تركز اهتمام الصحف العربية، الصادرة اليوم الأربعاء، على مجموعة من المواضيع، أبرزها نتائج القمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ المصرية، والقمة الأمريكية – الكورية الشمالية في فيتنام، والمطالبة بتنفيذ ينود اتفاق السويد بين وفدي الشرعية اليمنية والحوثيين، ومؤتمر المانحين في جنيف لدعم اليمن، ومؤتمر لندن للمانحين لدعم الاقتصاد الأردني، وتعزيز الدور العربي لمجابهة التحديات، ودعم الاتحاد الأوروبي للبنان.
مصر
تناولت الصحف المحلية نتائج القمة العربية – الأوروبية الأولى التي احتضنتها مؤخرا شرم الشيخ المصرية، حيث كتبت (الأهرام) في افتتاحيتها، أن الاحتفاء “الكبير” من جانب الإعلام العربي والعالمي بهذه القمة وما تمخضت عنه من نتائج، “يعكس النجاح الذي حققته وما سوف يترتب عليه من زيادة التنسيق والتعاون بين الجانبين العربي والأوروبي في مختلف المجالات إقليميا ودوليا”.
وأشارت إلى أن هذا الاهتمام الإعلامي يؤكد أن القمة حققت الهدف من انعقادها، خاصة بالنسبة للتحديات الناجمة عن التهديدات للسلم والأمن الدولي والإقليمي، بما في ذلك الإرهاب والتطرف والأعمال التي تقوض الاستقرار، والاتجار غير المشروع في الأسلحة، وكذلك فيما يتعلق بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وتوفير فرص مشتركة من خلال نهج تعاوني بين الجانبين.
لكن الأبرز في هذه القمة، تضيف الصحيفة، هو الاتفاق على عقدها بشكل دوري لمتابعة تنفيذ النتائج التي تم التوصل إليها، لتكون القمة المقبلة في بروكسل عام 2022، كما أن هذا الاتفاق يعكس جدية جميع الأطراف في التعامل معها، وفي التوصل إلى تعاون كامل بين دول المنطقتين، وهو ما سينتج عنه خلال الفترة المقبلة تعزيز واضح للتعاون الاقتصادي، ومساهمة أوروبية كبيرة في حل مشاكل الشرق الأوسط خاصة القضية الفلسطينية والوضع في ليبيا وسوريا.
بدورها، كتبت (الجمهورية) في افتتاحيتها، أن النجاح “التاريخي” للقمة العربية الأوروبية بشرم الشيخ والتوافق العربي الأوروبي حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر والرؤى بكل صراحة ووضوح، “يؤكد أن مصر تحظى بثقل دولي كبير، ونجاحها في خروج القمة بهذه النتائج يؤكد نجاح المساعي الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار العالمي وضرورة التوصل إلى حلول سياسية سلمية لأزمات المنطقة (…) وإرساء الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وكتبت (الأخبار)، في مقال لأحد كتابها، أن مصر نجحت في استقبال أكبر تجمع من القادة العرب والأوروبيين في أول قمة عربية أوروبية بمدينة شرم الشيخ، “وهي قمة تاريخية بكل المقاييس” نظرا لأهمية التعاون بين الطرفين العربي والأوروبي وتعميق هذا التعاون بما يخدم قضايا التنمية وحل القضايا المشتركة وإعادة الاستقرار إلى الدول العربية الشقيقة سوريا واليمن وليبيا، وتعاون قوي في مكافحة الارهاب الذي يعاني منه العالم كله.
وأضافت أن المؤتمر كان مناسبة لعقد لقاءات ثنائية مع القادة العرب والأوروبيين، حيث تصدرت القضية الفلسطينية حوارات القمة نظرا لما تمثله من أهمية للدول العربية لأنها لب الصراع في الشرق الأوسط وأحد مصادر التوتر، إضافة للمشكلة السورية وأيضا الصراع في اليمن، مشيرة إلى تطابق الرؤى بين الطرفين العربي والأوروبي على ضرورة مواجهة الارهاب والحد من الهجرة غير الشرعية ودعم قضايا البيئة والاستثمار المشترك بما يخدم مصالح الطرفين وتعميق التعاون بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي.
وفي موضوع آخر، كتبت (الجمهورية)، بخصوص القمة الأمريكية-الكورية الشمالية، اليوم في فيتنام، أن العالم يترقب القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، والتي تأتي بعد 8 أشهر من قمتهما التاريخية في سنغافورة العام الماضي، مضيفة أنه من المتوقع أن تشهد قمة فيتنام إعلان نهاية رسمية للحرب الكورية التي نشبت بين عامي 1950 و1953 وهو إعلان يشترط أن يشمل على الأقل الكوريتين والولايات المتحدة.
وأشارت اليومية، إلى أن قمة سنغافورة “لم تحقق نجاحا يذكر ولم تكن فاشلة تماما”، ولم تمثل القمة الماضية بين الزعيمين ولا البيان الصادر عنها حلا مثاليا بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، “بل كانت النتائج دون المستوى، ولكن يحسب لترامب أنه حقق بعض الأشياء الجيدة في القمة فقد أمن تعهدا من كيم بإعادة رفات جنود أمريكيين قتلوا في الحرب الكورية، وأنشأ قاعدة لعلاقة ثقة، وهي بذاتها شرط لأية عملية دبلوماسية قد تفضي لنزع الأسلحة النووية أو تحقيق سلم دائم”.
لبنان
اهتمت صحيفة (اللواء) بالجلسة الثانية العادية التي تعقدها الحكومة اللبنانية غدا الخميس للتداول في 52 نقطة مدرجة على جدول أعمالها يكتسي معظمها طابع “التسوية”، وقبول هبات، وإقرار عقود تعاقد مع وزارة التربية والتعليم العالي، مشيرة إلى أن هذه الجلسة لم تتضمن ملفات خلافية على غرار الجلسة السابقة التي كانت “حامية”، وذلك بالنظر إلى بنود جدول الأعمال الذي لم يشمل أي ملف حيوي أو سياسي، أو عنوان يؤشر إلى مضمون البيان الوزاري للحكومة، مثل الكهرباء أو الموازنة أو حتى ما يتصل بالتعيينات في مختلف القطاعات الحيوية. وأضافت اليومية أن مصادر وزارية عزت ذلك إلى كون الحكومة تفضل عدم الدخول في النقاشات الجانبية والملفات الخلافية باعتبارها تحتاج إلى فرصة لالتقاط الأنفاس بعد الجلسة النارية الأولى التي اتسمت بنقاشات سياسية ساخنة حول الموضوع السوري، مشيرة إلى أن من بين البنود المهمة في الجلسة تلك المرتبطة بطلب وزارة المالية إصدار سندات خزينة بالعملات الأجنبية وتقديم عروض استبدال كامل أو جزء من سندات الخزينة بالعملات الأجنبية بما فيها اليورو والبنود المستحقة خلال العام 2019، وتفويض وزير المالية اجراء عملية الاستبدال وتنفيذ قرارات الإصدار وتمثيل الحكومة اللبنانية في ابرام جميع العقود المتعلقة بهذا الشأن.
وفي موضوع آخر، كتبت اليومية عن اللقاء الذي جمغ الرئيس عون مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن فريدريكا موغيريني التي أكدت ، بالمناسبة، استعداد دول الاتحاد للاستمرار في تقديم المساعدات للبنان في كافة المجالات، لا سيما في المجالين الاقتصادي والأمني، كما أبلغت عون بأن الاتحاد يؤيد الحل السلمي في سوريا قبل عودة النازحين السوريين ، مشيرة إلى أن هناك تفاهما دوليا على أهمية الحل السياسي في هذا البلد.
من جانبها، توقفت صحيفة (النهار) عند تقرير منظمة العفو الدولية الذي صدر أمس حول “حالة حقوق الانسان في الشرق الاوسط وشمال افريقيا 2018” وتضمن فصلا خاصا بلبنان، حيث ركز على مجموعة من الحقوق المنتهكة أو غير المحترمة، مشيرة إلى أنه إذا كان البعض لا يعير التقرير الاهمية اللازمة لان لا تداعيات له على أرض الواقع، فإن الاثر الحقيقي يكمن في النظرة العالمية الى البلد وكيفية التعامل معه دوليا في مختلف المجالات ومدى استقطابه الوفود والمؤتمرات الاجنبية.
وأشارت اليومية إلى أن التقرير تضمن، بالأساس، وضعية حقوق اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، والتعذيب والمعاملة السيئة منذ إقرار قانون مكافحة التعذيب في لبنان، والتمييز الذي يطال المرأة في ظل القوانين اللبنانية، ومضايقات الشرطة وإساءة معاملة أفراد المجتمع، وتراجع حرية التعبير خاصة استجواب واعتقال عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين السلميين.
وفي الشأن الاقتصادي، كتبت صحيفة ( الأخبار) أن الحكومة قدمت، من خلال البيان الوزاري، التزاما بالتصحيح المالي بمعدل لا يقل عن 1 في المائة سنويا من إجمالي الناتج المحلي، وتعهدت بزيادة الإيرادات وتقليص النفقات، وإعادة هيكلة القطاع العام مقابل رفض إعادة هيكلة الدين العام، على الرغم من أن خدمة الدين ستتضاعف خلال خمس سنوات من دون احتساب الاستدانة عبر “سيدر” وانعكاساتها على الدين العام بمساره الحالي.
وأضافت أن وزارة المالية تعكف على إجراء تعديلات على مشروع موازنة 2019 تنسجم مع التزامات الحكومة في البيان الوزاري، مستحضرة تصريحات لمصادر مطلعة والتي تفيد أن تطبيق بنود البيان الوزاري، يتطلب خفضا في قيمة اعتمادات الموازنة بأكثر من مليار دولار.
الامارات
كتبت صحيفة (الخليج) في افتتاحيتها بعنوان “استقالة ظريف ليست لغزا ” أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أعلن فجأة استقالته عبر “الإنستغرام” وليس من خلال القنوات الطبيعية، أو من خلال وسائل الإعلام الرسمية، مشيرة الى ان مضمون الاستقالة كان موجزا ومختصرا ، ولم ي شر إلى السبب (..) ثم اتضح أن السبب هو عدم مشاركته في الاجتماعين اللذين عقدهما الرئيس السوري بشار الأسد مع كل من المرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، في حين حضر الاجتماعين قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني. واضافت الصحيفة ان ظريف اعتبر عدم علمه بالزيارة وعدم دعوته إلى الاجتماعين، “بمثابة إهانة” له، وهو ما عبر عنه بالقول بعد ذلك، “بعد صور لقاءات اليوم لم يكن لمحمد جواد ظريف، مكانة في العالم كوزير للخارجية” مؤكدة ان عدم دعوة ظريف لحضور الاجتماعين، “مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير. وإذا ما تم رفض الاستقالة أو قبولها، فإن ما حصل لوزير الخارجية هو رأس جبل الجليد فقط، من صراع مبطن يجري داخل أجنحة السلطة الإيرانية”. وخلصت الى ان هذا يعني وجود “شرخ كبير بين مكونات السلطة الإيرانية تجاه السياسة الخارجية، وخصوصا تجاه الاتفاق النووي الذي وق عته إيران العام 2015. إذ تعرض ظريف لانتقادات عنيفة بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية صارمة على إيران”. وفي موضوع آخر، توقفت صحيفة (الوطن) في افتتاحيتها عند مؤتمر المانحين بمدينة جنيف السويسرية، حيث قالت إن تبرع السعودية والامارات بمليار دولار مناصفة، لدعم اليمن، جاء “ليؤكد الموقف الثابت بمواصلة الدعم الذي لم يستثن أي مجال من مجالات الحياة، فالشعب اليمني الذي يمر بأزمة كبرى جراء محاولة الانقلاب الحوثي الغاشمة، بدعم إيران وضمن مخططها العدواني التوسعي يستهدف جميع دول المنطقة، وهو ما دفع الإمارات والسعودية لقيادة تحالف عربي بهدف وضع حد للمخطط “.
وأضافت ان الدول الأوروبية التي شهدت مؤتمر مانحي اليمن، يجب أن يكون لها “موقف أكثر فاعلية تجاه ممارسات الحوثيين ومحاولات التهرب من تنفيذ اتفاق السويد حول الانسحاب من مدينة الحديدة وموانئها، وعدم الاكتفاء بالغرق في البحث عن آلية وتفاهمات جديدة، وألا تسمح تحت أي ظرف بأن تواصل مليشيات إيران المناورة والعرقلة، لأن ذلك معناه استمرار معاناة الشعب اليمني”.
السعودية
قالت صحيفة “اليوم” في افتتاحيتها إنه “على الرغم من صراحة البنود التي جاءت في اتفاق السويد بين وفدي الشرعية اليمنية والحوثيين، وأهمها تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار في الحديدة إلا أن الميليشيات الحوثية تراجعت عن تنفيذ تلك المرحلة بطرحها أعذارا واهية وكاذبة تحول دون انسحابها”. ولفتت الافتتاحية الانتباه إلى أن “المليشيا الحوثية استحدثت عدة خنادق وحفريات جديدة لعرقلة تنفيذ الخطوة الأولى من تلك المرحلة والمتمثلة في الانسحاب من ميناء الصليف ورأس عيسى لمسافة 5 كيلو شرقا، وهو استحداث جاء قبل موعد تلك الخطوة كطريقة لإصابة اتفاق السويد في مقتل بالدعوة إلى تأجيله”.
وقالت إنه “من الغرابة أن يتهم الحوثيون الشرعية اليمنية بأنها المعرقل الأساسي للاتفاق في محاولة لذر الرماد في العيون ودفع المجتمع الدولي لإدانة الطرفين معا من خلال تكتيك الانسحاب الشكلي، وهذه طريقة من طرق التعمية التي تمارسها الميليشيات الانقلابية للتملص من اتفاق السويد والادعاء باستمرار أن الشرعية هي التي تحول دون تنفيذ الاتفاق”.
وأكدت الافتتاحية على “ضرورة أن يتحرك المبعوث الأممي لحل الأزمة القائمة للضغط على الحوثيين وإجبارهم على الانصياع للبنود التي جاءت في اتفاق السويد وعدم القفز عليها بتلك الأعذار والمراوغات”.
وفي موضوع آخر، تناول مقال في يومية “عكاظ” سياقات ودلالات انعقاد القمة الأوروبية ـ العربية، بشرم الشيخ المصرية، وقال إنه “من اللافت للنظر أن هذه القمة تأتي عقب أيام قليلة من مؤتمر وارسو، الذي لم يبتعد في أهدافه وطروحاته عن قمة شرم الشيخ، ويبدو أن الهوة بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية أصبحت عميقة للغاية في قضايا كثيرة، وعلى رأسها القضايا المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط”.
وأضاف الكاتب أن الأوروبيين “جاؤوا إلى القمة يحملون ملفي الهجرة واللجوء من جهة والخطر الإرهابي من جهة أخرى، أما الملفات العربية فهي أوسع وأشمل من ذلك. ولعل هذا الاتساع هو الرسالة الأهم التي استمع إليها القادة الأوروبيون من نظرائهم العرب. الهجرة واللجوء والإرهاب ما هي إلا عرض لمرض استشرى في جسد عدد من دول المنطقة وهو حالة عدم الاستقرار”.
وفي ظل هذا التباين، أبرز كاتب المقال أهمية انعقاد القمة بين الجانبين لما يمكن أن تمثله من “مقدمة لفهم أوروبي أعمق وأشمل لأزمات الشرق الأوسط، وأن تبتعد أوروبا عن النظرة الاستشراقية التي لطالما تعاملت من خلالها مع قضايا المنطقة مما أنتج سوء الفهم واستمرارا للأزمات والمشكلات”.
قطر
نوهت الصحف المحلية بإعلان قطر عن دعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2019، بمبلغ قدره 27 مليون دولار أمريكي، مشيرة الى أن الإعلان عن هذه المساهمة جاء خلال مؤتمر “التعهدات رفيع المستوى للأزمة الإنسانية في اليمن” الذي انعقد بمقر الأمم المتحدة بجنيف بدعوة من الاتحاد السويسري والسويد والأمم المتحدة. ونقلت الصحف عن كلمة لمندوب قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف ذك ر فيها، أمام المؤتمر، بأن حجم المساعدات المقدمة من الدوحة إلى اليمن فاقت الـ345 مليون دولار خلال الفترة (2010-2018)، فيما بلغت مساعداتها لهذا البلد عن طريق المنظمات غير الحكومية أزيد من 257 مليون دولار عن الفترة (2010-2017)، مشيرة الى أن جميع هذه المساعدات تم توجيهها لتمويل مشاريع إغاثية من توفير الغذاء والمياه والدواء وأخرى تنموية تتصل بمجال البناء والتشييد والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية.
وسجلت أيضا دعوة المندوب القطري الأطراف اليمنية إلى المصالحة الوطنية لإنهاء الصراع على أساس قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وتأكيد حرص الدوحة على “وحدة اليمن واستقلاله وسلامة أراضيه”، وترحيبها، في هذا الصدد، باتفاق ستوكهولم، وبالجهود المبذولة من أجل تنفيذ اتفاقية تبادل الأسرى.
ومن جهتها، لفتت افتتاحية (الشرق) الى إشادة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، التي قالت إنه عبر عنها في رسالة رسمية صدرت عن مكتبه، بدور قطر ومفوضية الاتحاد الإفريقي في إنشاء صندوق، تحت رعاية المفوضية الإفريقية وبدعم مالي من الدوحة قدره 20 مليون دولار، يتولى تغطية تكاليف إجلاء المهاجرين الأفارقة غير النظاميين الموجودين في ليبيا إلى بلدانهم وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.
كما اهتمت الصحف بجولة محادثات السلام بين مسؤولين أمريكيين وآخرين من حركة “طالبان”، التي احتضنتها الدوحة أول أمس الاثنين، مسجلة، نقلا عمن وصفتهم بمسؤولين قريبين من هذه المفاوضات، بأنها “أرفع محادثات وأكثرها تفصيلا إلى الآن حول انسحاب القوات الأجنبية ومكافحة الإرهاب، وذلك لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما”، وأنها أيضا “الأكثر مدعاة للتفاؤل إلى الآن بعد أن انضم إليها لأول مرة الزعيم السياسي المعين حديثا ل”طالبان” عبد الغني برادار”.
وأضافت، نقلا عن نفس المصادر، أن “الجانبين يتوقان إلى جدول زمني وتحديد احتياجات إتمام انسحاب للقوات، وكذلك ضمانات بأن “طالبان” لن تستضيف جماعات متشددة في الوقت الذي تقلص فيه الولايات المتحدة وجودها”، مذكرة، في هذا الصدد، بأن نحو 14 ألف جندي أمريكي يتمركزون في أفغانستان ضمن قوة لحلف شمال الأطلسي تقودها الولايات المتحدة “مهمتها تدريب ومساعدة القوات الأفغانية، وتقديم الاستشارات إليها، في وقت تنفذ بعض منها عمليات لمكافحة الإرهاب”.
الأردن
اهتمت صحيفة (الغد) بمؤتمر “لندن 2019 :الأردن نمو وفرص”، فكتبت أن هذا المؤتمر تبدأ أشغاله غدا في المملكة المتحدة، في خطوة تھدف لحشد الدعم للأردن من قبل الدول المانحة والمستثمرین الدولیین من قبیل المساھمة في تعزیز قدرته على “الاعتماد على الذات” وتحقیق نمو اقتصادي مستدام. وأشارت إلى أن هذا المؤتمر، يأتي بمشاركة الدول السبع الكبرى والمانحة والأردن، بالإضافة إلى مؤسسات دولیة رائدة في مجال التمویل والاستثمار، حيث سيتم خلاله إطلاق صندوق ائتماني متعدد المانحین لتنفیذ مصفوفة إصلاحات للتحول الاقتصادي للسنوات الخمس المقبلة (2018 – 2022)، والإعلان عن إنشاء مؤسسة متخصصة في تطویر المشاریع الاستراتیجیة.
وأضافت الصحيفة أنه سوف یتم أيضا خلال المؤتمر، تسلیط الضوء على أربعة قطاعات لدى الأردن فیھا میزة نسبیة في منطقة الشرق الأوسط، وھي السیاحة والتكنولوجیا والخدمات اللوجستیة والخدمات المھنیة.
وفي موضوع آخر، توقفت صحيفة (الدستور) في افتتاحيتها عند الجولة الجديدة لـ “اجتماعات العقبة”، التي استضفتها أمس الولايات المتحدة الأمريكية بالشراكة مع الأردن، وبحضور مسؤولين دوليين، لمتابعة بحث وتنسيق الجهود الدولية في الحرب على الإرهاب.
وأشارت الصحيفة إلى أن تركيز هذه الجولة من اجتماعات العقبة على سبل التصدي للتحديات الأمنية المرتبطة باستغلال الإرهابيين والجماعات المتطرفة للإنترنت والتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر أفكارهم الظلامية، يتطلب تعاونا دوليا لوقف أنشطة قوى التطرف والإرهاب عبر منصات التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل التكنولوجيا الحديثة، “والتي كانت لفترات مضت واحدة من أخطر المعارك مع هذه الزمر الضالة، حيث استغلت منصات التواصل للتأثير على الشباب، وبث الفكر الظلامي والتأثير والتلاعب في ضعاف النفوس”.
وأضافت أن هذه الاجتماعات، التي أطلقها العاهل الأردني في عام 2015 بهدف تعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري وتبادل الخبرات والمعلومات لمحاربة الإرهاب، تشكل فرصة مهمة لتبادل الآراء والخبرات، والتنسيق ما بين رؤساء الدول وكبار المسؤولين من مختلف أنحاء العالم، على طريق توحيد الجهود لمحاربة الإرهاب، وهي جهود، تقول الصحيفة، أنها تتطلب مزيدا من التعاون، كي يتم القضاء على هذا الفكر الذي هدد البشرية جمعاء.
وفي مقال بعنوان “هل نحن على عتبة أزمة اقتصادية دولية؟”، كتبت (الرأي) أن أصوات رجال الأعمال وبعض الاقتصاديين، ترتفع لتقول أن هناك معطيات قوية على أرض الواقع تؤشر إلى إمكانية حدوث أزمة اقتصادية دولية، وهم على الأرجح، برأي كاتب المقال، يميلون إلى التوقع في أن هذه الأزمة تشبه أزمة الكساد الكبير التي حدثت بين عامي 1929 وعام 1936 من القرن المنصرم.
هذا التكهن بحدوث الأزمة الاقتصادية، يضيف الكاتب، ينطلق من خلال الإجراءات الجمركية وما أشعلته الولايات المتحدة من حرب ضرائب ورسوم على المستوردات من أوروبا والصين وكذلك تخليها عن اتفاقية مع كندا وأيضا ما تمارسه واشنطن من حالة خروج عن ثوابت منظمة التجارة العالمية خاصة فيما يتعلق بالسياسة الحمائية على الصادرات والمستوردات والتي تسير عكس فلسفة هذه المنظمة.
البحرين
كتبت صحيفة (أخبار الخليج)، في مقال رأي، أنه في ظل الوضع العربي الراهن، الذي “يتسم بالتدهور والتراجع والضعف”، رغم فداحة التحديات والتهديدات التي لا تزال محيطة بالمنطقة، لابد من تقوية الجامعة العربية لتأخذ ما يليق بها من دور على المستوى الدولي. وأضافت كاتبة المقال أنه في زمن وعصر التكتلات الكبرى، فإن بإمكان الجامعة العربية، لو عملت الدول العربية على تفعيل دورها وأدواتها على المستوى الدولي،” أن تشد الأوتاد العربية المتفرقة اليوم، وأن تكون واجهة لتمثيل العرب في الجوانب التي تعبر عن القضايا العربية ومصالح دولها”.
وخلصت الكاتبة إلى أن “العرب اليوم لن يستطيعوا فرض حقوقهم، إذا لم يتم التحرك في العالم بصيغة جماعية”، مضيفة أن” الجامعة العربية كصوت عربي واحد، هي القادرة على التعبير عن جميع قضايا ومصالح الدول العربية، والبحث على المستوى الدولي في أزماتها المستفحلة، وطرح الحلول مع الأطراف الأخرى”.
وفي موضوع أخر، أبرزت صحيفة (البلاد) أن القمة العربية الأوروبية، التي انعقدت يومي 24 و 25 فبراير الجاري بشرم الشيخ، وفرت، بالفعل، منصة وأرضية صلبة للعمل المشترك وتعميق قواعد التفاهم والتقارب بين الجانبين.
وأضافت اليومية أن المرحلة الراهنة والتي تشهد أحداثا متسارعة في الساحة العالمية، تتطلب من الجميع التحرك بخطوات ثابتة والتعاون والتعاضد لمواجهة أخطار كثيرة محدقة تهدد الأمن الدولي والعربي، وعلى رأسها الإرهاب.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القمة ستشكل تحالفات عربية أوروبية جماعية من شأنها التحرك صفا واحدا ضد كل من يشكل خطرا على الأمن والاستقرار، بالرغم من أن كل دولة لها استراتيجيات أمنية تتبناها لتحقيق التقدم والازدهار والتطور لشعبها.










تعليقات
0