الرباط: أنوار بريس
استقبل الأستاذ ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الأربعاء 06 مارس 2019 بالمقر المركزي للحزب بالرباط مرفوقا بعضوتي المكتب السياسي بديعة الراضي والسعدية بن السهلي وفدا عن جمعية جسور- ملتقى النساء المغربيات، تترأسه الأستاذة أميمة عاشور،والمكون من عضوات المكتب المركزي للجمعية، فاطمة السكاك بوشرى بوشنتوف سميرة عاشور وأمينة التوبالي، وذلك في إطار اللقاءات الترافعية المؤسساتية التي تقوم بها جمعية جسور حول آليات المناصفة.

وخلال هذا اللقاء قدمت الرئيسة وعضوات المكتب، مختلف توصيات الدراسة حول تقييم التمثيلية السياسية النسائية بالمغرب، والتي تم انجازها بشراكة مع منظمة فريدريك ابيرث والملخصة في ثلاثة توصيات أولها الحفاظ على المكتسبات و المطالبة بالمناصفة كحق دستوري و فتح نقاش مع المؤسسات والمجتمع.
وبعض الانصات لمختلف هذه النقط، والتنويه بالدينامية التي تخرط فيها الجمعية من أجل ثمتيلية المرأة في العمل السياسي مناصفة مع الرجل، أكد الكاتب الأول في مستهل كلمته التوجيهية على أهمية المبادرة الملكية التي تنص على تفعيل مبدأ المناصفة انسجاما مع المقتضيات الدستورية، وانخراط المغرب في هذا المبدأ على مستوى الدولي، بالتوقيع على كافة الإتفاقيات التي تمكن المرأة من الحصول على حقوقها السياسية والإقتصادية والثقافية .كما استحضر الكاتب الأول مختلف التراكمات التي نهجها الفاعل السياسي الحزبي في قضايا النساء في المغرب ، مؤكدا أن المناصفة الفعلية ينبغي أن تنعكس في مختلف هيئات المجتمع المدني والمهني والنقابات، وأن يمس هذا الإنعكاس كافة أنحاء التراب الوطني،منتقدا في هذا الجانب الغياب الفعلي للثمتيلية النساءفي هياكل التسيير بمنظمات وهيئات تشتغل على حقوق الإنسان ومنها حقوق النساء. ودعا الكاتب الأول في هذا الصدد عضوات جسور إلى فتح حوار مع هذه الهيئات من أجل العمل على تحقيق الثلث في أفق المناصفة داخل مكاتبها التسيرية، مع وضع قانون ملزم، مضيفا أن الفريق الإشتراكي بمجلس النواب بصدد وضع مشروع قانون يلزم المجتمع المدني والمهني والهيئات والنقابات بثمتيلية الثلث في أفق المناصفة، وأن أي منظمة لا تطبق ذلك تعتبر لاغية بقوة القانون. وذكر الكاتب الأول أن القضية النسائية هي قضية جوهرية ومن أولويات الحزب والمطلوب هو تقييم الآليات وتعزيز التمثيلية للنساء في المؤسسات المجتمعية برمتها بما فيها المهنية، والنقابية، الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني محليا جهويا ووطنيا ومن بين هذه الآليات اقتراح لائحة وطنية مكونة بالترتيب امرأة ورجل وكذلك دوائر محلية خاصة بالنساء، والتنصيص في جميع القوانين بتمثيلية الثلث كحد أدنى في أفق المناصفة للمرأة في كل المنظمات الوطنية المجتمعية وهي المعركة الحقيقية، مشيرا إلى أهمية العمل المشترك بين الفاعل السياسي والمدني والنقابي والمهني لتقوية التمثيلية النسائية.
وفي كلمتهما أكدت عضوي المكتب السياسي بديعة الراضي والسعدية بنسهلي على أهمية الموضوع في إطار الدفاع عن مشروع مجتمعي منسجم مع كافة التطلعات داخل المغرب المنخرط في مختلف التحولات في العالم وفي مقدمتها التنصيص على التشارك الفعلي والمبدئي بين الجنسين، و المؤطر بالقانون وبجميع الحقوق الإجتماعية والإقتصادية، واستحضرتا عضوا المكتب السياسي في هذا الجانب الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الذي ينص على أهمية المناصفة بين المرأة والرجل، كرافعة لتحقيق التنمية، مؤكدتان أن الأهداف الأخرى من التنمية المستدامة رهينة بوضع نموذج تنموي جديد يضع في الإعتبار كافة جهات المملكة، مما يستدعي عملا منسجما وطموحا بين كافة الفاعلين السياسين والمدنيين والنقابيين للنهوض بكافة الأوضاع بوعي حقيقي بحجم التحديات التي تتطلب ثقافة القرب والتشارك والإنصات والمرافعة، لمعالجة مختلف الملفات، وأهمها الملفات الإجتماعية و في مقدمتها الصحة والتعليم للسير ببلادنا في الأفق المنشود كي تكون صفا إلى جانب الدول الكبرى بالديمقراطية والتنمية.










تعليقات
0