تظاهر نحو ألف محام بلباسهم الخاص الاسود السبت في وسط العاصمة الجزائرية للدعوة الى تغيير النظام، مع استمرار الضغط غداة تظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء البلاد تطالب بتنحي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
وبعد شهر من بدء هذه التجمعات غير المسبوقة لا يبدو أن عزيمة المحتجين قد فترت، بحسب الصحافة الخاصة في حين اعتبرت صحيفة حكومية ان العملية الانتقالية التي اقترحها النظام لتسوية الازمة “برغماتية”.
وكتب على لافتات رفعها محامون أتوا من عدة مناطق وتجمعوا عند ساحة البريد الكبرى بالعاصمة السبت “لا لانتهاك الدستور” و”المحامون مع الشعب”.
وهتفوا “مللنا هذا النظام” و”ارحل” وهم يلوحون بالاعلام الوطنية.
وتحيي الجزائر السبت “اليوم الوطني للمحامي” وذلك تخليدا لذكرى اغتيال المحامي الجزائري علي بومنجل بعد تعذيبه على يد الاستعمار الفرنسي في 23 آذار/مارس 1957 وذلك خلال حرب التحرير (1954-1962).
واقتحم المحامون طوقا للامن للتظاهر في شوارع وسط العاصمة.
ووعد بوتفليقة الذي يواجه منذ 22 شباط/فبراير حركة احتجاج غير مسبوقة خلال فترة حكمه منذ 20 عاما، بتنظيم “ندوة وطنية”، في تاريخ لم يحدد، بغرض اصلاح البلاد ووضع دستور جديد.
لكنه قرر أيضا تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 ابريل، الى ما بعد الندوة الوطنية، ممددا واقعيا مدة ولايته الحالية التي يفترض أن تنتهي في 28 ابريل وفق الدستور.
ونزل الجزائريون ، للاسبوع الخامس على التوالي، بكثافة في كافة ولايات البلاد تقريبا للمطالبة بتنحي الرئيس بوتفليقة ومساعديه و”النظام” الحاكم في الجزائر.
وعلاوة على المحامين أسهمت مظاهرات عديدة للاطباء والطلبة والمدرسين والصحافيين في الاسابيع الاخيرة في ابقاء الضغط من أجل تغييرات عميقة، ورفض مقترحات النظام التي نظر اليها باعتبارها محاولات لكسب الوقت.










تعليقات
0