أسر فيلم “عاشوراء” لمخرجه طلال السلهامي، الذي عرض مساء الثلاثاء 5 مارس بطنجة في إطار الدورة ال20 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، المتفرجين في دوامة تحبس أبطالها في زنزانة وحش الماضي.
وتبدأ أحداث الفيلم بأجواء الاحتفال بعاشوراء، مناسبة يعشق الأطفال خلالها الخروج إلى الشارع للرقص والغناء في جو تسوده الفرحة والبهاء، لتحمل المشاهد إلى عالم يملؤه الخيال.
ويحكي الشريط الطويل قصة أربعة أطفال يلهون بلعبة تخويف بعضهم البعض ويتوجهون إلى منزل ي زعم أنه ملعون وداخله أشياء ومخلوقات مخيفة، فيختفي أحدهم في ظروف غامضة.
ويكتشف المتفرج، من خلال الأحداث الخيالية التي يعرضها الفيلم، أن الطفل المختفي اختطفه وحش أو ما يسمى ب “بوغطاط”، ذلك الوحش الذي يتغذى على أحلام الأطفال وبراءتهم وفرحهم.
وبعد 25 سنة، يلتقي المشاهد بالناجين الثلاثة، الذين حاولوا طوال هذه السنين نسيان ما حدث لصديقهم، إلى أن ظهر هذا الأخير، فكان ظهوره متزامنا مع اختطاف العديد من الأطفال، حينها بات يتعين على المجموعة أن تلتف مجددا لمواجهة ذكريات الماضي.
ويدعو المخرج المغربي من خلال شريطه الطويل إلى مواجهة الماضي بشجاعة ودون خوف أو جبن مهما كان هذا الماضي مخيفا ومظلما، مبرزا أن النسيان ليس حلا لمشاكلنا وهواجسنا وماضينا المتعثر.
وأشار مخرج الفيلم طلال السلهامي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا الفيلم قصة عن الطفولة ولكن أيضا عن الانتقال من طفل إلى شخص راشد تاركا وراءه طفولته، مضيفا أنها قصة تحكي في جوهرها عن ماهية “النضج”.
وقال إنه استلهم في هذا الفيلم من السينما الخيالية، موضحا أنه نشأ وسط أفلام السينمائي الأمريكي ستيفن سبيلبرغ والروائي ستيفن كينغ وثقافة مغربية غنية بالحكايات والأساطير.
وتعرف هذه الدورة مشاركة 15 فيلما في المسابقة الرسمية للفيلم الطويل، ويتعلق الأمر بأفلام “عاشوراء” للمخرج طلال السلهامي، و”هلا مدريد، فيسكا بارصا” لعبد الإله الجوهري، و”أنديكو” لسلمى بركاش، و”جمال عفينة” لياسين ماركو ماروكو، و”امباركة” لمحمد زين الدين، و”الميمات الثلاث، قصة ناقصة” لسعد الشرايبي، و”دقات القدر” لمحمد اليونسي، و”مواسم العطش” لحميد الزوغي.
كما ستشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان أفلام “نذيرة” لكمال كمال، و”صوفيا” لمريم بنمبارك، و”التمرد الأخير” لجيلالي فرحاتي، و”سنة عند الفرنسيين” لعبد الفتاح الروم، و”طفح الكيل” لمحسن بصري، إلى جانب الشريطين الوثائقيين “حياة مجاورة للموت” للحسن مجيد و”نبض الأبطال” لهند بن صاري.










تعليقات
0