط، إن الكتاب يمثل أفضل وسيلة لحماية الشباب من السقوط في براثن انحرافات العصر، ممثلة في الاستلاب والعنف والإرهاب.
وأضاف بن جلون، في محاضرة حول موضوع “الشباب والآداب” ألقاها بالمركز الثقافي المغربي بنواكشوط، في ختام الدورة التاسعة للقاءات الأدبية التي نظمتها جمعية (معابر موريتانيد-ترافيرسي موريتانيد) الموريتانية الثقافية، في الفترة ما بين 19 يناير الجاري و27 منه، أن “الكثير من الانحرافات الخطيرة تتحرك حولنا منذ بضعة عقود، ولسوء الحظ لم يفلت منها شبابنا، سواء في أوروبا أو في بلدان المغرب العربي”.
وتابع بن جلون، الذي حل كضيف شرف على الدورة التاسعة للقاءات الأدبية، “نحن نعيش في حقبة حيث العديد من الشباب، الذي يمثل انشغالا للجميع، وقعوا تحت سطوة التكنولوجيات الجديدة، التي أبعدتهم عن الكتاب وجعلتهم يعزفون عن القراءة”، مبرزا أن “التقدم التكنولوجي، الذي لا يمكن رفضه بأي حال من الأحوال، يطغى أحيانا إلى درجة نفقد معها الذاكرة، وعادة فتح وتصفح الكتاب”.
وأشار إلى أن الشباب هي الفترة العمرية الخطيرة المفتوحة على كل الاحتمالات، حيث تكون هذه الفئة عرضة للسقوط بسهولة في التطرف والهمجية والإرهاب العنيف، والانقياد لأفكار هدامة تزرع التعاسة، إذا لم يكن محصنا ضد هذه الانحرافات، مؤكدا، في هذا الصدد، أن الكتاب (القراءة)، ومن ثمة الثقافة بصفة عامة، هي ذلك “الترياق الذي نتناوله في لحظات الضعف، ليحمينا، ويمكننا من محاربة أي عمل أرعن، ومن العنف والبلادة”.
واعتبر بن جلون أن المسؤولية عن السقوط في هذه الانحرافات “تقع على عاتق منظومتنا التربوية والثقافية، لأن إهمالهما أدى إلى فتح الباب على مصراعيه أمام كافة أنوع الاستلاب والوحشية، التي تجد مكانا خصبا لها، بسبب انتشار الجهل والخوف”، مشيرا إلى أن “الشباب الذين لم يتغذوا بالثقافة يصبحون من ذوي الذهنيات الضعيفة، التي تسقط بسهولة في العنف، كما أن أولئك الذين يتعرضون لسوء المعاملة، وخاصة بالبلدان الغربية، يسهل استقطابهم، وبالتالي تجنيدهم لارتكاب الفظاعات”.
وأبرز الأهمية التي يكتسيها الاحتكاك بثقافات الشعوب الأخرى، والاطلاع على انتاجاتها الأدبية، فالقراءة هي أفضل وسيلة للاكتشاف وللسفر عبر الحقب والأزمنة، ولأنها أيضا نوع من مقاومة الغباء والجهل والعنف.
كما شدد على ضرورة جعل فعل القراءة، فعلا معتادا منذ الصغر، إذ “ينبغي أن يعيش الطفل وهو محاط بالثقافة، أي بالكتب، لكي يقرأ، فبدون ذلك لن يكون في منأى عن السقوط في نوع من أنواع الانحراف، ولن يتشبع بالقيم الكونية السامية”.
وخلص بن جلون إلى أن “العالم العربي يعيش اليوم أزمة عميقة، وهذه الأزمة ليست مالية أو اقتصادية، بقدر ما هي أزمة ثقافية، وأزمة هوية، جعلته بعيدا كل البعد عن الحداثة”، جراء، أمور عدة، من بينها إهمال الكتاب والثقافة وتبخيسهما.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image