خطة التنمية المستدامة…تقرير يرصد التقصير في التدابير اللازمة لتنفيذها

أنوار التازي الأربعاء 20 فبراير 2019 - 10:04 l عدد الزيارات : 28613

كشف تقرير موضوعاتي أصدره المجلس الأعلى للحسابات أن الحكومة لم تتخذ بعد التدابير اللازمة من أجل تنفيذ خطة الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة، كما أن تبني الأهداف والتفاعل معها وطنيا من طرف مختلف الفاعلين من أجهزة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمواطنين لازال لم يرق إلى المستوى المطلوب.

وأكد التقرير، على أن هذه الوضعية نتجت عن غياب إطار مؤسساتي وطني يروم الرفع من مستوى التنسيق والرصد والتكامل بين مختلف المتدخلين المعنيين بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة من جهة، وعدم تبني استراتيجية تواصلية من أجل التوعية والتعريف بهذه الأهداف وتبنيها من طرف مختلف المتدخلين من جهة أخرى.

واعتبر التقرير أن التأخير في وضع هذا الإطار أدى إلى ضعف مشاركة المتدخلين المعنيين وضعف مستوى المشاورات التي تتم معهم من أجل تبني تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بالإضافة إلى غياب توزيع للأدوار والمسؤوليات، وعدم تبني استراتيجية أو خطة وطنية تحدد الأولويات الوطنية وخطط التنفيذ والآجال المتعلقة بها والمتدخلين ومصادر التمويل.

ومن جهة أخرى لاحظ المجلس تأخر وتيرة تنفيذ التدابير المتخذة من أجل ملائمة وتكييف الأهداف والغايات المعتمدة على مستوى الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة والاستراتيجيات القطاعية مع أهداف التنمية المستدامة. مشيرا الى أن تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة يواجه مجموعة من الإكراهات تتعلق أساسا بالانخراط غير الكافي في مضامينها من طرف بعض المتدخلين ووجود تباين بشأن الإطار الملائم لتحديد المشاريع وأجرأتها وطرق ملائمتها مع أهداف التنمية المستدامة ومسؤولية متابعتها وتنسيق تنفيذها.

ولاحظ التقرير الذي أصدره المجلس حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2015-2030 التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 25 شتنبر 2015، أن مجموعة من الوزارات تتخذ مبادرات فردية لأجل تبني الأهداف وتنفيذها في إطار استراتيجياتها القطاعية، في غياب إطار استراتيجي لتنسيق تدخل مختلف الشركاء ومنهجية موحدة ومتكاملة تحدد الأولويات الوطنية، مما يتضح أن هذا النمط، يخالف ما تم اعتماده في إطار خطة 2030 لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والذي يحث على التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين وتوزيع ملائم للمهام بما يتيح التنفيذ الأمثل واستغلال المؤهلات الوطنية في إطار مشروع متكامل.

وبخصوص المعطيات المتعلقة بقياس مؤشرات أهداف التنمية المستدامة، تبين، وفقا للتقرير، أن النظام الإحصائي الوطني يحترم المعايير الدولية ولديه القدرة على تقييم مختلف المؤشرات،غير أن هذا النظام مطالب بتجاوز بعض أوجه القصور المتعلقة أساسا بضعف مستوى التنسيق والملاءمة بين الإجراءات والعمليات الإحصائية التي تقوم بها بشكل منفرد بعض مكونات هذا النظام وعدم كفاية مستوى التعاون والاندماج بين مختلف منتجي المعطيات الإحصائية.

أما على مستوى التتبع والرصد، فقد تم تكليف المندوبية السامية للتخطيط، بموجب المرسوم الجديد المتعلق بإعادة تنظيمها، بإنجاز التقارير حول أهداف التنمية المستدامة، إلا أنه لم يتم التطرق بصفة صريحة للجهة المسؤولة عن مهمة التتبع والرصد.

وخلص تقرير المجلس الأعلى للحسابات الى أنه مع تسجيل التزام المغرب الواضح والمعلن من طرف السلطات العمومية بالتنمية المستدامة، فقد أسفرت مهمة المراجعة التي قام بها المجلس عن إصدار مجموعة من التوصيات بهدف تجاوز النقائص التي تم رصدها، وذلك قصد التنفيذ الأمثل لخطة 2030 وتحقيق الأهداف المتوخاة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image