عشية الإعلان عن انتهاء “دولة الخلافة” مقاتلون دواعش يسلمون أنفسهم وتخوفات من الخلايا النائمة

إدارة النشر الأحد 24 مارس 2019 - 19:27 l عدد الزيارات : 27810

سلم عشرات المقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية أنفسهم الأحد لقوات سوريا الديموقراطية بعد خروجهم من أنفاق كانوا يختبئون داخلها في بلدة الباغوز، في خطوة تأتي غداة إعلان هذه الفصائل القضاء التام على “الخلافة”.
وحذرت الإدارة الذاتية الكردية الأحد من أن خطر التنظيم لا يزال مستمرا، مع وجود آلاف المقاتلين الأجانب وأفراد عائلاتهم في معتقلات ومخيمات قوات سوريا الديموقراطية، بالإضافة إلى قدرته على تحريك “خلايا نائمة”.
وأشادت دول عدة حول العالم بإعلان القضاء على الخلافة بعد تجريد التنظيم من مناطق سيطرته جغرافيا، في وقت أعلن قادة قوات سوريا الديموقراطية وشريكها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، بدء مرحلة جديدة من الحرب ضد التنظيم، للقضاء على هذه “الخلايا النائمة”.
وقال رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية في سوريا عبد الكريم عمر في تصريحات صحفية “قضينا على دولة داعش وهذا انجاز كبير جدا ، لكنه لا يعني أننا قضينا على داعش” كتنظيم.
وتحد ث عن “تحديات كبيرة” أبرزها أن “لدينا الآلاف من المقاتلين بالإضافة إلى أطفال ونساء من 54 دولة، ما عدا السوريين والعراقيين، وهذا عبء كبير وخطر علينا وعلى كل المجتمع الدولي”.
على وقع تقدمها العسكري وعملياتها التي علقتها مرارا  افساحا  في المجال أمام خروج المحاصرين، أحصت قوات سوريا الديموقراطية خروج أكثر من 66 ألف شخص من مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع العام، بينهم خمسة آلاف جهادي على الأقل تم  اعتقالهم. كما تمكن آخرون من الفرار.
وبين الخارجين عدد كبير من أفراد عائلات الجهاديين، كثيرون منهم أجانب، ممن جرى نقلهم إلى ثلاث مخيمات للنازحين في شمال شرق سوريا. وأبرزها وأكبرها مخيم الهول المصمم لاستيعاب عشرين ألف شخص ويؤوي حاليا  أكثر من 72 ألف شخص، 25 ألفا  منهم أطفال في سن  الدراسة.
وحذر عمر من وجود “الآلاف من الأطفال الذين تربوا على ذهنية داعش” في المخيمات. وقال “إذا لم تتم  إعادة تأهيلهم وبالتالي دمجهم في مجتمعاتهم الأصلية فهم جميعهم مشاريع إرهابيين”.
وبحسب منظمة إنقاذ الطفل “سايف ذي تشليدرن”، يوجد أكثر من 3500 طفل أجنبي من أكثر من ثلاثين دولة، في المخيمات الثلاثة.
ويشكل ملف الجهاديين الأجانب وأفراد عائلاتهم عبئا  على الإدارة الذاتية، التي تطالب دولهم باستعادتهم لمحاكمتهم على أراضيها. إلا أن الحكومات الغربية تبدي ترددا  إزاء استعادتهم جراء مخاوف أمنية وخشية من رد  فعل الرأي العام نتيجة اعتداءات دامية شهدتها تبناها التنظيم. وأبدت قلة من الدول بينها فرنسا اهتماما  بإستعادة عدد من الأطفال.
وإلى جانب الجهاديين المعتقلين وعائلاتهم، يحتفظ التنظيم بقدرته على تحريك “خلايا نائمة” في المناطق التي ط رد منها، وبانتشاره في البادية السورية المترامية الأطراف. ويمثل ذلك تحديا  رئيسيا  أمام الأكراد وحلفائهم.
ولمواجهة هذا التهديد، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية مظلوم كوباني خلال مؤتمر صحافي في حقل العمر النفطي السبت “بدء مرحلة جديدة” من المعركة ضد التنظيم للقضاء على “خلاياه النائمة”. وأوضح أن ذلك سيتم  “بتنسيق مع قوات التحالف”.
وأكد قائد قوات التحالف الجنرال بول لاكاميرا في بيان السبت أن “مكافحة داعش وعنفه المتطرف لن تنتهي قريبا “.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image