يسرا سراج الدين
“رجل الغابة” أو الرجل الوحش “بيتروس غونسالفوس“.
من منا لم يسمع أو يشاهد قصة الجميلة والوحش والتي انتقلت من حكاية ترويها لنا الجدة إلى قصص مصورة ثم رسوم متحركة حتى وصولها أضخم شاشات السينما العالمية… إلا أن الكثيرين لا يعرفون أن هذا الشخص لم يكن نسج خيال أو شخصية تم اختلاقها بل هو رجل عاش في حقبة من الزمن بمواصفات معينة جعلت منه محط اهتمام الكثيرين.

ولد “بيتروس غونسالفوس” عام 1537 في “تينيريفي” إلا أنه لم يكن طفلا عاديا لأن جسده كان مغطى بالشعر حيث اعتقد والداه أن طفلهما مصاب بمرض شيطاني مما دفعهما لبيعه وهو في سن العاشرة إلى قراصنة فرنسيين أطلقوا عليه “رجل الغابة” وقدموه إلى هنري الثاني ملك فرنسا.

وبالرغم من غرابة شكل الطفل آنذاك “لم يكن أحد يعلم عن مرض فرط الشعر في ذلك الوقت” إلا أن هنري الثاني حرص على أن يتلقى بيتروس تعليما جيدا نظرا لذكائه وسرعة بديهته.
سنة 1559 توفي هنري الثاني لتتكفل بعده زوجته كاترين دي ميديسي برعاية بيتروس وتزويجه من سيدة جميلة تدعى كاثرين.

تزوج بيتروس من كاثرين التي أحبته بالرغم من اختلاف شكله الشيء الذي لم يؤثر على علاقتها بل كان زواجهما قويا نتج عنه خمسة أطفال.
ورث أربعة أطفال ملامح والدهم ومن أشهرهم “ماجدالينا وأنطوانيت” اللتان كانتا تحملان الصفات نفسها.

وبعد وفاة “كاترين دي ميديسي” والانقلاب الأرستقراطي عام “1589” سقطت عائلة غونسالفوس لصالح “محكمة فرنسا” ولم تستطع البقاء هناك لفترة أطول لذلك أخذ بيتروس عائلته إلى إيطاليا حيث عاشوا تحت حماية مارغريت بارما وأصبحوا من المشاهير الأوروبيين، وكانت ترسم لهم العديد من الصور مثل بقية الأسر الأرستقراطية.
لم تكن عائلة غونسالفوس محط استغراب فقط بل أثارت اهتمام العلماء ودفعتهم لدراسة مرض فرط الشعر.
توفي” بيتروس غونسالفوس” عن عمر يناهز الـ 81 عاما إلا أن وفاته لم تكن نهاية قصة ذلك الرجل الذي أصبح بطل قصص الخيال والتي كانت أشهرها قصة “الجميل والوحش”.











تعليقات
0