قضت المحكمة التجارية بالرباط يوم 14 يناير 2019 بأداء المكتب الوطني للسكك الحديدية مبلغ 20.000.00 درهم لفائدة شخص من مدينة مكناس، وذلك بسبب تأخر قطاره عن موعده المحدد مما تسبب له في أضرار مادية ومعنوية.
وتعود وقائع القضية إلى تاريخ 12 يونيو 2018 حيث إن المدعي الذي يتابع دراسته بسلك الدكتوراه بكلية الحقوق بمكناس وكثير التنقل والسفر عبر قطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية فوجئ بكون هذا الأخير لا يحترم التزاماته في غالب الأحيان مما تسبب له في أضرار كثيرة جراء تأخراته غير المبررة عن المواعيد المحددة لكونها المؤسسة الوحيدة في النقل السككي التي يكون المواطنون مضطرين الى التعاقد معها.
وحسب حكم المحكمة التجارية بالرباط، فإن المدعي ضاق ذرعا من إخلال المكتب الوطني للسكك الحديدية بالتزاماته وتعرض لأضرار مادية ومعنوية، حيث تعاقد معه بتاريخ 19 دجنبر 2017 وتأخر عن الموعد المحدد ب15 دقيقة و تأخر يوم 8 يناير 2018 عن موعده ب45 دقيقة و أيضا بتاريخ 16 و 26 فبراير2018 تأخر حوالي ساعة و20 دقيقة، وكما هو معلوم فإن هذا التعاقد بين المواطن والمؤسسة منظم في إطار مدونة التجارة ضمن العقود التجارية وتحديدا عقود النقل، إذ يتعهد الناقل بمقتضاه مقابل ثمن بأن ينقل شخصا أو شيئا إلى مكان معين، واذا تأخر السفر فللمسافر الحق في التعويض عن الضرر إذا كان التأخير غير عاد ، وهو ما دفع المعني بالأمر إلى التقدم بدعوى التعويض عن الضرر، اذ يعتبر الوقت عنصرا جوهريا في حياته خاصة وأنه باحث في سلك الدكتوراه وملتزم أيضا ببرنامج بحث منضبط مع مؤسسته في إطار مشروع إعداد أطروحته ،فضلا عن التزاماته البيداغوجية مع إدارة المؤسسة.
وأدلى المدعي للمحكمة بعدة تذاكر سفر مرفقة بشواهد تأخير صادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية ، منها تذكرة سفر حددت انطلاقة القطار من محطة مكناس الى “الدار البيضاء المسافرين “في الساعة 11 و 15 دقيقة ووصل في حدود الساعة الرابعة عصرا ما جعله يتأخر حوالي ساعة و10 دقائق وهو ما فوت على المدعي، باعتباره محاميا متمرنا منتميا لهيئة الدار البيضاء، فرصة لقاء معلن عنه من طرف الهيئة في الساعة الثالثة بعد الظهر ، وهو ما قد يعرض المحامي المتمرن الى عقوبات من طرف الهيئة المنتمي اليها ما سيؤثر على مساره وتكوينه ومستقبله المهني بالنظر الى طبيعة اللقاء المنظم حول أعراف وتقاليد واخلاقيات المهنة، مما خلف ضرارا معنويا وماديا للمشتكي وجب جبره، حسب حكم المحكمة التجارية بالرباط.
ومن جهته، اعتبر المكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذه التأخيرات عادية نظرا للأشغال والأوراش التي تعرفها مختلف مرافق السكك الحديدية من أجل تجديدها وإصلاحها.
ويشار الى أن هذه ليست المرة الأولى التي يصدر فيها القضاء أحكاما ضد المكتب الوطني للسكك الحديدية لصالح المواطنين وذلك بسبب تأخيراته المتكررة التي تلحق أضرارا مادية ومعنوية بالزبناء وتؤثر على عملهم ونشاطهم اليومي.















تعليقات
0