- أحمد بيضي
منذ الوقفة الاحتجاجية التي نظمها فرعا “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” و”الجمعية المغربية لحقوق الانسان” بإيتزر، إقليم ميدلت، في السادس من فبراير الجاري، احتجاجا على المضايقات الرامية إلى تكميم أفواه مناضليهما بالحملات المسعورة والدعاوى القضائية، لم تتوقف نداءات التضامن مع المستهدفين، وفي مقدمتهم الكاتب المحلي للنقابة الذي قام رئيس الجماعة بمقاضاته، وعضوة بمكتب النقابة التي فوجئ الجميع بقرار تشميع محلها التجاري في ظروف وصفها المراقبون بالفوضوية والقمعية.
وفي هذا الإطار، لم تتوقف الكتابة الاقليمية ل “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” بميدلت عن متابعتها للوضع، وبعد مشاركتها في الوقفة الاحتجاجية التي عرفتها بلدة إيتزر، أصدرت، يوم الجمعة 15 فبراير 2019، بيانا إلى الرأي العام الإقليمي والوطني، اعتبرت فيه قرار إغلاق محل مناضلته “خرقا سافرا لكل المواثيق والأعراف”، وشكلا من “الشطط في استعمال السلطة” و”تجاوزا لحدود الاختصاص الموكول لرؤساء الجماعات”، حسب البيان.
ولم يفت الكتابة الإقليمية لذات النقابة الإعراب عن استغرابها حيال “إقحام” زوج المناضلة النقابية في الفعل الانتقامي، وهو أستاذ يعمل بسلك التعليم، معتبرة ذلك “تصفية حسابات سياسوية وحقوقية”، في إشارة لتصريحات المناضلة المذكورة، عبر شريط فيديو، والتي أكدت فيها أن جهات مسؤولة أسرعت إلى إغلاق مصدر عيشها لكون زوجها ينشط ب “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان“ ويحضر إلى دكانها، ما أثار موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأمام “تورط قائد المنطقة واستخدام القوات المساعدة وعناصر الدركي في تنفيذ قرار رئيس الجماعة بإغلاق وتشميع المحل التجاري المذكور”، جددت الكتابة الإقليمية “تضامنها المبدئي مع صاحبة المحل المغلق من دون وجه حق”، ودعت رئيس الجماعة الترابية لإيتزر إلى “مراجعة قراره الغريب، وإعادة فتح المحل التجاري في وجه صاحبته”، في حين شددت على مطالبة عامل إقليم ميدلت ب “فتح تحقيق في الموضوع، وإرجاع الأمور إلى نصابها في أقرب وقت ممكن”، ومشيرة إلى “اعتزام المتضررة برفع دعوى قضائية أمام المحاكم المختصة ضد رئيس الجماعة الترابية”، وأن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين “لن تصمت حيال مثل هذه القرارات الرعناء”، مع دعوة مناضلاتها ومناضليها إلى “رص الصفوف من أجل التصدي لكل الدسائس والمؤامرات”، على حد البيان.
ويشار إلى أن الكاتب المحلي لفرع “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” بإيتزر، حميد لغريسي، قد تم الاستماع إليه بصفته كاتبا محليا للنقابة، على خلفية شكاية مسجلة ضده من طرف رئيس المجلس الجماعي لإيتزر، يتهمه فيها ب “تسويق وقائع مزيفة”، بناء على بيان أصدرته الهيئة التي يمثلها، بتاريخ 13 نونبر الماضي، وأمامها فات لفرعي “النقابة الوطنية للتجار والمهنيين” و”الجمعية المغربية لحقوق الانسان”، بيانا مشتركا تم فيه التأكيد أن الشكاية “تأتي ضمن نسق من المضايقات وحالات التمييز والتشهير في حق مناضلي الهيئتين المذكورتين، وصولا لإقحام القضاء، بهدف تكميم أفواههم، عن طريق الترهيب ونصب المكائد، وحملهم على التغاضي وعدم القيام بمهام المشاركة والتتبع للشأن المحلي طبقا للظهائر الوطنية والاتفاقيات الدولية”، على حد نص البيان.










تعليقات
0