في الوقت الذي ذاعت فيها أخبار انتشار فيروس انفلونزا الخنازير بين التلاميذ بمجموعة من المؤسسات التعليمية بجهة الدار البيضاء سطات، قرر مجموعة من أولياء التلاميذ عدم السماح لأبنائهم بالالتحاق بالمؤسسات التعليمية خوفا من الإصابة بالعدوى.
اتساع رقعة دائرة المرض وارتفاع حصيلة الوفيات من 5 إلى 9 في وقت كانت الوزارة تصر على عدم تسجيل أية حالة وفاة، ويطبع تواصلها مع الرأي العام التذبذب، خلق حالة من الهلع في صفوف المواطنين، خاصة الآباء الذين باتوا يتوجسون من إرسال أبنائهم إلى المؤسسات التعليمية، هذا في الوقت الذي اختار عدد من المواطنين الابتعاد عن أماكن التجمعات الكبرى كالأسواق التجارية وغيرها، حرصا على تجنب المرض، بالمقابل أقبل آخرون خلال اليومين الأخيرين وبكيفية مكثفة على زيارة معهد باستور من أجل الخضوع للتلقيح، موازاة مع انتشار وتبادل رسائل مشككة في المرض وفي الوفيات، معتبرة أن ما يقع يروم تحقيق ربح تجاري لجهة من الجهات على حساب صحة المواطنين، وهي نفس نظرية المؤامرة التي كانت قد انتشرت بقوة في 2009 وعادت للظهور مرة أخرى!
من جهتها أكدت المديرية الجهوية للصحة لجهة الدار البيضاء سطات، أن الوضعية الوبائية لمختلف فيروسات الأنفلونزا الموسمية على مستوى الجهة “مستقرة ” و” عادية “. وذكر بلاغ للمديرية بشأن تسجيل حالات من فيروس الأنفلونزا الموسمية ( اش 1ن 1 )، أن كل الحالات المسجلة لحد الآن ” لا تدعو للقلق، فهي إما قد تم شفاؤها أو في طور العلاج” ، مشيرة إلى أنه قد جرى ، منذ انطلاق موسم البرد ، تشكيل خلية لرصد وتعزيز المراقبة الوبائية والمخبرية للحالات المرضية.
ولفتت المديرية في هذا السياق إلى أن المنظومة الوطنية لليقظة والمراقبة الوبائية تسجل سنويا حالات الإصابة بهذا الفيروس خلال موسم البرد، كما يحدث بباقي دول العالم .
وفي سياق متصل ، أكدت ، أن مصالح المديرية الجهوية للصحة بمعية مصالح المندوبيات الإقليمية للصحة ، قامت بوضع برنامج تحسيسي طيلة هذه الفترة لفائدة مختلف العاملين بالمؤسسات الصحية بالجهة، حول الأنفلونزا الموسمية، بهدف تمكينهم من جميع المعلومات اللازمة للتشخيص الطبي والبيولوجي لجميع الحالات المرضية الوافدة على المراكز الصحية والاستشفائية بالجهة.
كما أعطت الانطلاقة لبرنامج تحسيسي بالمؤسسات التعليمية التابعة للجهة للتعريف بأعراض المرض وطرق الوقاية منه.
ويذكر أن وزير الصحة أعلن أمس السبت عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب أنفلونزا “أش 1 إن 1” إلى تسع حالات، مشيرا إلى أن الحالة الوبائية تبقى، بالرغم من ذلك، عادية مقارنة مع السنوات الماضية.
وقال إن الخلية المركزية لتتبع الوضعية الوبائية تقوم بتتبع الوضعية الوبائية، والتي أكدت أن الوضع لا يختلف عن السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الخلية تعمل على “تتبع والتأكد من جميع المعطيات الفعلية للإصابة، وللأسف، تم لحد الآن، تسجيل تسع وفيات”.
وأشار الوزير إلى أنه من أصل 20 في المائة من الأشخاص المصابين بأعراض الأنفلونزا أو عدوى الجهاز التنفسي، فإن 80 في المائة منهم مصابون بأنفلونزا “أش 1 إن 1”.
ودعا إلى مزيد من اليقظة، خصوصا من طرف كبار السن والأطفال دون الخامسة والحوامل والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.










تعليقات
0