استمتع جمهور مسرح محمد السادس بوجدة بعروض موسيقية مزجت بين فني الريغي الإلكتروني والطرب الغرناطي ضمن حفل نشط فقراته، الخميس، فنانون موهوبون، تحت اسم “يونيفرسال”.
وخلال هذه التظاهرة الموسيقية التي تندرج في سياق فعاليات “وجدة عاصمة الثقافة العربية”، أبدعت الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي، رفقة الفنانة المتميزة بيان بلعياشي، في تقديم وصلات غرناطية أبرزت غنى وتنوع هذا التراث الإبداعي العريق.
وإلى جانب هذه العروض الفنية الرائقة، وظف الفنان ويدين دوب، القادم من مدينة ليل الفرنسية، تقنيات الريمكس ليضفي لمسته الخاصة على إيقاعات موسيقى الريغي.
وتوالت الفقرات الموسيقية التي قدمها الفنان ويدين دوب والفنانة بيان بلعياشي، وسط تفاعل لافت من جانب الجمهور الوجدي الذي تابع فعاليات هذا الحفل، قبل أن يقدم الفنانان توليفة موسيقية مزجت بين الطرب الغرناطي والريغي إلكترونيك ونهلت من التراث الفني المنفتح على الألوان الموسيقية العالمية.
وفي كلمة بالمناسبة، قالت مديرة المعهد الفرنسي بوجدة يانيك بوفي إن هذه الإقامة الفنية، التي نظمت في سياق التعاون بين مدينتي ليل ووجدة، جرى تأطيرها من طرف المعهد بدعم من وكالة تنمية جهة الشرق وبتعاون وثيق مع الجهات المعنية.
وأضافت أن هذا العرض الفني جمع بين لونين موسيقيين قد يبدو أنها مختلفان، وهما الموسيقى الوجدية الكلاسيكية، الغرناطي، وفن الريغي في صيغته الإلكترونية، لافتة إلى أن موسيقى الريغي سجلت ضمن التراث الثقافي غير المادي، فيما تسعى موسيقى الغرناطي إلى الحصول على هذا التوثيق بغية تثمين الجوانب الإبداعية فيها وإبراز تراثها الثقافي العريق.
وأشارت السيدة يانيك بوفي، في هذا السياق، إلى أن هذه الإقامة الفنية التأم خلالها فنانون على مدى أيام حتى يتمكنوا من التقاسم والإبداع المشترك، معربة عن الأمل في أن تحقق هذه المبادرة النجاح المنشود، بما يفضي إلى تشجيع مبادرات مماثلة.
من جانبه، أعرب الفنان ويدين دوب عن سعادته بالمشاركة للمرة الأولى في حفل فني بالمغرب، وهو العرض الذي مزج بين لونين موسيقيين، معتبرا أن من شأن هذا اللقاء أن يثمر مبادرات أخرى في هذا المجال. كما أبدى إعجابه بتفاعل الجمهور الوجدي الذي تابع بإمعان الفقرات الموسيقية المقترحة.
من جهته، قال رئيس الجمعية الموصلية للطرب الغرناطي بدر بلعياشي إن هذا المزج الفني بين موسيقى الريغي، ذات الأصول الجمايكية، والموسيقى الغرناطية، التي تعد جزء من التراث الثقافي المغربي، يندرج في سياق انفتاح الجمعية على ألوان موسيقية أخرى.
وذكر، في هذا الصدد، بالتجربة الناجحة التي كانت قد أنجزت مع اللون الموسيقى الإسباني الفلامنكو، لافتا إلى أن هذه التوليفة الموسيقية التي مزجت بين الغرناطي والريغي الإلكتروني هي ثمرة إقامة فنية امتدت على ثمانية أيام اشتغل خلالها الفنانون المشاركون بشغف وحماس.










تعليقات
0