التأمت النقابات التعليمة الثلاث المنظوية تحت لواء الفيدرالية الدمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي، يومه الجمعة 8 مارس، في ندوة صحفية على هامش الندوة الدولية حول “سلعنة التعليم”، والتي تنظمها الأممية التعليمية Internationalde l’Education بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء.
وعرفت أشغال هذه الندوة الدولية تدارس سبل تقوية آليات الترافع على المستوى الوطني والجهوي والدولي، لمواجهة مشاريع خوصصة التعليم، وذلك بخوض حملة دولية تقودها الأممية التعليمية كأكبر فيدرالية نقابية تعليمية دولية تضم 32 مليون منخرط، و172 دولة من مختلف أنحاء العالم.
وخلال هذه الندوة تم إعلان عن بيان سمي “بإعلان الدار البيضاء” ضد خوصصة و سلعنة التربية والتعليم، ومن أجل تعليم عمومي مجاني وجيد كشرط أساسي للتنمية.
وسجلت النقابات التعليمية وهي النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والنقابة الوطنية للتعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بأسف شديد منحى الدولة في التخلي عن الدور الاجتماعي الذي يفرض ضمان الخدمة العمومية وضمنها التربية والتعليم، كقطاع حيوي واستراتيجي وقاطرة نحو التقدم والتنمية.
وجاء في اعلان الدار البيضاء أن هذا التوجه يرمي الى تفويت هذه الخدمة الى الخواص عبر آلية الشراكة عام/خاص وبهدف سلعنتها و خوصصتها وهو ما يهدد التماسك الاجتماعي والقيمي ويكرس اللامساواة و اللاتكافؤ في الفرص ويعمق التفاوتات الاجتماعية.
وأضاف الاعلان، أن استهداف مجانية التعليم من خلال فرض الرسوم عبر القانون الإطار يكرس الهشاشة من خلال التعاقد كآلية جديدة للتوظيف.
وتؤكد النقابات التعليمية الثلاث على مواجهة مخطط خوصة التعليم باعتباره يمس حقا إنسانيا كونيا في خدمة عمومية تضمن العدالة والانصاف والمساواة وتكافؤ الفرص للجنسين وفقا لالتزامات الدولة بالهدف الرابع للتنمية المستدامة، معتبرة أن التعليم العمومي المجاني الجيد للجميع أولوية وطنية ورهانا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة يستوجب الاهتمام بالشروط المادية والاجتماعية والمهنية وجودة التكوين للمدرسات والمدرسين وهو ما يتعارض مع هشاشة التوظيف.
وترفض الهيئات النقابية كل القوانين والإجراءات التي مررت أو في الطريق الى التمرير الرامية الى الاجهاز على مجانية التعليم وإدخال الهشاشة عبر التشغيل بالعقود وتسليع التربية، معبرة عن قلقها وتخوفها من الاعتماد على تمويل صندوق مخرجات التعليم للمشروع التجريبي بالنظر الى أنه يرمي إلى خوصصة التعليم العمومي واخضاعه للربح ومتطلبات السوق.
ودعت إلى تعميم تعليم جامعي عمومي ومجاني موحد المعايير ومتعدد التخصصات في إطار خريطة جامعية عادلة، يضمن معرفة عمومية مستقلة بتمويل كاف لتشجيع البحث العلمي وربطه بالتكوين حتى يتسنى له بناء مجتمع حداثي.
وفي ختام الندوة، عبر النقابات الثلاث عن إصرارها وعزمها مواصلة العمل المشترك بهدف تحقيق تعليم عمومي مجاني جيد للجميع.










تعليقات
0