نظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوما دراسيا تحت عنوان “التعاضد والمساهمة في تنمية الحماية الاجتماعية” وذلك بالمقر المركزي للحزب بالرباط اليوم السبت 16 فبراير الجاري.
وقال ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي افتتح فعاليات هذا اليوم الدراسي” إن هذا اللقاء يندرج في إطار التفكير في نموذج تنموي جديد الذي انخرط فيه حزب الاتحاد الاشتراكي بمختلف هياكله عبر الانفتاح على الفاعلين الاقتصاديين ومختلف الفعاليات المجتمعية”، مشيرا إلى أن اللجنة الاقتصادية التي انبثقت عن المؤتمر الأخير ساهمت بعملها وملاحظاتها في إرساء نقاش مجتمعي رصين.

وأضاف إدريس لشكر، أن العشرية الأخيرة شهدت تطورا ملحوظا في البنيات التحتية والأوراش الكبرى وذلك بإطلاق العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية والسياحية مما انعكس إيجابا على تطور البلاد وازدهارها.
وأبرز الكاتب الأول لحزب الوردة، أن هذه المشاريع والمجهود المبذول لم يكن له تأثير و وقع على الفئات الهشة ولا يلامس تطلعاتها، مشيرا إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي يتبنى شعار الحماية الاجتماعية للتعاضد بالتوجه الى الشغيلة والموظفين و الفئات الهشة المستهدفة في العشرية الأخيرة.
وأكد ادريس لشكر على أنه حان الوقت لتأسيس قطاع جديد في حزب الاتحاد الاشتراكي هو التعاضد تكون له قوة اقتراحية واستشارية ويلعب دور التنسيق بين الفاعلين، كما هو الشأن بالنسبة لباقي التجارب المقارنة التي أتبتث نجاحها.

ومن جانبه، أبرز عبد المولى عبد المومني رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الادارت العمومية بالمغرب، أن هذا اللقاء يأتي في سياق وطني يتسم بوعي جماعي لمختلف المكونات الوطنية بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية التي يجب ان تكون في صلب السياسات العمومية وان تساهم كل الأطراف المعنية من دولة ومشغلين وجمعيات التعاضد في رسم برامج وسياسات التقائية من شأنها تمكين جميع المواطنين من الولوج الى التغطية الاجتماعية.
وأضاف المتحدث، أن التعاضد يشكل دعائم لمبادئ المساواة وحقوق الانسان والتكافل بغض النظر عن موقع الافراد والمواطنين وهو ما أقرته منظمة الشغل الافريقية، مشيرا إلى أن العديد من التقارير الدولية والوطنية نبهت إلى الاهتمام بالحماية الاجتماعية وكشفت عن معطيات توصف بالصادمة بخصوص التغطية الصحية والتقاعد.
وأبرز عبد المولى عبد المومني، أن واقع الحماية الاجتماعية بالمغرب يبقى هشا، وهو ما دعا إليه الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير إلى إعادة توجيه الأولويات و إرساء برامج في مجال الدعم والحماية الاجتماعية.
و أشار المصدر ذاته، إلى الدور الذي تضطلع به التعاضدية العامة من جهود وذلك بتقديم الخدمات الصحية وتجويدها التي تؤهلها أن تكون ضمن المؤسسات التي سجلت قفزة نوعية بفضل تبني توجه تشاركي وتفعيل مبدأ الحكامة والعمل على الاستقلالية.
و أجمع المدعوون، أنه إذا كانت التغطية الاجتماعية بشقيها التقاعد والتأمين على المرض قد عرف تطورا ملموسا خلال العقود السابقة وخاصة منذ إقرار مدونة التأمين الاجباري على المرض في عهد حكومة التناوب فإن التراكمات التي تحققت بإقرار نظام المساعدة الطبية للفئات الهشة وتوسيع التغطية على الطلبة وإصدار نصوص قانونية خاصة بتعميم الحماية الاجتماعية على المستقلين و المهنيين والحرفيين، فإن نسبة مهمة من المواطنين والساكنة أكثر من 40 في المئة لا زالت خارجة أي اهتمام رسمي لادراجها في خانة الاستفادة من الحماية الاجتماعية مما يحتم على الدولة والمجتمع النظر بشكل جدي في المداخل الممكنة لتوسيع الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.










تعليقات
0