13 %من مدمني المخدرات عن طريق الحقن بالناظور مصابون بداء السيدا

أنوار بريس الجمعة 1 فبراير 2019 - 15:11 l عدد الزيارات : 33025

سميرة البوشاوني

ذكر الدكتور عبد الواحد قنديل طبيب مختص في طب الإدمان رئيس فرع جمعية محاربة السيدا بالناظور، بأن جهة الشرق معنية بشكل كبير بارتباط فيروس فقدان المناعة المكتسبة مع تعاطي المخدرات عن طريق الحقن، مشيرا إلى أن 13% من مدمني المخدرات الصلبة عن طريق الحقن بالناظور مصابون بهذا الداء، وذلك في خضم عرض حول موضوع “الوقاية المركبة من الإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة” قدمه في ورشة تحسيسية ترافعية بمدينة وجدة حول موضوع “السيدا وحقوق الإنسان”.

وفي نفس السياق، أبرزت رئيسة جمعية تقليص مخاطر الإدمان بوجدة بأن عدد المدمنين على المخدرات الصلبة (هيرويين وكوكايين) في تصاعد مستمر ببعض مدن جهة الشرق وخصوصا بركان ووجدة مشيرة إلى أنهم تعاملوا في جمعيتهم خلال سنة 2018، مع 288 حالة بينهم 32 مدمن على المخدرات عن طريق الحقن…

وافتتحت الورشة، التي نظمتها جمعية محاربة السيدا فرع وجدة يوم الخميس 31 يناير 2019، بتنسيق وشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوجدة وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، بحضور أطباء، محامون، ضباط الشرطة القضائية وحقوقيين… (افتتحت) بكلمة لرئيس فرع الجمعية بوجدة الدكتور محمد توفيق بلحسن أبرز من خلالها الهدف الرئيسي للورشة المتمثل في الترافع من أجل الانتصار لمقاربة جديدة للتعاطي مع الأشخاص المتعايشين مع فيروس السيدا والفئات الأكثر عرضة للإصابة مبنية على الصحة وحقوق والإنسان، وإقناع المشاركين بضرورة الاجتهاد والانخراط في المسارات الدولية لتغيير البنيات القانونية والسياسية المعرقلة لجهود مكافحة السيدا.

وأشار في كلمته إلى أن المتعايشين مع داء السيدا كانوا ولازالوا عرضة للنفر والنبذ من المجتمع بأكمله، ومظاهر الوصم والتمييز تبدو جلية في كل مظاهر حياتهم اليومية، وهو الأمر الذي “يساعد على تفشي الوباء، بحيث يتجنب الأشخاص المنتمون للفئات الأكثر عرضة لخطر لإصابة وخصوصا متعاطي المخدرات الفحص والعلاج خشية الوصم والتمييز وكذا العقاب والسجن”.

وأبرز بأن العلاج الذي يساعد على الحد من تنقل العدوى متوفر إلا أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة لا يستفيدون كل الاستفادة من هذا العلاج وبالتالي “لا يحظى المجتمع بفرصة التخلص من هذا الداء”، مضيفا بأن كل الأبحاث العلمية الدقيقة تشير إلى أن نهاية الوباء ممكنة في أفق 2030، بشرط انخراط واستفادة كل من هو في حاجة للوقاية والعلاج.

وتحدث الدكتور بلحسن عن جمعية محاربة السيدا مشيرا إلى أنها آمنت منذ تأسيسها بأنه لا يمكن فصل معركة سيادة واحترام حقوق الإنسان في شموليتها وكذلك احترام الحقوق الفردية، عن معركة محاربة السيدا، مشيرا إلى أن كل خلاصات التقارير الدولية في هذا المجال بارتباط مع حقوق الإنسان، تؤكد على أن هناك انعكاسات سلبية للبيئة القانونية والسياسية الحالية على مجهودات محاربة السيدا.

وأضاف بأنهم انخرطوا داخل الجمعية للمرافعة منذ 2011، تاريخ الإعلان السياسي للأمم المتحدة، لإعمال قرارات هذا الإعلان والذي أقر بـ”ضرورة مقاربة مبنية على حقوق الإنسان تنتصر لما اصطلح عليه بالوقاية المركبة أي الوقاية التي تدمج الوسائل التقليدية للوقاية من توعية وعازل طبي، تدمج مقاربات بيوطبية وتدمج كذلك العمل على إحداث تطور من أجل تغيير البنيات القانونية والسياسية المتواجدة حاليا عبر العالم، والتي تعيق مجهودات الاستجابات الوطنية عبر العالم”.

ومن جهته، تحدث كاتب فرع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بوجدة عبد الرزاق وئام عن هذه الورشة التحسيسية الترافعية، مشيرا إلى أن اهتمام المنظمة بموضوع السيدا وحقوق الإنسان مستمد من مرجعيتهم الكونية والشمولية انطلاقا من المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان كالحق في الحياة والحق في الصحة وفي التعليم وفي معيشة لائقة… وأيضا مناهضة كل أشكال التمييز والوصم.

وذكر المتحدث بأن المصابين بداء فقدان المناعة المكتسبة يعانون من الهشاشة محرومين من الحقوق الأساسية التي نصت عليها المواثيق الدولية، مشيرا إلى أنه على الرغم من المجهودات القائمة والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان والسيدا “إلا أنه يبقى هناك مشاكل أخرى قائمة خاصة في تعاطي المقاربة القانونية والفلسفة الجنائية مع مدمني المخدرات، هذه المقاربة التي هي زجرية عقابية أكثر مما هي حمائية لهذه الفئات”، مؤكدا على ضرورة اعتماد مقاربة حقوقية والتعاطي مع هؤلاء الأشخاص كضحايا لمساعدتهم وبالتالي الحد من هذا الوباء…

أما الأستاذ محمد الهيني المحامي بهيئة تطوان نائب رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، فأكد في كلمت بالورشة التحسيسية والترافعية حول “السيدا وحقوق الإنسان” بوجدة، على ضرورة التعاطي مع موضوع الإدمان على المخدرات حقوقيا وليس زجريا لأنه السبيل الأنجع للعلاج والوقاية من الإصابة بمرض “السيدا”، معربا عن أمله في فتح حوار مع مؤسسات الدولة ومع الحقوقيين من أجل التعاطي مع هذه الفئة كضحايا لمساعدتهم على الإقلاع عن طريق الوقاية والعلاج…

وإلى جانب ذلك، قدم ممثل عن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان وجدة-فجيج  نيابة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الإطار العام للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وفيروس نقص المناعة البشري السيدا 2018-2021، مبرزا بأن هذه الاستراتيجية تبرهن على إرادة المغرب في دمج المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في الاستجابة للسيدا وتساير دستور 2011، الذي دعم التزام المغرب باحترام وتعزيز حقوق الإنسان…

وتطرق إلى أهداف هذه الاستراتيجية، التي تنفذ من قبل وزارة الصحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بشراكة مع منظمات المجتمع المدني والقطاعات الحكومية المعنية، مبرزا بأنها تروم تقليص الوصم والتمييز تجاه الأشخاص المتعايشين مع الفيروس والفئات السكانية الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالوسط الصحي، والحفاظ على حقوق هؤلاء الأشخاص، مع تقليص العوائق التي تحول دون وصول الفئات الهشة للمصالح الصحية وتقوية الحكامة عن طريق تعزيز آليات التنسيق والتتبع والتقييم.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image