محمد اليزناسني
اختتمت الجولة الأولى من أشغال المائدة المستديرة الثانية حول النزاع المفتعل بالصحراء المغربية التي انطلقت بعد ظهر الخميس 21 مارس في بورسين بمقاطعة فود (سويسرا) برئاسة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى المنطقة، هورست كوهلر دون تسرب أية معطيات رسمية حول مادار في الجلسة المغلقة، فكما هو الأمر بالنسبة للمائدة المستديرة الأولى التي عقدت بقصر الأمم المتحدة في دجنبر الماضي بجنيف، حرص أعضاء الوفد على عدم الإدلاء بأي تصريح خلال مدة الأشغال. غير أن لقاءات ثنائية جمعت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى المنطقة، هورست كوهلر مع كل من وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة ممثل الجزائر في المائدة المستديرة والوفد الانفصالي بالبوليساريو، أكد أن مسار هذه الجولة سيعرف عرض أفكار من قبل المبعوث الأممي تصب في اتجاه فصل مبدأ تقرير المصير عن مطلب الانفصال الذي تطالب به الجزائر وصنيعتها البوليساريو وذلك بالتخلي عن الحلول الكلاسيكية المتمثلة في الانفصال عن المملكة المغربية أن “الاجتماع سيعقد وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2440 كخطوة تنضاف للمسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف ”
وقد اختار السيد كوهلر هذه المرة أن يكون مكان اللقاء بقصر لو روزي بقرية بورسين على بعد حوالي ثلاثين كلم من جنيف، على طريق لوزان.
و من المنتظر ان تعقد بعد ظهر الجمعة ندوة صحفية عقب اللقاء حيث سيدلي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء المغربية بتصريح.
وبحسب مصادر إعلامية فإن نقاشات اليوم الأول انصبت حول توصيات القرارين الأخيرين لمجلس الأمن الدولي رقم 2414 و 2440 ومخرجات جولة المحادثات الأولى الداعية الى مناقشة القضايا السياسية والأمنية الإقليمية في سبيل بناء تكامل إقليمي بين جميع الأطراف، إلى جانب بحث توافقات المعنيين بالنزاع حول تحديد معايير حل سياسي واقعي وعملي و “مستدام متفق عليه”.
وأضافت المصادر أن الوفد المغربي انخرط بشكل واضح في مناقشة “الحق في تقرير المصير” شريطة استبعاده لمبدأ “الانفصال” الذي تطالب به جبهة البوليساريو، وذلك تطبيقا لمقتضيات القرارين رقم 2414 و 2440 الصادرين في شهري أبريل وأكتوبر 2018 عن مجلس الأمن الدولي، الداعيين الى ضرورة البحث عن حل سياسي واقعي
و تأتي كل هذه التطورات بعد تأكيد منظمة الأمم المتحدة، في بيان لها أن المائدة المستديرة الثانية حول الصحراء، التي تنعقد على مدى يومين قرب العاصمة السويسرية جنيف، تعد خطوة “إضافية” لمسارات النزاع.
وأشار البيان إلى أن “الاجتماع سيعقد وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2440 كخطوة تنضاف للمسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف” مضيفا أن “الوفود سيشرعون في إطار اجتماع المحادثات حول العناصر الضرورية لبناء حل مستديم يقوم على حل وسط “وأن” الاجتماع سيكون فرصة للوفود كذلك من أجل التطرق إلى موضوع الرهانات الإقليمية وبحث إجراءات زرع الثقة “.










تعليقات
0