المالكي يعقد ندوة صحفية بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018_2019

أنوار التازي الإثنين 18 فبراير 2019 - 16:13 l عدد الزيارات : 24674

عقد السيد لحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، صباح الاثنين 18 فبراير الجاري، بمقر المجلس بالرباط، لقاء تواصليا بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية 2018- 2019، وذلك للوقوف على حصيلة أعمال المجلس من مهام ووظائف موكولة له وفقا للدستور، إضافة إلى تقديم أبرز إنجازات البرلمان خلال هذه المرحلة، على المستويين الوطني والدولي.

وأوضح السيد المالكي خلال اللقاء الصحفي الذي خصص لتقديم حصيلة أعمال مجلس النواب، أن المجلس خلال النصف الأول من الولاية، صادق على 150 قانونا، منها 44 خلال الدورة الحالية، أي ما يقدر ب 80 في المائة من مجموع القوانين، حظيت بالإجماع والتوافق من طرف النواب البرلمانيين سواء كانوا في الأغلبية أو المعارضة، حيث قال إن “هذا الإجماع لا ينبغي، في أي حال من الأحوال، أن يقصي جانب التباين في المواقف الذي قد يحدث أثناء مناقشة القوانين”، مبرزا أن “الاختلاف عامل إغناء وتجويد للعمل المشترك بين مختلف مكونات وهياكل مجلس النواب”.

وأشار السيد المالكي، أن مشاريع القوانين المصادق عليها مجالات تهم تعزيز حقوق الإنسان والحريات وترسيخ دولة القانون وتكريس مبدإ فصل السلط، خاصة من خلال قانون نقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض بصفته رئيس النيابة العامة وبسن قواعد تنظيم رئاسة النيابة العامة وتيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى القضاء الدستوري.

وكما أبرز رئيس مجلس النواب، القانون المتعلق بالخدمة العسكرية المصادق عليه، بما يحتويه ويتوخاه من إرادة في تعزيز روح المواطنة والوطنية لدى الشباب وزرع روح الانضباط وأداء الواجب.

وأكد السيد المالكي ، أن غالبية النصوص المصادق عليها تهم مجال الاقتصاد والاستثمار والخدمات، الاقتصاد الرقمي وتنمية الاستثمارات وإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار، ودعم المقاولة الوطنية وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الخاصة. وهي تشريعات لا تَخْفَى أهميتها في إعطاء زخم جديد للسياسات الاقتصادية الوطنية.

وأبرز رئيس مجلس النواب التطور الملموس للدروة التشريعية الحالية، والتي تم خلالها استحضار الخطب الملكية السامية ومقتضيات الدستور، الحريصة على ترسيخ الممارسة الديمقراطية والبناء المؤسساتي وربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان حقوق الجميع وإعطاء الديمقراطية جدوى وبعدا اقتصاديا واجتماعيا.

وقال السيد المالكي، إن “النصف الأول من الولاية التشريعية العاشرة تميز، بمؤشر دال يتمثل في التوازن، ولأول مرة في التاريخ البرلماني للمغرب، بين المهام والوظائف التشريعية والرقابية (…)، وهو تحول هام في ممارسة مهام ووظائف البرلمان يساير التحول العالمي في وظائف البرلمانات نحو مراقبة ومساءلة السلطات التنفيذية وتقييم السياسات العمومية والإنفاق العمومي وآثار ذلك على المجتمعات”.

أما فيما يخص، مجال العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، أكد السيد المالكي أن العمل الجماعي الذي أنجزته مختلف أجهزة المجلس، أثمر نتائج جد هامة في واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية خاصة في القارة الإفريقية، فضلا عن فتح آفاق جديدة للحوار والتعاون مع بلدان عديدة ومجموعات جيو-سياسية من قبيل منطقة البلقان وأمريكا اللاتينية وأوربا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأستراليا مع مواصلة ترسيخ علاقات المملكة مع عمقها الإفريقي وبلدان الاتحاد الأوروبي، ومع المحيط المغاربي والعربي.

وأكد أن المجلس ساهم، بشكل حاسم، في ترسيخ تقاليد دبلوماسية برلمانية دولية متخصصة في عدد من الإشكاليات الكبرى التي ترهن حال ومستقبل البشرية، ومنها الاختلالات المناخية، والهجرة العابرة للحدود، والنزوح والأمن الجماعي، والتهديدات الجيو-ستراتيجية الجديدة، وفي مقدمتها الإرهاب والاتجار في البشر والنزاعات الإقليمية والدولية.

كما حرصت الغرفة الأولى، يضيف السيد المالكي، على الدفاع عن القضايا الحيوية للمملكة وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية وفق الرؤية الدبلوماسية الوطنية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث مكنت الدبلوماسية البرلمانية من تغيير موقف عدد من الدول لاسيما في أمريكا اللاتينية، إزاء قضية الصحراء المغربية، من خلال التعريف بالإمكانيات الاستثمارية للمنطقة وما تتميز به من استقرار وأمن وما تشهده من ديناميات اقتصادية وإصلاحات مؤسساتية وسياسية يؤطرها دستور 2011

وأشار السيد المالكي إلى أنه، في إطار تجويد العمل البرلماني وتعزيز برلمان القرب، عمل مجلس النواب على فتح مجموع الأوراش التي وردت بشأنها مقتضيات في النظام الداخلي، ومنها إحداث المركز البرلماني للأبحاث والدراسات والقناة البرلمانية، مؤكدا أنه تم إحراز تقدم كبير في عملية التأسيس، عبر الاعتماد على الإجراءات الخاصة بالمركز والاختيار الأنسب بالنسبة للقناة البرلمانية، بما في ذلك النموذج الاقتصادي للقناة وصيغتها القانونية وغيرها من التدابير العملية. وخلص رئيس مجلس النواب إلى أن حساسية المرحلة والتحديات التي تواجه المغرب، تقتضي تسريع وتيرة وإيقاع العمل التشريعي والحرص على تجويده، مشددا على أن المجلس سيظل منخرطا في كل المبادرات الرامية إلى تحقيق التخليق السياسي والمؤسساتي وتكريس مصداقية العمل البرلماني، الذي يشكل رافدا في مسار استرجاع وتكريس الثقة في السياسة والفاعل السياسي.

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image