قضت المحكمة الإدارية بالرباط يوم 30 يناير الماضي 2019 بـعزل رئيس المجلس الجماعي لسيدي يحيى الغرب إقليم سيدي سليمان، وذلك بسبب الخروقات والتجاوزات التي قام بها خلال مرحلة تسييره للجماعة.
وحسب منطوق القرار 390 الصادرعن المحكمة الادراية بالرباط، فإن لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية انتقلت شهر نونبر 2017 إلى جماعة سيدي يحيى الغرب التي يرأسها المعني بالأمر وقامت بمهمة التفتيش لتسييرها الإداري والمالي، حيث مكنت هذه المهمة من الوقوف على مجموعة من التجاوزات والأفعال المخالفة للقانون قام بها الرئيس ونوابه تتعلق بالتدبير المالي والإداري للجماعة.
وتتوزع هذه الخروقات والتجاوزات إلى 6 أقسام، من بينها التسيير الإداري وتدبير الموارد البشرية ثم تدبير مداخيل ومصاريف الجماعة وتدبير ممتلكات الجماعة وتدبير المنازعات وتدبير قطاع التعمير.
وبخصوص الأفعال المتعلقة بالتسيير الإداري وتدبير الموارد البشرية فـتتجلى في عدم احترام نواب الرئيس المفوض لهم في هذا المجال للمقتضيات القانونية المتعلقة بالمصادقة على صحة إمضاء العقود العقارية العرفية، وقيام مستشار بالمجلس بالتدخل في التسيير الجماعي بالإضافة إلى غياب هيكل تنظيمي إدارة الجماعة وضعف تدبير الموارد البشرية.
ووقفت اللجنة على عدم اتخاذ الجماعة الإجراءات اللازمة من أجل الحفاظ على الأملاك الجماعية وصيانتها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 94 من القانون التنظيمي رقم 14-113 المتعلق بالجماعات حيث تم تسجيل الحالة المزرية للمجزرة التي لا تتوفر على أدنى الشروط المتعلقة بالصحة والسالمة الصحية، استعمال السوق المغطى من طرف الرئيس لإيواء المتضررين من الحريق الذي لحق بمساكنهم بدوار السكة منذ شتنبر 2016، وقد كانت هذه العملية موضوع شكاية تقدم بها 16 عضوا جماعيا، ينتمون للمعارضة ومدعومين ببعض الأعضاء من الأغلبية بما فيهم نواب الرئيس، لعامل الإقليم بتاريخ 24 غشت 2017، معتبرين أن هذا السلوك الانفرادي للرئيس يشكل إخلال خطيرا في تدبير أصول الاجماعة وإضرارا بمصالحها وبأخلاقيات المرفق العمومي وتدبير الإدارة.
ولاحظت اللجنة بأن مهمة تدبير المنازعات القضائية بالجماعة لا تحظى بالعناية والاهتمام اللازمين، سواء قبل رفع الدعاوى أو طيلة سريان الدعاوى أمام القضاء، لاسيما أن مصلحة المنازعات لا تتوفر على الوسائل البشرية والتقنية اللازمة (موظف واحد) لتتبع ملفات هذه المنازعات وتنسيق الجهود مع محامي الجماعة فيما يتعلق بإعداد الدفوعات بغية تخفيف الأضرار الناتجة عن استصدار أحكام ضدها، و الملاحظ أن الجماعة لم تعمل على تنفيذ الأحكام الصادرة ضدها، رغم هزالة التعويضات المحكوم بها.
ولاحظت اللجنة قيام مصلحة التعمير بالجماعة بتسليم رخص بناء المسماة “تغيير اسم المالك”، مع عدم استخلاص الرسوم الوا جبة على ذلك مكتفية باستخلاص مبلغ 300 درهم عن كل رخصة المخصص في إطار القرار الجبائي لرخص الاصلاح والترميم، كما سبقت الإدارة إلى ذلك في النقطة المتعلقة بتدبير المداخيل.
ويشار إلى أن هذه التجاوزات والأفعال التي قام بها المعني بالأمر مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل بمفهوم المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات الترابية.










تعليقات
0